4 مواد أغضبت القضاة من قانون الوسط و الشورى يناقشه مع توقعات بادخال تعديلات عليه

اربع مواد اشعلت الحرب الدائرة الآن بين السلطة القضائية و السلطة التشريعية ممثلة في مجلس الشوري ، وهذه المواد هي تخفيض سن التقاعد للستين وطريقة تعيين النائب العام و المساواة المالية بين القضاة والغاء الندب.
المواد الاربع جاءت من خلال مقترح قانون قدمته الهيئة البرلمانية لحزب الوسط بمجلس الشوري بشان تعديل قانون السلطة القضائية ، واول هذه المواد كما يقول محمد يوسف ، نائب الوسط ، تتمثل في تخفيض سن التقاعد للقضاة من سبعين الي ستين سنة ، اعمالا لمبدا مساواة اعضاء الهيئات القضائية بالعاملين بالدولة من حيث السن ، وقال ان البعض يحاول ان يصورها محاولة تطهير وانا اقول انها محاولة تنظيم للسلطة القضائية ، مشيرا الي ان القضية ليست تطهيرا لان التطهير يعني الانتقاء ، لكن التنظيم يعني وضع قاعدة عامة مجردة مثل السن ، فلا نعرف علي من سيسري ، وللعلم فان النائب العام الحالي اول من سيطبق عليه سن الستين ، اما بالنسبة لمن يقول اننا سنضحي بالخبرات القضائية ، فنحن نقول لهم ، ان كل القواعد القانونية التي نعمل بها وضعها القضاة القدامي الذين كانوا يتقاعدون عند سن الستين.
واضاف النائب محمد يوسف ، ان هناك رسالة من مجلس الدولة في 12/2012 الي رئيس الجمهورية تطالبه بتعديل سن التقاعد للقضاة من سبعين الي الستين وهذا يعني انه مطلب القضاة ايضا ، لكن الآن هناك من يستغل الساحة السياسية ويصور الامر علي انه اخونة وهذا مستحيل ، لان المجلس الاعلي للقضاة هو الذي سيختار القضاة ، واشار الي ان البعض كان يقول لماذا لم ننتظر حتي تتقدم الحكومة بمشروع قانونها فنقول لهم ، اذا كانت الحكومة تباطات حتي اصبح لدينا مشكلة في اختيار النائب العام فليس معني هذا ان المجلس التشريعي يتباطا فهذه ليست اصول تعامل في دولة.
المادة الثانية التي ساهمت في اشعال الحرب ، هي تلك الخاصة بطريقة تعيين النائب العام ويقول النائب محمد يوسف ، هناك اختلاف النص الدستوري و النص الموجود في السلطة القضائية فقانون السلطة القضائية الحالي يسمح للرئيس وحده باختيار النائب العام وهذا القانون ساري الي ان يتم تعيينه ، وبالتالي اذا صدر حكم ببطلان تعيين لنائب العام الحالي يحق للرئيس طبقا للقانون ان يصدر قرارا بتعيين شخص ما نائبا عاما فهو قرار سليم حتي لو عين طلعت عبد الله مرة اخري ، وهذا يتعارض مع الدستور في انه يتم اختيار النائب العام من ثلاث شخصيات يرشحهم مجلس القضاء الاعلي ، ومن هنا كان يجب تعديل النص القانوني ليتفق مع النص الدستوري.
وقال ، طالما صدر دستور في اي دولة في العالم فان اول قوانين تصدر في الدولة هي القوانين المنظمة للسلطات ، وهذا ما حدث عندما صدر دستور 1970 ، حيث صدر اول قانون بقرار من رئيس الجمهورية هو قانون مجلس الشعب ثم قانون السلطة القضائية.
واما المادة الثالثة في التعديلات المطروحة علي قانون السلطة القضائية ، فكانت مساواة الهيئات القضائية بالمحكمة الدستورية ماليا ، وذلك اعمالا بمبدا المساواة ، حيث ان القضاة في الجهتين يقومون بعبء واحد بل ان القضاة في القضاء العادي يقومون بعبء اكبر نظرا لطبيعة عملهم المكثف و الشديد ، وستعمل لائحة مالية موحدة لتساوي فيها جميع القضاة.
وحول توقعاته بالنسبة لخروج المشروع للنور ، قال نائب الوسط ، ان حزبه قدم المشروع اجتهادا منه وتحقيقا لمصلحة عامة ، اما كونه يصدر او لا يصدر فهذا شان المجلس ولا علاقة لنا ، فقط وضعنا الناس امام مسئوليتهم.
اما المادة الرابعة التي تشعل حرب القضاء و الشوري فهي الخاصة بندب القضاة ، حيث يتضمن الاقتراح ان يكون ندب القضاة للعمل مستشارين لدي الجهات التنفيذية كاملا ، اتفاقا مع نص الدستور الذي ينص علي عدم الجمع بين العمل بالقضاء و الندب ، فاما ان يندب القاضي كاملا او يعمل قاضيا في حين ان القانون الحالي يسمح بالندب و العمل بالقضاء في وقت واحد.
فيما قال النائب صبحي صالح ، عضو مجلس الشوري عن حزب الحرية و العدالة ، انه مندهش من الهجمة العنيفة التي شنها القضاة علي من اقترح مشروع قانون ما زال امامه اربع خطوات حتي يقره المجلس وهي المرور بلجنة المقترحات ثم العرض علي الجلسة العامة ليحيله الي اللجنة التشريعية التي تناقشه من حيث المبدا و المواد وما يتعلق به من مقترحات مقدمة من الاعضاء ثم يتم احالة مشروع القانون بعد ان تنتهي اللجنة التشريعية منه علي المجلس الاعلي للقضاء لاخذ رايه ثم يعرض المشروع الذي انتهت اليه اللجنة بموافقة المجلس الاعلي للقضاء ، علي مجلس الشوري ليقول كلمته.
ووصف صالح هجمة القضاة علي الاقتراح بمشروع قانون مقدم من نائب قد يرفض او يقبل ، انه في الحقيقة مصادرة علي التفكير ، مبديا تعجبه من الانذار الذي ارسله الزند الي الشوري وقال ساخرا : يعني ايه انذار -- هل هو انذار بالدخول في بيت الطاعة؟
واضاف ان رئيس مجلس الشوري في الدستور يوازي رئيس مجلس القضاء الاعلي فهل يمكن للزند ان يخاطب رئيس مجلس القضاء الاعلي بانذار ، اذا كان الزند في الاساس ، ليس من حقه مخاطبة مجلس الشوري لانه لا يمثل السلطة القضائية و الممثل القانوني للسلطة القضائية طبقا للقانون هو المجلس الاعلي للقضاة.
واختم كلامه قائلا ، اتمني ان يصبر الجميع علينا حتي يروا ماذا سنفعل ، فمجلس الشوري لا يسعي الي تصفية حسابات مع اي جهة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق