القوة الناعمة و تقارب مصر مع ايران نادر بكار


النظام الايراني ما امتدت يده في اي بُقعةٍ الا وعاثت فيها فسادا تشهد علي ذلك سوريا مؤخرا ولبنان من قبل و القائمة تمتد لتشمل اليمن و البحرين -- امَّا العراق فسنعدل الوصف قليلا ليصبح يدا تقبض علي زمام الامور لا فقط تعيث فسادا -- ولنسال في هذا الصدد تحديدا د.هشام قنديل فالرجل جلس مع عمَّار الحكيم قائد فيلق بدر الايراني اثناء زيارته مشوهة المعالم الي العراق دون تفسيرٍ واضح حتي لحظة كتابة هذه السطور!


والاستهانة بما يمثله التقارب المصري الايراني ينم امَّا عن جهلٍ بدروس التاريخ وتجليات الواقع . او استخفافٍ بمعني المحافظة علي الهوية في بلدٍ ينظر اليها العالم علي انها حارس الهوية السنية الاول , و الادهي من ذلك كله ان يكون نظاما انتمي للاخوان المسلمين يحسب ان مصر كلها يمكن ان تختزل في صورةِ رقم ٍ في معادلة يبتز به الاخوان من لفظهم من انظمة الخليج او يساوم عليه انظمة اوروبية وامريكية.

واحد عناصر المشكلة ان الرئيس المصري قد وضع نفسه وليست هذه بالمرة الاولي في مازق التناقض بين القول و الفعل -- امَّا القول فكان ان مصر ملتزمة ٌاخلاقيا تجاه الثورة السورية ثم اتت الافعال بمناقضة صارخة للقول . حينما فتح الابواب علي مصارعها امام الد اعداء هذه الثورة . و الداعم الاكبر لاستمرار نظام بشار فاقد الشرعية.

واذكر للرئيس موقفين احدهما كان علنيا لازالت ذاكرة ' اليوتيوب ' تحفظه وهو يُرغي ويُزبد حينما اتي الكلام علي ذكر ايران وكيف قد ذهب به الشطط مبلغه وهو يجزم باستحالة مقابلته لاي مسئولٍ ايراني حتي ترفع ايران يدها الداعمة لبشار -- و الموقف الثاني اثناء اجتماعه بما يزيد علي الثلاثمائة عضوٍ في مجلس شوري الدعوة السلفية ابان الجولة الانتخابية الاولي يقنعهم بخطورة انتخاب المرشح ' فلان ' لتساهله امام قضية المد الشيعي و التقارب مع ايران!

يغنينا عن بسط القول في خطورة التغلغل الايراني ثقافيا كان ام اقتصاديا تامل كتاب ' القوة الناعمة وسيلة النجاح في السياسة الدولية ' لمؤلفه الامريكي جوزيف ناي فقد استعرض فيه ابجديات تصديرِ نموذجٍ ثقافي ٍبعينه ودعمٍ اقتصاديٍ موجهٍ للتغلغل في مجتمعاتٍ ودولٍ يستعصي تطويعها باستخدام القوة الخشنة المباشرة

والشاهد هنا ان تدفق اعدادٍ غفيرة ٍمن سائحي ايران يمثل طليعة القوة الناعمة.

والبعض حينما تحدثه عن مخاوفٍ كهذه . يفر من مناقشتك قائلا : ' ان كان ذلك كذلك فلتمنع اذن السياحة الامريكية او الهندية باعتبارهما يمثلان غزوا مسيحيا او بوذيا نسجا علي زعمك -- ثم يفغر فاه عن ابتسامة متشفيةٍ تليق بمن يستعد لالجام خصمه حجرا ويقول : ولماذا لا تعلو اصواتكم بنفس القدر امام التهديد الاسرائيلي و السياحة الاسرائيلية؟ ' -- حجة داحضة جدلية تتاكد بها ان صاحبك هذا لا يفهم معني الغزو الثقافي ولهذا حديث آخر.

ليست هناك تعليقات :