اسرائيل تحاول التواصل و الاسلاميون يقفلون أبواب التطبيع أمامها

في يناير الماضي , اعطت وزارة الخارجية الاسرائيلية موافقتها بصورة رسمية علي منح السفير الاسرائيلي لدي القاهرة , يعقوب اميتاي , حرية الاتصال مع الحركات الاسلامية , وعلي راسها حزب ' الحرية و العدالة ' , الذراع السياسي لجماعة ' الاخوان المسلمين ' , وحزب ' النور ' السلفي ولكن التوقعات الاسرائيلية كانت تقول ان هناك احتمالا ضئيلا بان يوافق الاسلاميون علي الحوار .
منذ ذلك الوقت و حتي الآن لم تتحدث الادارة الاسرائيلية عن اية مساعي جديدة لفتح قنوات اتصال مع الاسلاميين في مصر .
يقول يسري حماد , نائب رئيس حزب الوطن , ان حزبه ينظر لاسرائيل علي انها مجموعة من المحتلين تقوم سياستهم علي القتل و التدمير وعدم الوفاء بالعهد وبالتالي فالحوار مع الكيان الصهيوني امر ضرره اكبر من نفعه , وذلك علي حد وصفه.
واوضح حماد ان الجانب الصهيوني لم يسع للتعامل السياسي مع حزب الوطن وكذلك لم يسع حزبه للتواصل مع الدولة العبرية , قائلا : ' حتي لو سعت اسرائيل لفتح قنوات تواصل مع حزب الوطن فهي قنوات مغلقة ولا نري داعيا لمثل هذه الحوارات ' .
من جهته , يري الدكتور طارق فهمي , رئيس قسم الاسرائيليات بالمركز القومي لدراسات الشرق الاوسط , ان هناك حرصا رسميا من الحكومة الاسرائيلية في التعامل مع نظام الحكم الجديد في مصر وهذا يتضح في مواقف رئيسية منها تاكيد الدولة العبرية علي ضرورة التزام مصر بمعاهدة السلام , و الاحتفاظ بالعلاقات الامنية الاستخباراتية مع القاهرة , ولهذا تصف اسرائيل كثيرا المرحلة الراهنة في مصر برغم كل سلبياتها بانها ازهي مراحل التعاون الامني و الاستخباراتي بين الجانبين.
ويضيف فهمي : وبناء عليه كان هناك تاكيدات اسرائيلية بان العلاقات مع مصر بعد عملية عمود السحاب , التي شنت خلالها اسرائيل غارتين جويتين في عملياتها العسكرية الاخيرة علي قطاع غزة وادتا الي مقتل 16 شخصا , التزمت بالانضباط حيث حرصت مصر علي التهدئة والزام حركة حماس بهذا مستطردا : ' وهذا في تقدريري ورط مصر في مشروع القاء الصواريخ علي اسرائيل من سيناء ' .
واوضح فهمي ان اسرائيل تركز علي التعامل مع الدولة المصرية كاجهزة امنية واستخباراتية ولا يهمها الآن التواصل مع التيارات الاسلامية السياسية طالما التزمت تلك التيارات خاصة جماعة الاخوان المسلمون باتفاقية كامب ديفيد.
من ناحية اخري , يردي الدكتور محمد مجاهد الزيات , مدير المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط , ان مسالة تواصل اسرائيل مع التيارات الاسلامية السياسية في مصر هدف قائم و سيظل قائم و ذلك لحرص اسرائيل علي استكشاف مواقف القوي الاسلامية التي تشارك او المعنية باتخاذ القرار في مصر .
و يوضح الزيات ان الجو العام الآن غير مناسب لاسرائيل لفتح قنوات اتصال مع التيارات الاسلامية في مصر , لان تلك التيارات في الغالب ترفض مثل هذه العروض من الجانب الاسرائيلي لكنه هدف قائم طوال الوقت بالنسبة للجانب الاسرائيلي وتسعي الي تحقيق نتائج افضل بالنسبة للتحاور مع الاسلاميين.
من ناحيته , رفض الدكتور صفوت عبد الغني , رئيس الكتلة البرلمانية لحزب البناء و التنمية بمجلس الشوري , ان يكون هناك اتصال بين حزبه واسرائيل , و أضاف : لم يتصل بنا الجانب الاسرائيلي للتحاور معنا في امور سياسية ونحن كذلك لن نتصل بالدولة الصهيونية لكي نتحاور معهم فهذا امر بعيد ولم نفكر فيه مطلقا .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق