اصدرت الدعوة السلفية وحزبها السياسي ' النور ' بيانا رسميا مشتركا اليوم , السبت , حول احداث مليونية ' جمعة رد الكرامة ' التي شهدت اشتباكات امس الجمعة , بين المتظاهرين وشباب الاخوان , طالبا فيه حزب الحرية و العدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان بتقديم بلاغ بشان الاعتداء علي مقراته , لاسيما المقر الرئيسي في ' المنيل ' الذي روعت فيه الفتيات .
و دعت الدعوة السلفية وحزبها النور جميع الاحزاب الاسلامية منها وغير الاسلامية الي التضامن مع حزب الحرية و العدالة في هذه القضية باعتبارها تهديدا للحياة السياسية , ولا علاقة لهذا التضامن من قريب ولا من بعيد بمدي الاتفاق او الاختلاف سياسيّا مع حزب الحرية و العدالة او مع الرئيس ' مرسي ' .
وقال البيان , ' قد تابع الشعب المصري باكمله احداث ما عرف بجمعة رد الكرامة وما حدث فيها من امور يندي لها الجبين , مما يستلزم من كل طرف ان يتحمل مسئوليته الكاملة قبل ان نصل الي نقطة ' اللا عودة ' , ونخص بالذكر اخطر ما تم في ذلك اليوم وهو محاصرة بعض المساجد بدعوي وجود اسلحة فيها ثم انتهاء الحصار علي يد الداخلية , وخروج المحاصَرين ' بل جرحي ' يؤكد بطلان هذه الادعاءات , ما يعني ان هؤلاء المجرمين قد انتهكوا حرمة المساجد بدون ادني بيِّنة!.
واضاف البيان : ' واذا افترضنا جدلا صدق هذه الادعاءات فهل يمكن لآحاد المواطنين التصدي لذلك ام ان هذا هو دور الشرطة؟! وهل يمكن ان يقبل المحرضون علي ذلك بان تحاصَر دور العبادة ومقرات الاحزاب و المنازل بمثل هذه الادعاءات ثم ينتهي الامر كان شيئا لم يكن؟! ' .
واكد البيان المشترك للدعوة السلفية وحزب النور , ان اقتحام مقرات احزاب الحرية و العدالة جريمة حدثت قبل ذلك مرات , مشيرا الي ان الجديد هو اقتحام مقر فتيات وترويعهن بطريقة لا تحمل اي نخوة او رجولة!.
وقال البيان : ' واذا كنا ادنا لطمة وجهها احد افراد الاخوان الي فتاة علي اثر مشاجرة بينهما . فكيف بالاعتداء علي فتيات مسالمات في مقر خاص . له من الحرمة مثل حرمة البيوت تماما؟! , مضيفا : ' وفي هذا الصدد فاننا نتعجب من وسائل الاعلام التي صرخت وولولت من اجل تلك اللطمة , بينما لم تُعر هذه البلطجة اي اهتمام! ' .
واشار البيان الي ان مبدا التظاهر امام الممتلكات الخاصة , ومنها مقرات الاحزاب و الجمعيات بغض النظر عن مواقفها السياسية امر لا يمكن قبوله , وتقرير هذا المبدا يفتح علي مصر باب شر عظيم.
وطالبت الدعوة السلفية وحزبها النور بتقديم بلاغات للنائب العام بشان حصار المساجد , وحض جميع المواطنين علي الادلاء باوصاف مَن ارتكبوا هذا الجرم , و التقدم ببلاغات في هذا الشان , كما دعوا ايضا اي مواطن تم تفتيش بيته عنوة بدعوي البحث عن متظاهرين الي تقديم بلاغ للنائب العام.
وطالب بيان الدعوة السلفية وحزب النور الفتيات اللاتي تضررن من هذه البلطجة بتقديم شكاوي للمجلس القومي للمراة لاجباره علي التحرك , واذا المجلس يدعي ان دوره هو حض المراة علي المشاركة في الحياة العامة و السياسية و التصدي لجرائم العنف ضد المراة فهذه جريمة ضد كل اهدافه . فلماذا لا يتحرك , وقد راينا منه تحركات في استجابة لشائعات في مناسبات اخري؟.
واضاف البيان : ' يجب علي النائب العام ان يتحرك لكل من ثبت انه مارس اي نوع من انواع التحريض علي العنف من اي جانب , مضيفا : ' نعتبر هذا الموقف موقفا كاشفا لمواقف الاحزاب مِن : ' العنف_ ومن حرمة المساجد_ ومن كرامة المراة ' , فاما ان يستنكروا ويقدِّموا خطوات عملية لتعقب مَن ارتكب هذه الجرائم , واما ان يعتبروا ان هذا اعتراف منهم بانهم لا يتحركون الا وفق اهوائهم , مما يفقدهم المصداقية امام الشعب المصري ' .
وقال : ' يجب علي كل الاحزاب ان تمارس نوعا من القطيعة السياسية لاي حزب يثبت انه وراء التخطيط او التحريض علي هذه الاعمال , وعدم الدخول معه في اي تحالف سياسي او انتخابي او من اي نوع آخر , داعيا جميع الاحزاب الرافضة للعنف ان تسارع الي الجلوس علي مائدة الحوار ' .
وجددت الدعوة السلفية وحزب النور الدعوة الي حوار بين جميع الاحزاب بما فيهم حزب الحرية و العدالة قائلين : ' ندعو الي حوار بيْن الاحزاب بعضها البعض يكون مساندا ومعضدا للحوار الوطني الذي تديره الرئاسة , وحبذا لو شارك فيه حزب الحرية و العدالة , فان الحوار ' الحزبي_ الحزبي ' قد يكون اكثر مرونة من حوار رئيس مع معارضة , حيث تطغي علي الثاني لغة المطالب , بينما يطغي علي الاول لغة الحلول ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق