توقع علمي باختفاء الشيكولاتة و القهوة خلال 70 سنة بسبب المناخ



ساق علماء بريطانيون خبرا غير سار لعشاق القهوة ومحبي الشيكولاتة في العالم مستندين فيه علي ما اسفرت عنه نتائج دراسة تم اجراؤها مؤخرا حول التغيرات المناخية في العالم وارتفاع حرارة كوكب الارض , و التي نشرت نتائجها في صحيفة ' التايمز البريطانية ' , واكدت انه خلال سبعين عاما ستختفي القهوة و الشيكولاتة من كوكب الارض نتيجة التغير السريع في مناخها.

لم تتطرق الدراسة للقهوة و الشيكولاتة بعينهما , بل انها جاءت في سياق دراسة شاملة لاثر التغيرات المناخية علي الحيوانات بكل فصائلها , و النباتات بكل انواعها ومن بينها نباتات القهوة واشجار الكاكاو , التي تستخدم عادة في انتاج الشيكولاتة , مؤكدة انها مهددة بالانقراض خلال السنوات القادمة بسبب التغير المناخي , وان العديد من النباتات و الاشجار الشائعة قد تختفي ايضا خلال السنوات القادمة.

اثارت نتائج تلك الدراسة قلق الكثيرين من البشر حول العالم واحدثت دويا لدي محبي القهوة و الشيكولاتة من العامة و الخاصة , فراحوا يعبرون عن قلقهم من صحة نتائج الدراسة علي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وبتغريدات تنعي القهوة و الشيكولاتة , وهم الذين لم يظهروا من قبل اي انزعاج بشان التغيرات المناخية , ولم يتحركوا ساكنا استجابة لتحذيرات العلماء التي طالما طالبت بالحفاظ علي بيئة كوكب الارض.

فالاثنان ' القهوة و الشيكولاتة ' من وجهه نظر عشاقهما لا يمكن تصور العيش بدونهما , فالشيكولاتة كما جاء علي رسالة مفيدة للقلب وتحسن المزاج , ورسالة ثانية تؤكد ان القهوة هي ذلك الشيء الذي اذا شربت منه -- تشعر معها ان شخص دخل راسك وقام بعمل مساج له , وثالثة تصف القهوة بانها رفيقة الصباح , ورابعة تستشهد بما جاء في الدراسات الطبية التي تؤكد ان القهوة مفيدة للقلب وتحد من امراضه وان ثلاثة اكواب منها تقلل فرص الاصابة بالسرطان.

لعقود طويلة مضت جبل الانسان علي حب شرب القهوة وتناول الشيكولاتة وظلت جدلية اثرهما علي الصحة و الوزن مستعرة بين الاطباء و الباحثين وبين عشاقهما ومحبيهما , ولهذا فانه يمكن الجزم بان هذا الخبر جاء كالصاعقة علي رؤوسهم ولربما فكر بعضهم في انشاء بنك لبذور البن و الكاكاو , اذ لا يمكن للبشر ان يصمدوا امام تحديات الحياة بدونهما.

ولحلوي الشيكولاتة العجيبة تاريخ يمتد لالفي عام قبل الميلاد , حين عرفت من ' حبة الكاكاو ' التي كانت منتشرة في قارة امريكا الجنوبية وامريكا الوسطي خلال حضارتي المايا و الازتيك وكانت تلك الحبوب تهرس ثم تؤكل , وذاع صيتها وانتشر في العالم كمشروب , وبتطور مشروب الكاكاو تم اعداد غذاء مصنع من بذوره ' الشيكولاتة ' لتصبح احدي اكثر الماكولات شعبية في العالم , حيث تدخل في صناعة مجموعة من الحلويات تشترك جميعها في كونها مشتقة من الكاكاو المادة المستخرجة من ساق شجرة الكاكاو.

شجرة الكاكاو التي توقع العلماء اختفاءها خلال 70 عاما تنتج بذورا ' او حبوب الكاكاو ' التي منها تصنع جميع انواع الشيكولاتة وتنمو هذه الاشجار في مناخ رطب ودافئ وتعيش في حدود منطقة تنحصر بين خطي عرض 20 درجة شمال وجنوب خط الاستواء ويبلغ ارتفاعها مكتملة النمو ما يقارب 7.5 متر وهي تطرح اوراقا وازهارا وثمارا علي مدي فصول السنة وعندما تخمر هذه البذور وتجفف تتحول الي حبوب الكاكاو المعروفة تجاريا.
ومعظم حبوب الكاكاو في العالم تاتي من الساحل الافريقي الغربي حيث تمثل كل من غانا وساحل العاج ونيجيريا اكبر الدول المنتجة لها اما البرازيل فتعد اكبر الدول المنتجة لها في نصف الكرة الغربي.

اما شجرة البن فهي دائمة الخضرة ذات ثمار حمراء اللون في حالة نضجها وتحتوي علي مكونات قد تكون ضارة بالصحة مثل الكافيين , غير ان احدث الابحاث العلمية , اشارت الي حدوث انخفاض في نسبة المصابين بالنوع الثاني من مرض السكر بين الذين يتناولون القهوة , وبالاخص القهوة منزوعة الكافيين.

وتنمو شجرة البن طبيعيا في المناخ الاستوائي الذي يكون حارا رطبا في موسم النمو , وحارا جافا في موسم القطاف , و القهوة اليوم لها انواع كثيرة.

وذكرت الموسوعة العربية العالمية ان القهوة لم تعرف عند العرب في الجاهلية ولا في صدر الاسلام ولا في العصر الاموي لانها لم تدخل جزيرة العرب الا في القرن السابع الهجري الموافق للقرن الثالث عشر الميلادي , عرفها اهل اليمن , فمكة ومنها الي القاهرة واسطنبول فالعالم , ومع ان قهوة البن لم تكن معروفة عند العرب قبل القرن السابع الهجري الا ان كلمة ' قهوة ' كانت موجودة في اللسان العربي كاسم من اسماء الخمر. وتعتبر كولومبيا ثاني اكبر منتج للبن في العالم , فيما يوجد اجود انواع البن في العالم في اليمن , ارخبيل اندونيسيا , وغينيا الجديدة , و البرازيل , وامريكا الوسطي , وهاواي , ومنطقة جازان بمحافظة الداير في جبال بني مالك السعودية , و الهند ' اقليم كيرلا ' .

ليست هناك تعليقات :