الخارجية تؤكد قبل سفر كامل عمرو لاثيوبيا : دراسات سد النهضة غير مكتملة و مكانه خاطئ و يهدد بهزات أرضية


اعلن السفير مجدي عامر مساعد وزير الخارجية و منسق عام لشئون دول حوض النيل و مياه النيل مغادرة وزير الخارجية محمد كامل عمرو غدا في زيارة رسمية لدولة اثيوبيا لبحث ازمة بناء سد النهضة مشيرا ان الزيارة ستتضمن عدد من المباحثات و التي سيتركز الجانب المصري فيها علي ضمان الامان و الكمية و النوعية المتعلقة بحصة مصر من مياه النيل خاصة و ان المخاوف المصرية مخاوف مشروعة و يجب التعامل معها مؤكدا ان الخطوة الطبيعية هي بدا حوار و تفاوض بين حكومات مصر و السودان و اثيوبيا و الذي لابد ان يكون سياسي و فني في الاساس .

و قال مساعد وزير الخارجية لشئون حوض النيل في لقائه اليوم السبت بالمحررين الدبلوماسين بمقر وزارة الخارجية ان كافة الدراسات المقدمة من الجانب الاثيوبي غير مكتملة و ان تربة بناء السد قد تؤدي الي تحركه في المستقبل و قد يؤدي الي هزات ارضية كبيرة موضحا ان نوعية المياه التي تصل الي مصر ستتاثر بسبب اختيار مكان السد كما وضحت توصيات تقرير اللجنة الفنية لدراسة اثار سد النهضة .
و ما تريده مصر ان يضع الجانب الاثيوبي اللتزامه بعدم مساس بحقوق مصر في نطاق قانوني واضح يلزم الطرفين. 


موضحا ان الاعلان عن بناء سد النهضة كان اعلان سياسي في غضون قيام الثورة المصرية تحديدا في مارس 2011 وتم وضع حجر الاساس في ابريل من نفس السنة و بناء عليه تم الاتفاق علي تشكيل لجنة فنية لفحص الاثار المتوقعة لسد و التحقق من وجود اثار سلبية علي دول المصب مصر و السودان و هذه اللجنة انهت اعمالها بالفعل في مايو 2013 و اصدرت تقريرها.

و اشار عامر انه وفق تقرير الخبراء فان كافة الدراسات المقدمة من الجانب الاثيوبي غير مكتملة او لم تقدم من الاساس.

و طالب التقرير ايضا استكمال الدراسات المبدائية المقدمة من الجانب الاثيوبي عن تاثير السد علي دول المصب خاصة التاثيرات المائية و البئية. 


ووضح عامر انه بالرغم من عدم كفاية الدراسات المتعلقة ب مشروع بهذا الحجم سيكون له تاثير سلبي قطعا خاصة علي مصر في حالة ادارة السد من جانب واحد هو الجانب الاثيوبي مما يتطلب تحديد الاثر من خلال الدراسات.

و فيما يتعلق بتوصيات التقرير اكد مساعد وزير الخارجية ان هناك مشاكل جغرافية ضخمة في اختيار مكان بناء السد هناك حيث يوجد مشاكل في التربة و التي اكتشفت اللجنة ان المنطقة التي تم اختيارها صخرية طينية مما قد يؤدي الي تحرك بعد من اجزاء السد بعد بنائه .


كما و ضح ان المشكلة ليست في حصة دول المصب من المياه فقط انما في نوعية المياه المتوقع وصولها لدول المصب بعد بناء السد و هذا الذي لم تحدده الدراسات المقدمة من الجانب الاثيوبي فعلي سبيل المثال كما قال مساعد وزير الخارجية اللجنة الفنية اوصت بازالة عدد من الغابات الموجودة بالقرب من السد خاصة و انه ان تم التخزين فيها فالمياه ستتاثر بالتفاعلات الكيميائية مما يؤثر علي الحياة في النهر و نوعية المياه المقرر وصولها الي مسر و السودان و التي ستتاثر اكثر من مصر و هذا ما يحتاج الي توضيح قانوني من الجانب الاثيوبي , و اوضح ايضا التقرير ان ليست المياه فقط التي ستتاثر و انما سيؤثر علي توليد الكهرباء  .

كما قال ان هناك فالق متسع و كبير في تربة بناء السد مما قد يؤدي الي هزات ارضية في المستقبل و لذلك طلبت اللجنة الفنية لدراسة اثار السد من الجانب الاثيوبي التعامل مع هذه الازمات و التوصبيات و لكن الجانب الاثيوبي لم يرد حتي الان رغم انه مدرك تماما ان هناك مشكلة و لكنه يماطل و هذا جزء من خطته الاستخراجية للتعامل مع هذه المشكلة للحصول علي اكبر قدر من المكاسب مشيرا الي ان دراسات اللجنة الفنية اكدت ان الارتفاع الحالي سيكون له تاثير و يجب تخفيضه كما شكك التقرير في الجدوي الاقتصادية لبناء السد بهذا التصميم مشيرة الي انه ليس التصميم الامثل من الناحية الاقتصادية للوصول الي الطاقة المعلن عليها من الجانب الاثيوبي.

مشيرا الي انه سيكون هناك تحرك سياسي علي اعلي مستوي تبدا بزيارة وزير الخارجية و التي تم الترحيب بها من الجانب الاثيوبي و التي سيكون الهدف منها التعاون في المستقبل بدون اضرار مصر و التي اعلنت انها ليست ضد بناء السدود التنموية في اي دولة افريقية و اثيوبيا تحديدا اقامت عدد من السدود مؤخرا ووافقت مصر عليها بما لا يؤثر علي الجانب المصري ليس نهائيا و انما يكون له تاثير محدود و يمكن تلافيه مشيرا الي انه هناك عدد كبير من السدود في افريقيا و شاركت في تنفيذها مصر و لكن هذا المشروع مختلف فالدراسات اكدت تاثيره علي مصر سلبيا .

و حول الحلول المطروحة في للجوء الي نهر الكنغر قال مساعد وزير الخارجية انه كلام هامشي و جانبي و الاساس اننا دول مشاركة في نهر النيل يجب ان نضمن عدم الضرر في حالة اقامة مشروعات و يجب ان تكون العلاقة في اطار التعاون بشرط عدم الضرر. , مشيرا الي الطرح المصري سيحدد وفق استكمال الدراسات و بناء علي الاتفاق سيحدد ما يمكن عمله من الناحية الفنية في مدي زمني قصير.

و حول ما تم حتي الان من اعمال تمهيدية قال المساعد لم يتم بناء جسم السد و انما مجرد انشائهات مبد اية قائلا ان كل ما اثير حول تمويل دول للسد غير صحيح و جهات التمويل لم تحدد حتي الان و لكنها شركات و ليست دول و المعلن شركة واحدة .

ليست هناك تعليقات :