الأحزاب الاسلامية تحذر مرسي من خطر الدستورية على مصر و تطالبه بحلها عبر استفتاء شعبي

كشفت مصادر اسلامية , ان عددا من الاحزاب السياسية ذات المرجعية الاسلامية بداوا الاستعداد لحملة شعبية لسحب الثقة من المحكمة الدستورية عقب حكمها الصادر منذ ايام بمنح القوات المسلحة ورجال الشرطة حق التصويت في الانتخابات البرلمانية , موضحة ان الاحزاب الاسلامية ستطالب الرئيس بالدعوة الي استفتاء شعبي لحل المحكمة الدستورية بحجة انها تحاول اقحام الجيش و الشرطة في الحياة السياسية.
وفجر المهندس ايهاب شيحة , رئيس حزب الاصالة ' السلفي ' , مفاجاة من العيار الثقل حول عدم قانونية قرار المحكمة الدستورية بمنح العسكريين حق التصويت في الانتخابات البرلمانية , قائلا : ' قانون الاحكام العسكرية يحظر علي افراد القوات المسلحة ممارسة اي عمل سياسي ' , مطالبا الفريق عبد الفتاح السيسي , وزير الدفاع , بالرد علي ما اصدرته المحكمة الدستورية , فيما يخص تصويت العسكريين في الانتخابات.
و قال ' شيحة ' انه كان يجب علي المحكمة الدستورية مراجعة قانون الاحكام العسكرية ومراجعة القيادة العسكرية , التي نظن انها عادت الي ثكناتها بشكل يحترمه الجميع , مضيفا : ' دور القوات المسلحة هو حماية البلاد في ظل ما يحيط بها من تربصات علي حدودها من كيانات كثيرة خارجية , وعلي راسها الكيان الاسرائيلي ' .
فيما رفض حزب العمل الجديد , السماح لافراد الجيش و الشرطة بالعمل السياسي و الترشح و التصويت في الانتخابات بكل انواعها , معتبرا ان ذلك يمثل تهديدا للامن القومي وانزلاق تلك المؤسسات الحساسة للصراعات السياسية و الحزبية , مطالبا الجهات المعنية بمنع حدوث ذلك بحذف المادة التي فسرتها المحكمة الدستورية بطريقة غريبة وملتوية , وغير مسبوقة من قانوني الانتخابات وممارسة الحقوق السياسية .
واكد حزب العمل الجديد , في بيان رسمي له اليوم الاربعاء , ان حكم الدستورية يمثل حلقة في سلسلة محاولات لجر الجيش و الشرطة للصراع السياسي وضرب التجربة الديمقراطية في مقتل , واجهاض اول محاولات الحكم المدني لمصر , لما تمثله المؤسستان من ثقل وكتل تصويتية في مختلف محافظات الجمهورية.
وطالب حزب العمل الجديد , كل القوي و القيادات و المفكرين و المهتمين بالشان الوطني بحشد القوي لتبني مبادرة استفتاء الشعب علي حل المحكمة الدستورية العليا , لانها تحاول جاهدة تفكيك الوطن.
كما يري الحزب , ان هذا الحكم يهدد الامن القومي المصري لخبث اهدافه وما يرمي اليه من تشتيت قواتنا اثناء الانتخابات عن هدفها الاساسي وهو الدفاع عن الوطن , فضلا عن ان هذا الحكم يتعارض مع الفقرة الثامنة من الدستور , بجانب ان المحكمة الدستورية ادخلت مصر في دوامة سياسية عندما حلت مجلس الشعب السابق في توغل فج لا تخطئه عين ' , حسب بيان الحزب .
واعتبر بيان حزب العمل , ان قضاة الدستورية تناقضوا في تفسيرهم للمواد التي عرضت عليهم حيث اشترطت المحكمة وجود مبرر موضوعي دائم او مؤقت للمنع من حق الانتخاب , مضيفا : ' هذا المبرر موجود في منع افراد وضباط القوات المسلحة وهيئة الشرطة من حق الانتخاب , لانهما يحفظان للدولة امنها واستقرارها واستقلالها وسيادتها علي حدودها ووجودها كوحدة سياسية , وهذا مبرر موضوعي وكاف لمنعهم من الممارسة السياسية لان بقاء الدولة مقدم عن اي شيء غيره ' .
وقال الحزب : ' نضم صوتنا للوطنيين الشرفاء الذين تساءلوا عن وضع المؤسستين الامنيتين عند تنازع مرشحيهما , وما هو الحل اذا حدثت معركة بين الطرفين , او تنازع مرشحين داخل المؤسسة الامنية الواحدة ومع اي المرشحين ستنحاز قيادة تلك المؤسسة وتاثير ذلك علي سلامة الوطن ووحدة اراضيه ووضع قواته المسلحة ومؤسسته الشرطية , وهل سوف يتم السماح بالدعاية الانتخابية داخل الثكنات العسكرية ومراكز واقسام الشرطة ومديريات الامن , وهل سوف يتم توجيه افراد هاتين المؤسستين من قيادات تلك الوحدات لصالح مرشح المؤسسة او احد مرشحيها , ونتساءل ايضا عن تاثير ذلك علي طبيعة مهام الجيش و الشرطة بتامين العملية الانتخابية وهل وجود مرشحين للمؤسستين سيؤثر علي مهام التامين ام لا ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق