كامل عمرو يعلن عن تحرك دبلوماسي مكثف و يؤكد : مصر لن تفرط في أمنها المائي


قال محمد كامل عمرو , وزير الخارجية , ان حالة القلق التي شهدها المجتمع المصري خلال الايام الماضية و الحوار المجتمعي الراهن الذي تشارك فيه جميع طوائفه بشان تداعيات قرار اثيوبيا تحويل مسار النيل الازرق لبدء الاعمال التنفيذية لمشروع سد النهضة , هما رد فعل طبيعي ومشروع لامة قامت حضارتها وتعيش حاضرها وتبني مستقبلها علي نهر النيل شريان الحياة.

واوضح عمرو في , تصريحات صحفية , انه ما بين ذلك القلق و الاهتمام المشروع وبين نتائج وتوصيات تقرير اللجنة الفنية الثلاثية بشان المواصفات الفنية للسد المقترح وآثاره المائية و البيئية و الاجتماعية المحتملة , هناك مساحة كبيرة للحوار و النقاش بين كل من مصر واثيوبيا و السودان من اجل التوصل الي الشكل الامثل للمشروع , و بما يضمن الحفاظ علي مصالح مصر المائية و تحقيق الاهداف التنموية للدول الثلاث , و تجنب اي آثار سلبية قد تضر بمصالح دول المصب .

و اكد وزير الخارجية ان الفترة القادمة ستشهد تحركا دبلوماسيا مصريا مكثفا , يستهدف التنسيق مع الجانبين الاثيوبي و السوداني حول نتائج وتوصيات تقرير لجنة الخبراء الدولية , و التي خلصت الي ضرورة اتمام الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع قبل استكمال عملية التنفيذ , وصعوبة الوقوف علي الآثار المحتملة له علي حجم ونوعية المياه الواردة الي كل من مصر و السودان دون اعداد الدراسات الكافية .

و نوه ' عمرو ' الي ان ما توصلت اليه لجنة الخبراء من نتائج وما اوصت به من دراسات هو نتاج لعمل مكثف قام به خبراء من الدول الثلاث وخبراء دوليون علي مدار العامين الماضيين واجتماعات وزيارات ميدانية عديدة لموقع المشروع , شاركت فيها مصر , مؤكدا اننا بصدور تقرير اللجنة ننتقل الي مرحلة ثانية من العمل , و هي مرحلة الحوار من اجل التوصل الي اتفاق يضمن تنفيذ توصيات تقرير الخبراء , و هو ما سيقتضي المواءمة بين معدلات تنفيذ المشروع علي الارض و استكمال الدراسات الخاصة بآثار السد المحتملة علي دول المصب , و من اجل التاكد من عدم وقوع اي ضرر عليها .

و اكد وزير الخارجية ان امن مصر المائي لا يمكن تجاوزه او المساس به , مضيفا ان علاقات الاخوة و الاحترام المتبادل وحسن الجوار بين دول حوض النيل الشرقي الثلاث , كفيلة و كافية لاجراء حوار بناء يتناول الشواغل المصرية بوضوح , بما من شانه الوصول الي نتائج تحقق الاهداف التنموية للدول الثلاث و تحفظ المصالح المائية لدول المصب .

ليست هناك تعليقات :