جيش اسرائيل ينشر قصة المصرية دينا عبد الله التي تحولت الى الجندية دينا عوفديا


نشر الموقع الرسمي للجيش الاسرائيلي , قصة مثيرة عن حياة يهودية من اصل مصري تدعي ' دينا عبد الله ' التحقت بالجيش الاسرائيلي , عقب هجرتها من مدينة الاسكندرية لمدينة القدس المحتلة , حيث ادعت ان السبب الرئيسي في رحيلها عن مصر الاضطهاد الديني , الذي تعرضت له هي واسرتها علي يد عدد من ' السلفيين ' هناك.


ووصف موقع الجيش الاسرائيلي , ان قصة دينا تشبه قصص ' السندريلا ' و التي وجدت ضالتها بعد هجرتها لاسرائيل , بعد ان عاشت طفولتها معذبة داخل مصر وسط مجتمع مسلم مارس ضدها الاضطهاد الديني كونها يهودية الديانة , مضيفا ان حياة دينا تشبه قصة رحيل اليهود من مصر في عهد ' النبي موسي ' , بعد تعرضهم للاضطهاد علي يد فرعون مصر في ذلك الوقت.

واجري محرر الموقع العسكري حوارا مطولا مع ' دينا ' سردت فيه ذكريات طفولتها بمدينة الاسكندرية , وماضيها الراسخ في حاضرها الآن و الايام المريرة التي عاشتها في مصر , علي حد قولها في سياق الحوار.

واوضح موقع الجيش الاسرائيلي , ان قصة دينا عبد الله ذات الاصول المصرية , و التي صارت ' دينا عوفديا ' بعد هجرتها لاسرائيل معقدة للغاية , زاعما انه خلال اجراء الحوار غطت عيناها الدموع لما لاقته من معاملة سيئة خلال فترة حياتها في مصر , مشيرا الي انها تركت الاسكندرية , وهي في سن 15 عاما , وهي الآن تبلغ من العمر 25 عاما.

وقالت دينا انها كانت تعيش حياة صعبة مليئة بالعادات المجتمعية الصعبة و الصارمة , وكان عليها ارتداء ملابس معينة اثناء طفولتها , وكانت لا تستطيع التحدث بحرية مع الآخرين , قائلة ' كنت اسال نفسي دوما لماذا كل هذه التعقيدات ولماذا ولماذا؟ ' , مضيفة بلهجة عربية علي لسانها : ' لم يكن لدي اي خلفية دينية عن المسيحية او الاسلام , فخلال دراستي الابتدائية تنقلت بين المدارس الاسلامية و المسيحية ولم اعرف ما انا حقا , وكان و الدي قد علمني ويخفي ديانته اليهودية , ولم يحافظ علي التقاليد , وكنت احسبه دائما من المسيحيين العلمانيين ' .

واضافت دينا : ' تعلمت في مدرسة اسلامية منذ صغري , ودرست القرآن الكريم , وهنا بدات اسال نفسي لماذا اتعلم ذلك ' , ولماذا يجب عليا حفظ الآيات الرئيسية؟ , ولماذا كنت اجبر علي ارتداء حجاب الراس وانا لا زلت طفلة ' , وحينها طلبت من عائلتي نقلي الي مدرسة مسيحية وبالفعل كانت اكثر راحة لي ' .

واشارت دينا الي انها تشتت بين الاديان , وكانت تحاول دائما ايجاد نفسها في اي من تلك الديانات , مضيفة : ' كان لدينا مسجد قريب من المدرسة , و الفتيات كانوا يذهبن في كثير من الاحيان للصلاة , وكنت حينها طفلة وذهبت معهم الي المسجد وصليت معهم , وعندما عدت للبيت وحكيت لامي ما فعلت غضبت مني بشدة , وتحدثت معي بعصبية وحذرتني من ان افعل ذلك مرة اخري ' .

واضافت اليهودية ذات الاصول المصرية , انها خاضت تجربة اخري مختلفة عن تجربة الصلاة في المسجد , حيث ذهبت ذات يوم الي الكنيسة وحاولت الصلاة هناك الا ان اسرتها حذرتها مرة اخري من اعتناق اي دين دون تقديم اي تفسير لذلك ' .

وزعمت دينا : ' حدثت نقطة التحول في حياتي عندما شاهد بعيني ذات يوم هجوم عدد من السلفيين المتشددين علي بيتنا , واجبارنا علي الرحيل من المنطقة التي كنا نعيش فيها , ففي هذا اليوم سمعت صوت صراخ وتكسير للزجاج للطابق العلوي الذي كان يعيش فيه عمي وزوجته , وابنهما حيث قاموا باقتحام منزلهم , وهددوهم بالقتل , ثم نزلوا لمنزلنا وهددونا ايضا , فقد كانوا حاملين اسلحة نارية خلف ظهورهم ' .

واضافت دينا خلال هذا اليوم : ' طالبونا بالرحيل فورا لاننا مختلفون عنهم عقائديا , وانه لا مكان لليهودية بين المسلمين , وقبل ذلك التهديد بدقائق كنت اسمع صراخ زوجة عمي , وعندها اعتقد انهم قاموا بقتل اخي وابن عمي , الا انهم ضربوا طلقات في الهواء ولم يقتلوهم , وحينها تاكدنا انه لا مكان لنا علي هذه الارض وعلينا مغادرة منازلنا ' .

وقالت دينا : ' لحسن الحظ , غادر الجميع ونحن علي قيد الحياة بعد ان اطلقوا النيران لتخويفنا , وكنت اعتقد ان هذا اليوم سيشهد مذبحتنا جميعا , وهنا بدات حياتي تتعقد اكثر , وشعرت ببداية الانهيار , فقد تجول السلفيون بكل حرية في جميع انحاء المنزل , وعرضونا للقتل واطلقوا النار في الهواء , وحينها حاول و الدي ان يهدا من روعنا , وقال لنا انهم مجرد لصوص علي الرغم من انهم لم يسرقوا اي شئ ' .

واضافت دينا : ' بعد هذه الحادثة الاليمة بيوم واحد تجمعت اسرتي بالكامل في منزل جدي , وقررنا الرحيل عن مصر ومغادرتها بصورة نهائية و الذهاب الي اسرائيل , وكنا جميعا متحمسين لهذه الفكرة , ولكني بدات في البكاء وخاب املي كثيرا جدا لاني كنت ارفض الذهاب لاسرائيل , وكنت اود العيش في مصر ' .

واوضحت دينا ان سبب رفضها في البداية السفر لاسرائيل , هو انه خلال دراستها بالمدرسة الابتدائية تعلمت كراهية اليهود و الاسرائيليين من خلال آيات ' القرآن الكريم ' , مضيفة ان بعض الآيات تدعوا بشكل صريح لقتل اليهود.

واضافت دينا المصرية الاصل خلال حوارها مع موقع الجيش الاسرائيلي : ' اتذكر ايضا عندما بدات الانتفاضة الفلسطينية الثانية شاهدت عبر قنوات التليفزيون مناظر مروعة يقوم بها الجيش الاسرائيلي ضد المدنيين العزل , وهو يقوم بقتلهم ' , مشيرة الي ان مقتل الطفل الفلسطيني ' محمد الدرة ' ووالده اثرت في شخصيتها للغاية , وجعلتها ترفض الذهاب الي هناك.

وقالت دينا : ' كنت اشاهد تلك المناظر ويزداد غضبي من الجيش الاسرائيلي , بالاضافة الي ان المدرسة علمتنا انهم اعداء , ولم يخطر ببالي انني كنت يهودية في ذلك الوقت , حيث كان يحرص ابي دائما علي عدم معرفتي بديانتي حتي لا اتعرض لاي مضايقات من زملائي ' .

واضافت دينا : ' يوم قرار رحيلنا عن مصر كان يوما مشوبا بالحزن , حيث رفضت مغادرة المنزل , ولكن و الدي وجدي اكدوا لي ان المجتمع هنا يكره كلا من له علاقة باليهودية , وعلينا الرحيل حتي لا يفتكوا بنا , وادركت انه ليس لدي اختيار آخر , واكتشفت حينها ان حقيقتي انني يهودية , وعليا الرحيل لاسرائيل , وقبل رحيلي من المنزل كنت اود ان اسلم علي صديقي الذي كان يسكن بالمنزل المجاور لنا , و الذي كنت اتبادل معه الحديث دائما عبر النافذة , ولكن في ذلك اليوم عندما رآني من الشباك اغلق الستائر ورفض التحدث معي , وحينها ادركت انه لا مكان لي في هذه البلد , وانه علينا مغادرة المنزل بطريقة او باخري ' .

وعن كيفية سفرها لاسرائيل , قالت دينا : ' سافرنا الي اسطنبول , ومن ثم الي تل ابيب , وفجاة شعرت بالخوف الشديد , ولكن بعض الناس ممن قابلتهم عندما وصلت يبتسمون في وجهي , ما ادخل السرور في قلبي وقلب عائلتي , ولكني لم افهم اللغة في البداية ومع مرور الوقت شعرت براحة عندما اصبح لي اصدقاء وتعلمت العبرية تدريجيا ' .

واضافت دينا : ' استقرت الاسرة في القدس وانضممت للمدرسة الدينية هناك , ومنذ ذلك الوقت بدات اعرف اليهود بصورة معاكسة , وكانت بداية جديدة خالية من الصعوبات , ولكن في ذات يوم كنت في ممر بالمدرسة , واحدي الفتيات صرخت وقالت هنا فتاة عربية , وكاد عدد من الطالبات ان يشتبكوا معي , ولكن تدخل ابن عمي في حينها , واوضح لهم اننا يهود مثلهم ' .

وقال موقع الجيش الاسرائيلي انه بعد انتهاء دينا من المدرسة الثانوية , التحقت بالجيش الاسرائيلي , وبدات دينا خدمتها العسكرية ثم انتقلت لفترة وجيزة لخدمة الشرطة العسكرية , وحينها تعرف عليها الناطق الرسمي باسم الجيش الرائد افيخاي ادرعي , وعرض عليها ان تسرد قصتها في حوار مطول مع موقع الجيش الاسرائيلي , ووعدها بان ينشر قصة كفاحها هذه علي موقعه الرسمي , وعلي صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ' فيس بوك ' و ' تويتر ' وفي المنابر الاعلامية.

وزعمت دينا ان فكرتها عن الجيش الاسرائيلي تغيرت تماما عقب التحاقها به , وانه لا يريد ايذاء المدنيين , ولكنه لا يتعاطف مع الارهاب ويحاربه بكل قوة , مضيفة انها الآن , تتمني ان تزور مصر مرة اخري وتعرف الجميع هناك بيهوديتها وانها فخورة بديانتها , وان الاسرائيليين ليسوا سيئين , علي حد زعمها.

ليست هناك تعليقات :