FBI ينشر فيديو للحظة القاء القبض على منفذ هجوم بوسطن
افرج مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي ' اف. بي.آي ' اليوم الاثنين عن فيديو دراماتيكي لتكاتف مشترك بين هليكوبتر وعربة روبوت تابعتين للشرطة ، وهما منهمكتان لمعرفة ما كان داخل زورق بحري محجوب بغطاء بلاستيكي سميك ، عبر تقنية التصوير الحراري من كاميرا في الحوامة ، وذراع امتد من عربة_ روبوت لازاحة الغطاء ، ثم ظهر ان المختبئ في الداخل لم يكن سوي دجوهار تسارناييف ، الاخ الاصغر المنفذ لاحد تفجيرين دمويين ابتليت بهما الولايات المتحدة ومدينة بوسطن بالذات.
الفيديو عرضته مواقع كثيرة من بينها ' العربية.نت ' ، ومدته 3 دقائق تقريبا ، تم تصويرها بكاميرا تلتقط الاشعة السينية المنبعثة حراريا من الاجسام الحية عادة ، فتحصل علي صورة لشكل الطيف المرصود ، ويظهر لديها نوعه وهيكله ، كما يبدو في الفيديو تماما ، وهي تقنية معروفة باسم ' Imaging Technology Thermal ' وتستخدمها وكالة ' ناسا ' الفضائية ، كما و الطائرات الحربية واقمار التجسس لالتقاط صور لاشخاص علي الارض محجوبين بغيومها او باسطح واغطية او بعتمة الليل ، حتي وتصوير ما ليس فيه حياة تحت الارض بتقنية شبيهة تقريبا.
وكان مالك البيت و الزورق في حديقته بمدينة ' واترتاون ' القريبة في ولاية ماتساتشوستس 10 كيلومترات تقريبا من بوسطن ، لمح من النافذة شابا تسلل بعد الظهر الي الحديقة واتجه مباشرة ليكشف غطاء الزورق ويختبئ فيه ، معيدا الغطاء السميك فوقه الي ما كان عليه ، فاسرع الي حيث الزورق ليعرف من اندس فيه ، الا انه وجد دما نازفا علي الغطاء ولطخات دموية علي الارض.
بسرعة استدرك صاحب المنزل ان الشاب قد يكون من تبحث عنه الشرطة ، وهو الاخ الفار الاصغر لتامرلان تسارناييف الذي قتله رجال الامن في ' واترتاون ' الخميس الماضي ، فاتصل بمكتب ' اف. بي. آي ' وبسرعة حاصر الامن المكان ، وبدا تبادل لاطلاق النار ، كان باستطاعة الشرطة حسمه بقتله في الحال ، الا انهم ارادوه حيا باي ثمن.
ولان المخاوف ساورتهم بان يكون دجوهار متمنطقا بحزام ناسف لتفجيره بنفسه علي طريقة الارهابيين ، كما وبرجال الشرطة متي وصلوا لاعتقاله ، فانهم اضطروا لتصويره حراريا للتاكد اولا من طبيعة وجوده في الزورق ، واضطروا لازاحة الغطاء بالذراع الممتد من العربة_ الروبوت لاستهدافه بطلقات لا تصيبه ، ومخصصة لكبحه و السيطرة عليه بعد رفضه الاستسلام حين كلمه احد عناصر ' الاف.بي.آي ' من سطح البيت بمكبرة للصوت طوال 20 دقيقة تقريبا.
الطلقات ، طبقا لقائد شرطة ' واترتاون ' ادوارد ديفو هي من نوع Flash_Bang بحشوة غير قاتلة تؤدي عادة لاحداث تموجات ارتدادية تفقد الشخص اتزانه ، وبها افقدوه قواه طلقة بطلقة ، فوقع دجوهار في الاسر ، لا كمجرم عادي ملزمين باسماعه حقوقه ، بل كاسير حرب بلا حقوق ، و اليوم الاثنين بالذات سيزوره قاض في المستشفي الذي يرقد فيه ليتهمه رسميا ، حتي ولو لم يتمكن من سماع الاتهام.
ومع ان بعض وسائل الاعلام الامريكية ذكرت ان دجوهار ، البالغ من العمر 19 سنة ، قد لا يتمكن من الكلام ابدا في حياته بسبب تعطل حنجرته وتمزق حلقومه من طلقة دخلت في عنقه ، الا ان ' سي.بي.اس ' التليفزيونية وغيرها بثت انه اجاب علي بعض الاسئلة كتابة امس ، من دون ان تتمكن وسائل الاعلام من معرفة نوعيتها ، وانه وشقيقه كانا يخططان لمزيد من العمليات لولا مقتل احدهما واعتقال الآخر ، الي جانب ان اعضاء فريق من ' سي.آي.ايه ' مختص بمعتقلي جوانتنامو ، ينوي التحقيق معه ايضا.
وظهرت اليوم اول صور للامريكية كاثرين راسل ، ارملة القتيل تامرلان تسارناييف ، و الام لابنة منه عمرها 3 اعوام واسمها زهرة ، المقيمتان منذ مقتله يوم الجمعة الماضي في بيت عائلتها بولاية رود آيلند ، صغري الولايات المتحدة الامريكية.
وكانت كانثرين التي تعرفت اليه في اوائل 2009 بكلية كانا يدرسان فيها معا ، اعتنقت الاسلام وتحجبت بعد زواجه منها ، ومازالت تظهر متحجبة الي الآن ، بحسب ما بدت في الصور التي نشرتها بعض الصحف اليوم ، ومنها ' ديلي ميل ' البريطانية.
والارملة من عائلة ميسورة تقيم في فيللا كبيرة ، فوالدها طبيب بالجراحة الطارئة ووالدتها ممرضة ، ولها شقيقتان تعملان ايضا ، وكان التغيير في مسلكها ومظهرها بدا عليها منذ 2010 وهو العام الذي يقال ان زوجها بدا ينقلب من عادي الي متطرف ، ثم ' تطور ' الي ارهابي ، ثم قاتل جماعي ، ومن بعدها قتيل في شوارع البلاد جاءها لاجئا قبل 11 سنة ، فاستقبلته وفتحت له ذراعيها ، الا ان التطرف اعماه.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق