رغم الخلافات التاريخية و الحروب الكلامية تواضروس يلتقي بابا الفاتيكان و يلغي ارث شنودة

قال البابا فرانسيس بابا الفاتيكان , في كلمته اليوم الجمعة , ان زيارة الانبا تواضروس الثاني للفاتيكان تعد لنا فرحة كبيرة , كما ارحب بالاعضاء الموقرين لوفدكم , و انا اشكركم علي كلماتكم ' .
و جاء ذلك في اول لقاء بين الكنيستين الارثوذكسية القبطية و الكنيسة الكاثوليكية , اليوم الجمعة , و الذي جمع كل من الانبا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية و البابا فرنسيس الاول , بابا روما بمقر الفاتيكان , و هو اللقاء الذي انهى سنوات طويلة من الخلاف بين الجانبين في عهد البابا الراحل شنودة .
و استمر اللقاء لمدة 3 ساعات تحدث فيها البابا فرنسيس في كلمة استمرت لمدة 20 دقيقة , و عقب انتهاء اللقاء اهدي البابا فرنسيس للبابا تواضروس جزءا من مخطوط للكتاب المقدس .
و اضاف البابا فرانسيس , انني اقدم التحيات القلبية الي الاساقفة و رجال الدين و الرهبان و الكنيسة القبطية الارثوذكسية , ولحظة شرفت حقا بها و خاصة اننا امام قبر القديس بطرس , لذلك نتذكر ذلك الاجتماع التاريخي قبل اربعين عاما بين اسلافنا البابا بولس السادس و البابا الراحل قداسة البابا شنودة الثالث , و الذين بدءوا بمرحلة احضان السلام و الاخوة , بعد قرون من انعدام الثقة المتبادل ' .
و اضاف البابا فرانسيس , ان العلاقات القوية التي تربط الكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان , و الكنيسة الارثوذكسية بمصر , لذلك نحن نؤكد المحبة العميقة بين الكنيستين وهذا اللقاء يؤكد ذلك .
و اكد البابا فرنسيس , ان زيارة اليوم تؤكد المحبة و الصداقة و الاخوة القائمة بالفعل بيننا , فنحن وريث تراث لا يقدر بثمن من الشهداء وعلماء الدين و الرهبان المقدسة و المؤمنين التابعين للمسيح , الذين تحملوا الشاهد لانجيل من جيل الي جيل , وغالبا في حالات المحن فالاعلان المشترك الذي عقده اسلافنا من اربعين عاما يمثل علامة فارقة في رحلة المسكوني , و منه انبثقت لجنة للحوار اللاهوتي بين كنائسنا و التي تمخضت عن نتائج جيدة , واعد الارضية لحوار اوسع بين الكنيسة الكاثوليكية و جميع افراد العائلة من الكنائس الارثوذكسية الشرقية , حيث ان الحوارات لا تزال تؤتي ثمارها حتي يومنا هذا .
و قال البابا فرانسيس , ' اننا بالطبع ندرك جيدا ان الطريق مازال طويلا , ونحن نريد ان ننسي المسافة الكبيرة التي كانت بيننا , لذلك يسرني ان اشير الي الاجتماع الذي عقد في فبراير عام 2000 في القاهرة بين البابا شنودة الثالث و البابا يوحنا بولس الثاني , الذي قام بفتح باب الحوار بناء التواصل يوما بعد يوم , حيث اننا نحن علي علم بعلامات الاهتمام و المحبة الاخوية التي ظهرت من قبلكم للكنيسة القبطية الكاثوليكية في مصر ' .
و اوضح البابا فرنسيس , ان المجلس الوطني للكنائس المسيحية الذي انشا في محبة حضرتكم يمثل علامة مهمة عن ارادة جميع المؤمنين بالمسيح لتطوير العلاقات في الحياة اليومية .
و انتهت كلمة البابا بتوجيه الشكر للبابا تواضروس الثاني قائلا ' نشكركم علي ما تبذلونه من جهد لبناء التواصل بين الطوائف المسيحية داخل المجتمع المصري ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق