صحيفة أمريكية تعتبر أن التيار السلفي هو المعارضة الحقيقية لحكم مرسي و الاخوان
اعتبرتْ صحيفة ' لوس انجلوس تايمز ' , الامريكية , افتتاح اول فندق لا يقدم الخمور في مُنتجع الغردقة بالبحر الاحمر وسط ضجة وهُتافات من قبل الاسلاميين , اختبارا للثقافة المصرية الجديدة الساعية _علي اقل تقدير_ لاضفاء مِسحة ظاهرية من التقوي في بلدٍ قد اغضبه الاضطرابات.
واستبعدتْ انْ يُسفر عن افتتاح ' ليروا ' اي تعويض في نقص حشود الاوربيين الذين كانوا في يوم ما يجعلون النُدُل مشغولين [من كثرة اقبالهم عليهم] , لافتة الي انَّ افتتاح الفندق الاسلامي ياتي في الوقت الذي تتراجع فيه صناعة السياحة _ و التي كانت تُدر الي البلاد ما يقرب من 20 في المائة من احتياطي النقد الاجنبي . بسبب الاضطرابات السياسية و التظاهرات التي اصبحت عامل طرد للسياح الغربيين وغيرهم من الاجانب.
وقالتْ انَّه علي الرغم من غرق مصر في مشاكلها السياسية و الاقتصادية , وانجرافها من ازمة الي اخري , ومعاناتها من صيفٍ خطير يتسم بانقطاع التيار الكهرُبائي ونقص امدادات الغاز . الا انَّ كل ذلك لم يثني الاسلاميين المحافظين عن محاولة جعل البلاد اقرب الي تطبيق تعاليم القرآن الكريم.
واعتبرت انَّ الفندق تم الترويج له بوصفه تطورا مبتكرا في عالم صناعة السياحة . اذ انَّه يتبني ' الفضيلة ' وسط زمن يسوده الشُبهات , وتابعت انَّ ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد قيام طاقم الفندق بسكب الخمور امام رصيفه وسط هُتافات ' التكبير ' , قد تراوحت بين الثناء علي تلك الخطوة , وازدرائها . بل و السخرية منها.
واشارت الي انَّه هناك من وصفها ' بالخطوة الممتازة ' , وهناك من اعتبرها ' احد بشاير الثورة المصرية ' , علي موقع التواصل الاجتماعي ' تويتر ' , بينما البعض الآخر عبر عن استهجانه لتلك الخطوة , قائلا : فندق بلا خمور؟ بالتاكيد انجاز ' سخيف ' للرئيس مرسي.
وتري الصحيفة الامريكية انَّ السلفيين هم المعارضة الاكثر قوة للرئيس مرسي وجماعته في الصراع الدائر بينهم حول تشكيل طابع البلاد وليس الليبراليين و العلمانيين.
واوضحتْ انَّ فندق ' ليروا ' يسعي للالتزام بالشريعة الاسلامية , وفي نفس الوقت تحقيق الربح خلال مرحلة التجدد الاقليمي المتغير الذي اعقب اندلاع ثورات الربيع العربي . وذلك عبر تخليه عن تقديم المشروبات الكُحوليه لرواده , وتخصيصه طابقا للنساء . لمنع الاختلاط بين الجنسين.
واشارت الي اختلاف ايديولوجية الاخوان و السلفيين حول اولويات تطبيق الشريعة الاسلامية , فالبرجماتية ' العملية ' التي تسود بين جماعة ' الاخوان المسلمين ' تتحدث عن مصر التي ترحب بوجود البيكيني ' في الاماكن السياحية المُخصصة لذلك ' , و النقاب . اذ انَّ شعار تيار الاسلام السياسي الذي يتبنونه هو التسامح و الديمقراطية , بينما السلفيون لم يقدموا مثل تلك الوعود وتبنوا وجهة نظر رافضة لذلك.
وكشفت عن انَّ مدير فندق ' ليروا ' كان حريصا علي الا تُفهم الرسالة التي يوجهها من خلال تكسير الخمور خطا . اذ تحدث عن الوحدة الوطنية قائلا : ' مسلم , مسيحي انتم في النهاية مصريون ' , وذلك قبل دقائق معدودة من التخلص من الخمور علي الرصيف.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق