أحمد منصور يكتب عن الذين يرفضون دعوة الرئيس

لا ادري لماذا يصر الرئيس محمد مرسي علي دعوة قادة احزاب المعارضة من آن لآخر للتباحث معهم فيما يسمي بالقضايا الوطنية , وآخرها الدعوة التي وجهها لهم للاجتماع معه يوم الاثنين الماضي للتباحث حول سد النهضة و الآثار التي يمكن ان يخلفها علي مصر و الحلول الممكنة لمعالجة الامر.
لم يلب الدعوة اي من زعماء احزاب المعارضة او ما يسمي بجبهة الانقاذ لان مشروعهم ليس الانقاذ وانما الاغراق -- اغراق مصر في اوحال الازمات و التظاهرات و الاحتجاجات و الاعتراضات علي كل شيء حتي انهم لم يخفوا شماتتهم فيما فعلته اثيوبيا ويتمني بعضهم الخراب لمصر في كل خطوة , وتعلل كل منهم عن غيابه بعلة كانت علي غرار العذر الذي هو اقبح من الذنب.
والمشكلة في الحقيقة ليست فيهم ولكن في اصرار الرئيس ان يدعوهم رغم انهم لم يلبوا دعوات سابقة له من قبل مما يعني انهم لا يحترمون الدعوة او الداعي , ومن ثم يجب علي الرئيس ان يحترم نفسه و المنصب الذي يمثله و الشعب الذي اختاره , ويكف عن توجيه مثل هذه الدعوات التي تقلل من قيمة رئيس مصر وموقعه.
كما ان الرئيس يعلم ان هؤلاء ليسوا زعماء معارضة فاعلين وليس لهم جمهور علي الارض يؤثرون فيه , واقصي ما استطاع احدهم جمعه بعدما نادي في الآفاق كان خمسة آلاف شخص تجمعوا حوله في ميدان عابدين ثم انصرفوا , وان التحرك الفاعل لبعضهم واؤكد لبعضهم ليس سوي حشد البلطجية وقطاع الطرق الماجورين , كما ان بعضهم ليسوا سوي ديناصورات سياسية انتهي عصرها من قديم , ولا اثر لها ولا وجود الا في خيالاتها وتصريحاتها العنترية التي انتهت في العصر الديناصوري ما قبل الثورة.
نريد من الرئيس مرسي الذي انتخبه الشعب المصري ان يكون رئيسا لمصر كما ينبغي , بمعني انه اذا كان يريد الراي و الحكمة و المشورة فعليه ان يجمع اصحاب الراي و المشورة من اصحاب العلم و المعرفة وخبراء القانون الدولي و السياسة و العالمين ببواطن افريقيا وخبراء المياه و الطاقة المصريين وحتي غير المصريين وهم كثر وذلك حتي ياخذ مشورتهم ورايهم ثم ياخذ قراره وهكذا يفعل رؤساء الدول.
لكننا لم نر رئيس الوزراء التركي يجمع زعماء المعارضة ليشاروهم في ازمة بل يشن عليهم حربا في خطاباته , او الرئيس الامريكي يجتمع بزعماء الحزب الجمهوري حتي يشاورهم بل ينتقدهم , او الرئيس الفرنسي او اي رئيس آخر يجتمع بالمعارضة ليشاورها لانه هو الذي يحكم و الناس اختاروه حتي يتخطي بهم الازمات بخبراء الامة وعلمائها وسياسييها وليس برموز مفككة لمعارضة مهلهلة تظهر دون خجل الشماتة في كل ما تتعرض له مصر من ازمات.
يا سيادة الرئيس انس المعارضة المفككة وزعمائها المهلهلين وركز علي الشعب فهو الذي اختارك وهو الذي سيحاسبك ويحاسب جماعتك من خلال صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة واداؤك اما ان يدفع الشعب للثقة بهم ليحققوا الاغلبية ويشكلوا الحكومة التي ينتظرها الشعب او يبحث عن غيرهم وغيرك حتي يخرجوا مصر مما هي فيه.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق