
وافقت لجنه حقوق الانسان بمجلس الشوري في اجتماعها , اليوم الاثنين , برئاسة الدكتور عز الدين الكومي علي مشروع القانون المقدم من الحكومة , واحالته لرئيس المجلس الدكتور احمد فهمي , وقالت مصادر انه من المتوقع عقد جلسة عامة غدا الثلاثاء لاخذ الموافقة المبدئية علي مشروع القانون و احالته للجنة الثلاثية مرة اخري لعقد حوار مجتمعي و التعديل علي مشروع القانون بالاضافة او الحذف , تم اعادته للشورى لاقراره نهائيا خلال أيام قليلة .
اللافت للنظر ان اجتماع لجنه حقوق الانسان اليوم , شهدت انقساما في الراي ما بين نواب حزب الحرية و العدالة من جانب و ممثل حزب النور و المعارضة باللجنة حول توقيت اصدار القانون , حيث شدد ممثلو ' الحرية و العدالة ' علي ضرورة اصدار القانون , وذلك لانه اصبح مطلبا شعبيا , خاصة وسط ما تشهده البلاد من احداث , فيما يري ممثل النور و المعارضة تاجيل القانون , وذلك لان اصداره حاليا من شانه ان يثير الشارع السياسي.
قال الدكتور عز الدين الكومي وكيل اللجنة : ' القانون سيحال للجلسة العامة العامة لاخذ الموافقة المبدئية عليه ثم يعاد مرة اخري للجنة لعمل حوار مجتمعي علي بنود القانون ' .
واشار الي ان فكرة اصدار قانون التظاهر لم تاتِ من فراغ وانما اعمالا لنص الدستور الذي اعطي الحق في التظاهر واعمالا للمواثيق الدولية , مضيفا ان القانون لا يهدف الي تكميم الافواه , لان السلطة الحاكمة اليوم وصلت بالتظاهر واذا وضعت قانون يكبل الحريات سيطبق عليها فيما بعد , مشيرا الي ان كل المظاهرات في الفترات الاخيرة بدات سلمية وانتهت ماساوية ودموية.
واشار الي ان النص في القانون علي الاخطار بالتظاهرة قبلها بثلاثة ايام هو اعطاء فرصة لمحاولة حل المشكلة قبل المظاهرة , وكذلك اتخاذ اجراءات تامين كافية بما لايسمح بالمندسين الدخول للمظاهرة.
من جانبه , اكد صلاح عبد الدايم عضو اللجنة , ان قانون التظاهر مطلب شعبي , ولكن يجب ان نتوقع الهجوم علي القانون واتهامنا باننا نكمم الافواه , و الا يثنيهم ذلك عن اصداره.
وطالب عضو اللجنة بمنع التظاهر امام المنازل ودور العبادة , وايده في ذلك اللواء عادل عفيفي عضو اللجنة , الذي استنكر تظاهر البعض امام منزل و الدة الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بمحافظة الشرقية.
و أكمل عفيفي : ' المتظاهر الشريف هو اول من سيوافق علي القانون لكن البلطجي ودعاة الثورة المضادة التي تروج للعنف لن يوافقوا عليه , وطالب باصدار القانون ومطالبة الدولة بتفعيله ' .
واعرب نواب المعارضة عن رفضهم لاصداره في الوقت الحالي , حيث ابدي الدكتور ايهاب الخراط , رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس الشوري , عن اعتراضه علي مناقشة القانون حاليا , موضحا ان هناك بنود متعددة بمشروع القانون مخالفة للمواثيق الدولية لحقوق الانسان , وانه سيتقدم بمشروع قانون يتضمن تعديلا علي تلك البنود , وهنا علق الكومي قائلا : ' القانون سيطرح علي الجلسة العامة ليتم اخذ الموافقة عليه فاذا وافق المجلس من حيث المبدا سيعود للجنه الثلاثيه ونضع عليه تعديلاتنا ' .
كما راي صفوت البياضي , ان اقرار القانون حاليا من شانه ان يؤدي الي نتائج عكسية مثلما حدث مع قرار رئيس الجمهورية بفرض الطوارئ لمدة 30 يوما بمدن القناة , موضحا ان القوانين الحالية كافية لضبط الامن في الشارع , و التي لو طبقت فعليا فلن نحتاج قانون للتظاهر.
واتفق معهم محمد العزب عضو مجلس الشوري عن حزب النور , قائلا ' انه قد نكون في حاجة لقانون التظاهر , لكن توقيت اصداره حاليا لن يكون حلا سحريا كما يعتقد البعض ' , محذرا من ان يصبح القانون مثل القوانين المترهلة , علي حد قوله , لا يستطيع احد تطبيقها.
واقترح العزب , ان يدخل تنظيم التظاهر السلمي كجزء من مشروع قانون العدالة الانتقالية المقرر اعداده من قبل اللجنة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق