قرع مرسي لكأس العصير مع رئيسة البرازيل يثير الجدل حول الحكم الشرعي لقرع الكؤوس في الاسلام

كل زيارة للرئيس مرسي خارج مصر سواء في دولة عربية او اجنبية يتبعها جدل كبير يبدا و ينتهي عند الرئيس بحكم وجود عدد كبير من المتربصين به و بما كل ما يقوم به , فما ان سافر محمد مرسي الي البرازيل حتي تداول نشطاء الفيس بوك فيديو للرئيس مرسي مع ديلما روسيف , رئيسة البرازيل , و هما يتبادلان قرع الكؤوس , بعد ان توجهت نحوه وهي تحمل كاسا من العصير و طلبت منه شرب نخب تعزيز اواصر الصداقة بين مصر و البرازيل , ولكنه رفض تناول العصير اعتقادا منه باحتوائه علي مواد كحولية. الفيديو اثار غضب النشطاء الذين استدعوا مقولة للامام الغزالي يحرم فيها قرع الكؤوس , بينما دافعت الصفحة الرسمية لحزب الحرية و العدالة علي الفيس بوك عن الرئيس , متباهية بانه لم يذق من المشروب الذي قدم اليه لشكه فيه اتقاء للشبهات.
صفحة ' انا آسف يا ريس ' انتقدت ذلك وكتبت : ' اهداء الي المتاسلمين الذين يبررون عدم شرب مرسي من الكاس ' , واستشهدوا بمقولة الامام ابوحامد الغزالي عن حكم قرع الكؤوس في الاسلام : ' لو اجتمع جماعة , وزينوا مجلسا , واحضروا آلات الشرب واقداحه , وصبوا فيها السكنجبين , ونصبوا ساقيا يدور عليهم ويسقيهم , فياخذون من الساقي ويشربون , ويحيي بعضهم بعضا بكلماتهم المعتادة بينهم _ حَرُمَ ذلك عليهم وان كان المشروب مباحا في نفسه . لان في هذا تشبها باهل الفساد ' .
' نوع من التقليد الفارغ علي الرئيس تجنبه اتقاء للشبهات ' , تعليق آمنة نصير , استاذ العقيدة و الفلسفة بجامعة الازهر , علي سلوك الرئيس , فحتي وان كان ما فعله الرئيس هو شكل ظاهري من المجاملة دون ان يشرب ما قدم له , فالتشريع الاسلامي يرفض الامر كنوع من الحصانة خوفا من ضعف النفس البشرية.
وفسرت ' نصير ' الواقعة بان الرئيس قد يكون فعل ذلك كنوع من المجاراة للطقوس المعتبرة في تلك المناسبات , خوفا من فساد زيارته للبرازيل , ولكن ان كان بامكانه تقديم الاعتذار عنها لكان افضل له , لان جموع الفقهاء وضعوا ' قرع الكؤوس ' حتي وان لم يشرب في باب المحرمات , مثل الامام ' ابوحامد الغزالي ' في كتابه ' احياء علوم الدين ' .
عبد الخالق شريف , رئيس قسم الدعوة بجماعة الاخوان المسلمين , رفض اتهام مرسي بالتشبه بالغرب , موضحا ان التشبه بالغرب له شقان ' . الاول محرم , و هو الذي يتم في ' علامات الدين و العقيدة ' , و يكون في ارتداء صليب او القلنسوة المميزة لاصحاب الديانة اليهودية او حتي رداء ' البوذيين ' , و الثاني غير محرم , و هو التشبه في ' العادات البشرية المشتركة ' , مثل قرع الكؤوس وغيرها , معلقا : ' لو سرنا بمنطق التشبه بالغرب حرام , اذن من يرتدي الكرافت او القميص او البنطلون فهو يفعل محرما , لان الصحابة لم يفعلوها ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق