15 سنة على رحيل الشيخ محمد متولي الشعراوي ارث لا ينضب و مواقف قوية لا يزال يذكرها التاريخ


يحيي الآلاف من محبي ومريدي الشيخ محمد متولي الشعراوي , امام الدعاة , رحمه الله , اليوم الثلاثاء بمسقط راسه بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية , ذكري وفاته , الخامسة عشر بحضور ابنائه واحفاده وتلاميذه , وبمشاركة كبار المقرئين للقرآن الكريم في العالم العربي و الاسلامي , و المنشدون و العلماء.

تاتي الذكري ال15 علي وفاة الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي , في ظروف ما احوجنا لوجوده بيننا , فكم تمني الكثير وجود الشيخ بيننا لكي يتعلموا منه كيف كان سيتعامل مع الازمات التي تمر بها البلاد.

توفي الامام الشيخ الشعراوي في 17 يونيو 1998 , وقد وُلد ' الشعراوي ' في 5 ابريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية , -- حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره , وكانت نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي , عندما رغب و الده في الحاقه بالازهر الشريف بالقاهرة , وكان يود الشعراوي ان يبقي مع اخوته , ولكن اصرار الوالد دفعه للذهاب الي القاهرة.

التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة 1937م , وانشغل بالحركة الوطنية و الحركة الازهرية , فكان يزحف هو وزملاؤه الي ساحات الازهر واروقته , ويلقي بالخطب مما عرضه للاعتقال اكثر من مرة , وكان وقتها رئيسا لاتحاد الطلبة عام 1934م.

تخرج الشيخ عام 1940 , وبعد خبرة طويلة انتقل الي العمل في السعودية عام 1950 استاذا للشريعة بجامعة ام القري ودرّس مادة العقائد علي الرغم من تخصصه في اللغة واثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت استحسان وتقدير الجميع.

وفي عام 1963م حدث خلافٌ بين الرئيس السابق جمال عبد الناصر وبين الملك سعود بن عبد العزيز , ملك السعودية , و علي اثر ذلك منع ' عبد الناصر ' ' الشعراوي ' من العودة الي السعودية في هذا الوقت , و لكن بعد سنوات عاد مرة اخري و قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز , و في نوفمبر 1976م , اسندت اليه وزارة الاوقاف و شئون الازهر , و ظل الشعراوي في الوزارة حتي اكتوبر عام 1978 م .

و للامام الجليل العديد من المواقف التي لا تنسي , فهو اول من اصدر قرارا وزاريا بانشاء اول بنك اسلامي في مصر هو ' بنك فيصل ' و مع ان هذا ليس من اختصاصاته , لكن مجلس الشعب وافق علي ذلك .

و عندما قال الرئيس السادات عن الشيخ المحلاوي ' انه مرمي في السجن زي الكلب ' ارسل له الشيخ الشعراوي برقية يقول له فيها ' ان الازهر لا يخرج كلابا و لكنه يخرج علماء افاضل و دعاة امجاد ' .

و كذلك حين التقاه الرئيس السابق مبارك قال له الشيخ الشعراوي : ' انا لن انافقك  وانا اقف علي عتبة دنياي , ان كنت قدرنا نسال الله ان يعيننا عليك و ان كنا نحن قدرك نسال الله ان يعينك علينا ' .

كما ان للشيخ دورا كبيرا في تهدئة الفتنة بين الدولة و الجماعات الاسلامية , حيث قال هو و الشيخ الغزالي و الشيخ القرضاوي في بيان العلماء وهو يهدئ من ثورة شباب الجماعات الاسلامية : ' استبقوا الشمعة لن تكون كلمتنا من الراس حتي تكون اكلتنا من الفاس ' .

ومن مؤلفات الشعراوي ' الاسراء و المعراج , اسرار ' بسم الله الرحمن الرحيم ' , الاسلام و الفكر المعاصر , الاسلام و المراة , عقيدة ومنهج , الشوري و التشريع في الاسلام , الصلاة واركان الاسلام , الطريق الي الله , الفتاوي , لبيك اللهم لبيك , مائة سؤال وجواب في الفقه الاسلامي , المراة كما ارادها الله , معجزة القرآن , من فيض القرآن , نظرات في القرآن , علي مائدة الفكر الاسلامي , القضاء و القدر , هذا هو الاسلام , المنتخب في تفسير القرآن الكريم ' .

ليست هناك تعليقات :