شيخ الأزهر يقرر اقالة المتحدث باسم المشيخة بعد تسببه في أزمات اعلامية عديدة

اصدر الدكتور احمد الطيب , شيخ الازهر , قرارا مفاجئا بنقل الدكتور محمد جميعة , مدير الاعلام بمشيخة الازهر من منصبه بصفته الناطق باسم الازهر الشريف , حسبما ذكرت صحيفة ' الشرق الاوسط ' اللندنية , في عددها الصادر الجمعة.
ونفي ' جميعة ' , وجود اسباب لاستبعاده من منصبه , مؤكدا ان المشيخة رات ان تستفيد من خبراته في منصب قيادي آخر وهو مدير عام بالشؤون الفنية.
وقال مصدر مسؤول في المشيخة , ل ' الشرق الاوسط ' ان ' مدير الاعلام تسبب في ازمات كثيرة للمشيخة عن طريق ارسال بيانات الازهر في عدد من المرات تحتوي علي معان مغايرة للواقع , مما احدث حالة من اللغط في وسائل الاعلام و الصحف ' .
و لم يستبعد المصدر , ان يكون سبب عزل ' جميعة ' هو صيغة بيان المجلس الاعلي للازهر في واقعة التسمم الاولي لطلاب المدينة الجامعية في مطلع ابريل الماضي , و ما اعقبه من بيانات متتالية متضاربة عن الوضع القانوني للدكتور اسامة العبد رئيس الجامعة , الذي تمت اقالته من منصبه .
و أضاف المصدر : ' الناطق الاعلامي للازهر سبق و ان وضع الازهر في موقف محرج خلال زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للازهر مطلع فبرايرالماضي , حيث قام بارسال بيان صحفي لوسائل الاعلام اثناء لقاء الدكتور الطيب و الرئيس نجاد , و لم ينتظر انتهاء المؤتمر الصحفي , مما وضع جميع الصحفيين في حرج ' .
و اضاف المصدر ل ' الشرق الاوسط ' , ان ادارة الاعلام بالازهر تسببت في لغط ايضا بشان بيان هيئة كبار العلماء حول انتخاب المفتي الجديد , حيث ارسلت بيانا لوسائل الاعلام ذكرت فيه ان الهيئة اختارت ثلاثة مرشحين سوف يتم رفع ثلاث اسماء للرئيس محمد مرسي ليختار منهم واحدا , و ما حدث عكس ذلك , حيث تم انتخاب واحد من ثلاثة و رفع اسمه للرئيس لاعتماده .
و في سياق آخر , كشفت تقارير طبية رسمية عن ان عينات الدم التي تم اخذها من طلاب جامعة الازهر الذين اصيبوا داخل المدنية الجامعية بمدينة نصر , لم ترصد اي حالات تسمم غذائي , بينما قال مصدر مسؤول بجامعة الازهر , ان ' التقارير الطبية تعزز فرضية افتعال ازمة سياسية داخل المؤسسة الدينية الاولي في العالم الاسلامي للاطاحة بالدكتور احمد الطيب شيخ الازهر من منصبه ' .
و قد اثار حادث التسمم الثاني لطلاب الازهر الاثنين الماضي , حالة من الجدل السياسي خاصة و انه تكرر مرتين خلال شهر واحد . و ربط مراقبون حوادث التسمم بما يقال عن وجود مخطط من جماعة الاخوان المسلمين الحاكمة لافشال المؤسسة الازهرية و المطالبة بتغيير كل القيادات الازهرية بمن فيهم الدكتور الطيب , رغم نص الدستور الجديد علي ان ' شيخ الازهر مستقل غير قابل للعزل ' .
واضاف المصدر المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لحساسية موقعه في الجامعة ل ' الشرق الاوسط ' , ان ' ما تشهده المدن الجامعية من حالات توصف بانها حالات تسمم عار تماما من الصحة , وان عددا كبيرا من الطلاب يدعي اصابته بالتسمم ' .
وقال المصدر الذي يشغل منصب قيادي بجامعة الازهر , انه ' يتناول وجبة الغذاء بشكل متكرر مع الطلاب داخل المدينة الجامعية ' .
وفيما اعلن المصدر المسؤول , ان التقارير المبدئية لعينات دم الطلاب كلها تؤكد عدم حدوث حالات تسمم , قال الدكتور خالد الخطيب , مدير مركز التسمم بجامعة عين شمس , ان عينة الدم التي تم اخذها من الطلاب المصابين تبين من فحصها وتحليلها خلوها من اي مواد مسممة او ملوثة , واكد تقرير رسمي من مستشفي الحسين الجامعي عدم اصابة الطلاب بالتسمم , وقال الدكتور احمد عياد , نائب مدير المستشفي , انهم لم يرصدوا اي حالات تسمم بين الطلبة الذين استقبلهم المستشفي للعلاج , حيث تم اخذ عينات من الحالات وتم تحليلها ولم تثبت في اي منها الاصابة بالتسمم.
واضاف ' عياد ' : ' لو كانت هناك حالات تسمم بين الطلاب لما تماثلت للشفاء بهذه السرعة . حيث ان التسمم يستغرق وقتا في العلاج ' .
وفي محاولة لتجنب تكرار ازمة التسمم اوصت اللجنة المشكلة من جانب الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء , لبحث اوضاع المدن الجامعية لطلاب الازهر , باسناد ملف التغذية كاملا بتلك المدن للقوات المسلحة بصفة عاجلة في الفترة المتبقية من العام الدراسي الحالي , واعتبار ذلك واجبا وطنيا ملحا .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق