التعليم هو مشكلتنا و فيه حل أزمتنا وائل غنيم


تسالني لماذا لا نبحث ونتحقق من الاخبار و المعلومات قبل تصديقها ونشرها؟ -- فاجيبك انه : ذكرني كم مرة طلب منك استاذ المدرسة الحكومية التي درست فيها بحثا عن اي موضوع؟ وكم مرة دخلت فيها معملا لاجراء تجربة؟


تسالني لماذا يصيبنا التعصب لآرائنا ولا نحترم الحوار واختلاف وجهات النظر وليس لدينا عقلية موضوعية ناقدة -- فاجيبك : ذكّرني كم مرة سمعت تعبير ' الاجابة النموذجية الصحيحة ' ؟ وكم مرة تم تحذيرك انه في حالة عدم نقلك للاجابة ' بالنص ' فمن الوارد ان تسقط في الامتحان؟

تسالني لماذا نعاني من غياب القدرة علي العمل الجماعي -- فاجيبك : ذكرني كم مرة في سنوات دراستك حرص المعلم علي تعليمك انت وزملائك ثقافة العمل الجماعي عبر واجبات وانشطة تُشعرك بقيمة العمل مع الآخرين؟

تسالني لماذا ينتشر التعذيب و الضرب ومظاهر الفوضي في المجتمع دون مقاومة مجتمعية وكان الامر عاديا -- فاجيبك : ذكرني كم مرة رايت استاذا او استاذة من المفترض فيه او فيها زرع المفاهيم التربوية في الاطفال يضربك ' او يضرب احدا تعرفه ' امام باقي التلاميذ ويسبّك وان اضطر ايضا تعذيبك ليرسل رسائل الانذار لك ولغيرك من الطلاب : العصا او الطاعة! -- فيتحول وازع التلاميذ الرئيسي الي الخوف من العقاب وليس الرغبة في ان يكونوا افضل --

تسالني لماذا اصبح الغش في المباني ' فهلوة ' ودفع الرشوة ' اكرامية ' و الالتزام بالقواعد و القوانين ' طيبة مبالغ فيها او سذاجة ' -- فاجيبك : هل تذكر ذلك المدرس ' الطيب ' الذي كان يحبه الجميع لانه كان متساهلا في لجنة الامتحان رافعا شعار : ' الغش للجميع ' ؟

تسالني لماذا اختفي المعلم القدوة الذي يربّي الاجيال واصبحنا لا نجد الا حالات فردية نادرة -- فاجيبك : وهل تعتقد ان منظومة التعليم الحالية قادرة علي انشاء جيل من المعلمين المحترفين وهم ضحايا هذه المنظومة ولم يتلقوا الدعم و التدريب الكافي ويتلقون سنويا بضعة آلاف من الجنيهات لا تكفيهم لتغطية احتياجاتهم الانسانية؟

يمكن ان تُكتب مئات الامثلة عن علاقة منظومة التعليم الحالية بامراض المجتمع التي نعاني منها -- ولكن المهم -- ان نسعي جميعا الي الحل!

قالها احدهم عن بلاده منذ سنوات طويلة قبل ان تصبح تلك الدولة اليوم في مصاف الدول المتقدمة : ' هذه البلاد فقيرة جدا , ولذلك لا سبيل لنا الا استثمار المزيد من الاموال في التعليم '

ليست هناك تعليقات :