مستشار خارجية اثيوبيا ينفي علاقة اسرائيل بسد النهضة و يدعو لتوقف التصريحات العدائية من مصر


نشر موقع ' بامبازوكا ' الافريقي الذي يصدر من لندن مقالا لفاسيل امدتسيون مستشار السياسات و القانون الدولي لوزارة الخارجية الاثيوبية , يتحدث فيه حول قضية سد النهضة , و كيف يمكن اطفاء نيران النزاع بين مصر و اثيوبيا ؟

و في البداية يشرح امدتسيون تطور الموقف حيث اثار حدثين متلاحقين غضب المصريين كان اولهما هو تحويل مجري النيل الازرق , وهو القرار الذي اكد امدتسيون ان مصر و السودان كانت لديهما علم بحدوثه , في اطار عمليات بناء سد النهضة , ثم تلاه تقرير اللجنة الثلاثية من الخبراء حول الآثار الهندسية و الاجتماعية الاقتصادية و البيئية للسد.

ووفقا للكاتب , يتجاوز رد الفعل علي بناء السد مجرد الاعتراض علي السد بل انه يتعلق بالصعوبات التي تحيط بالتوصل الي اتفاق مستقبلي بين الدول العشرة المستفيدة من مياه النهر حول استغلال وتوزيع مياه النيل . خاصة بين اثيوبيا و التي لم يكن لديها من قبل الموارد المالية الكافية لاستغلال النهر رغم انها تساهم بنحو 85 في المائة من مياهه , وبين مصر التي تستهلك 75 في المائة من مياهه رغم انها لا تساهم باي نسبة في هذه المياه.

واضاف المستشار ان آثار التعليقات المضللة و الحادة التي اطلقتها الصحافة المصرية حول السد وتقرير اللجنة لا يجب التقليل من شانها اذ انها اذا ما انغرست بعمق في عقول الجماهير , سيصبح من الصعب التوصل لاتفاقيات تخدم مصلحة مواطني كلا البلدين.

وقال المستشار ان بعض المنابر الاعلامية المصرية زعمت ان اللجنة اجلت اصدار التقرير مرتين نظرا لضغوط من حكومة اديس ابابا وعدم رضاها عن محتوي التقرير , وهذا غير صحيح علي الاطلاق , مؤكدا ان اثيوبيا لم تتدخل في عمل اللجنة.

كما ان اثيوبيا قبلت بنتائج التقرير التي تفيد بان بناء السد يطابق المعايير الدولية ولكن يطالب باجراء المزيد من الدراسات الخاصة بتفاصيل محددة , بالاضافة الي الحديث المستمر عن الشبح الاسرائيلي الذي يتدخل في مشروعات نهر النيل , حتي ان بعض الصحف المصرية ادعت ان هناك شركات اسرائيلية تساهم في بناء السد وهو ليس صحيحا علي الاطلاق , فالشركات المشاركة في بناء السد هي ثلاث شركات ايطالية وصينية واُثيوبية.

ومن ثم يري المستشار ان هذه القصص تستهدف اثارة الجماهير وليس تقديم المعلومات الصحيحة , وهو ما لا يساهم في تقديم حل لمشكلة نهر النيل.

وعلي الجبهة السياسية , كانت الامور تسير علي نفس النحو , فبعد يومين من صدور التقرير , عقد الرئيس محمد مرسي اجتماعا مع قيادات الاحزاب السياسية الذين شنوا هجوما غير مسبوق علي كل من اثيوبيا و السودان , وتراوحت توصيات المؤتمر ما بين شن هجوم عسكري علي السد الي التدخل في الشئون الاثيوبية.

ونتمني ان يكون هذا السلوك المذموم للسياسيين المصريين يستهدف تحقيق مكاسب قصيرة المدي من ازمة مختلقة , وذلك حيث استبعد الرئيس مرسي , ووزير الري المصري , واحد القيادات العسكرية المرموقة لاحقا احتمالية التدخل عسكريا لحل الازمة.

ويقترح المستشار ان حل الازمة يبدا بالتوقف عن التصريحات العدائية وان تعمل المنابر الاعلامية المصرية التي تتحلي بالمسئولية علي تصحيح الصورة وتقديم الحقائق وعقد مشاورات مستمرة بين دول حوض النيل , ولكن ذلك لا يعني ان تستطيع دولة واحدة الاعتراض علي انشاء المشروعات علي مجمل النهر.

واختتم مستشار الخارجية الاثيوبية بالقول : ' لكي تنجح المشاورات المستقبلية حول نهر النيل , يجب التشاور مع كافة دول حوض النيل , بما في ذلك جنوب السودان واوغندا وكينيا رواندا , وتنزانيا وبورندي و الكونغو ' .

ليست هناك تعليقات :