مرشد الاخوان بديع : كره المشروع الاسلامي هو السبب في نشر الفوضى و العنف



قال الدكتور محمد بديع , المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين , ان البعض يعطل تقدم البلاد ' لكُرْهه المشروع الاسلامي ' , مضيفا انه يعزُّ عليهم تحقيق النهضة بيد انصار المشروع الاسلامي ' فيسعون بكل السبل غير المشروعة لتحقيق مآربهم المريضة ' .
و طالب في رسالته الاسبوعية , الخميس , كل القوي السياسية و الشعبية و الثورية ب ' سحب انصارها من الشارع , و التوقف لفترة زمنية محدَّدة عن النزول , و التفرغ لبناء الوطن واستكمال المؤسسات , لتحقيق التمايز الواضح و الصَّريح بين المخلصين من ابناء الوطن من السياسيين الشرفاء , و المخربين و المتاجرين بدماء الشباب , لرفع الغطاء السياسي عن هؤلاء المجرمين الذين يتلذَّذون باراقة الدماء ويُوغِلُون فيه , ولمساعدة الاجهزة الامنية المعنيَّة في التفريق بين المصلح و المفسد , و الثائر و البلطجي , و السياسي و المجرم ' .

و اعتبر ان الهدف الاساسي من اشاعة الفوضي و الجرائم و الازمات هو ' تعطيل مسيرة التقدم للبلاد , لكُرْه بعض القوي المشروع الاسلامي , ومحاولة اعاقته بشتَّي السبل بلا ادني اعتبار للسِّلْمية و القانون و الشرعية و الارادة الشعبية ومصالح الوطن العليا ' , مؤكدا انه ' يعزُّ علي البعض ان تتحقق نهضة الاوطان علي يد انصار المشروع الاسلامي , ويسعون بكل السبل غير المشروعة لتحقيق مآربهم المريضة ' .

و اكد ان ' المتربصين بالاوطان كُثر , ويبذلون جلَّ جهدهم وطاقتهم لافشال الثورات لاسباب عدة , سواء لاعادة انتاج النظم السابقة او للحفاظ علي مكتسباتهم التي حقَّقُوها في ظلِّ النظم الفاسدة السابقة , او لكرههم المشروع الاسلامي في بعض الاقطار , وبذل اقصي طاقتهم لافشاله بكل الوسائل غير المشروعة ' .

و نوه بان البعض ' يحرص علي صناعة الازمات وتصديرها وتوظيفها لخدمة مآربهم , ويشمتون في اي اخفاق يتعرَّض له الوطن , معتقدين ان ذلك انتصار لهم , غير مدركين انه اذا خسر الوطن فلا كاسب ' .

و اعتبر كذلك ان التحول الاخطر هو انتهاج سبل الافساد المتعمد من بعض القوي المعادية للثورات , لتيئيس الشعب من اهداف الثورة , باشاعة عدم الاستقرار , لتحقيق مخططاتهم المشبوهة , ومحاولاتهم المستميتة لاعادة انتاج النظام الفاسد و المستبد ' , مستنكرا قيام بعض القوي السياسية باعطاء الغطاء السياسي للفساد و الافساد , بعدم ادانتها الواضحة له و التبرُّؤ منه ومن مقترفيه , بل في بعض الاحيان يُبرِّرون لهم ما يفعلون ويختلقون لهم الاعذار.

و تساءل ' المرشد ' عن علاقة الثورات السلمية بما يحدث من ' تدمير ' , مضيفا ' هل القتل و الحرق و التدمير وترويع الآمنين واستخدام المولوتوف و الخرطوش و الرصاص الحي من الوسائل السِّلْمِية؟ ومن يتحمَّل اثم اراقة الدماء الزكيَّة المحرَّمة في كل الاديان و الشرائع ' , ومنتقدا قيام البعض ب ' المتاجرة بتلك الدماء لتحقيق مكاسب خاصة ' .

كما انتقد ' قطع الطرق العامة ووسائل المواصلات , ومنع الموظفين من اداء عملهم و المواطنين من قضاء مصالحهم تحت دعاوي متعددة , منها العصيان المدني ' , متسائلا ' هل العصيان يكون باكراه المواطنين , واجبارهم علي عدم السير في الطرق العامة , و التنقل بوسائل المواصلات , و الاعتداء علي حرية المواطنين في اداء عملهم وقضاء مصالحهم؟ ' .

و اشار الي ان ' البعض يعمد الي الاعتداء علي مؤسسات الدولة المملوكة للشعب وليس لفصيل او اتجاه , التي يكفل القانون و الدستور حمايتها ' , موضحا ان ' البعض يحاول الاعتداء علي المؤسسات السياديَّة , ظنّا منه انه بذلك ينال من سيادة الدولة و رموزها الشرعية ' .

و اكد ' بديع ' ان ' البعض حاول , متجاوزا كل الخطوط الحمراء , حصار او الاعتداء علي بيوت العبادة بحجَّة المطالبة بالحقوق او نكاية في النظام الحاكم ' , منوها بان ' البعض يستخدم سلاح الشائعات الهدَّامة و المغرضة , التي تسعي للنيل من كيانات وهيئات واشخاص بعينهم , غير مدركين امانة الكلمة ومسؤوليتها وخطورتها , متَّبعين ذات الاساليب غير الاخلاقية لتشويه الصورة , وغير مبالين بحرمة او حرية شخصية او تحقق وتيقن قبل اشاعة الشائعة بين الناس ' .

و اشار الي تبني البعض الاستخدام السيئ لبعض وسائل الاعلام ' لتسويق بعض المفاهيم المغلوطة ولمحاولة التاثير علي الراي العام , بالتشهير بافراد ومؤسسات بعينها , وتسويق اكاذيب وافتراءات وتدليس مُتعمَّد , وتبنِّي الدعوة للاحباط من الثورة وانجازاتها , وتشويه كل انجاز يحدث او التقليل من شانه , والباس الحق بالباطل ولَوي عنق الحقائق و النصوص و التزييف المتعمد لها لخدمة تيارات و اشخاص بعينهم ' .

و انتقد ' بديع ' سعي البعض ل ' اهدار الارادة الشعبية , وتعمَّد تسفيهها , وتنصيب نفسه قَيِّما علي الشعب ووَصِيّا عليه , وسعيه جاهدا لفرض رايه , حتي وان كان ليس له ظهير شعبي او قبول جماهيري ' , متهما كثيرين بانهم ' يسيئون استخدام الحرية و يَبْتَذِلُونها , ويتعدّون كل الخطوط الحمراء المعتبرة شرعا وقانونا تحت ستار الحرية , و لا يُدركون ان للحرية خطوطا لا ينبغي تجاوزها عندما تتماس مع حريات الآخرين , و تتعارض مع القانون و الشرع و العرف ' .

و اتهم آخرين بانهم ' يُعمِّقون حالة التجريف الاخلاقي , التي احدثتها النظم السابقة , ويستدعون اسوا ما افرزته النظم الاستبدادية من ابتذال في الحديث , وتطاول وسب وقذف وافتراء الاكاذيب ' , معتبرا كل ما سبق ' جرائم مكتملة الاركان , ومن قبيل الافساد في الارض ' .

و اختتم مناشدا المواطنين ' القيام بدورهم لحماية ثوراتهم وبلادهم ' , ووسائل الاعلام بان ' تُراعِي القواعد المهنية ومواثيق الشرف الاعلامية ' .

ليست هناك تعليقات :