الاصلاحي حسن روحاني يقترب من كرسي الرئاسة الايراني و يتعهد بتحسين العلاقات مع السعودية و الغرب


اظهرت النتائج الاولية لانتخابات الرئاسة التي جرت في ايران امس , الجمعة , تقدم رجل الدين المعتدل حسن روحاني بشكل قوي علي منافسيه المحافظين , و من غير المرجح , ان تؤدي الانتخابات الي تغيير ملموس في العلاقات بين طهران و الغرب , لكن اذا فاز روحاني فانه سينتهج سياسة خارجية اقل تصادما من الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد , و سيضع ' ميثاقا للحقوق المدنية ' في الداخل .

و قال حسن روحاني مرشح الرئاسة الايرانية المدعوم من الاصلاحيين في البلاد , انه سيولي اولوية قصوي في حال انتخابه رئيسا لايران لتحسين العلاقات مع دول الجوار علي جميع المستويات , مضيفا في حديثه لصحيفة ' الشرق الاوسط ' اللندنية امس ' يمكن ان تلعب ايران و السعودية دورا ايجابيا في التعامل مع القضايا الاقليمية الرئيسية مثل الامن في الخليج ' .

واضاف انه يعتزم ' تحويل الخصومة , التي تفاقمت للاسف في الفترة الاخيرة بين البلدين , الي احترام متبادل وتدابير تصب في مصلحة الطرفين و التعاون بين البلدين لتعزيز الامن واستعادة الاستقرار في المنطقة ' .

وقال : ' في حال انتخابي رئيسا للبلاد اتوقع ان احصل علي نفس الدعم و الثقة من المرشد الاعلي ' علي خامنئي ' فيما يتعلق بالمبادرات و التدابير التي ساعتمد عليها في مجال السياسة الخارجية ' .

ومن ناحية اخري , قالت وزارة الداخلية , انه بعد فرز اكثر من 5.2 مليون صوت من اجمالي جمهور الناخبين البالغ 50 مليونا حصل روحاني علي 52.30 في المائة من اصوات الناخبين الذين ادلوا باصواتهم , وبهذا يكون روحاني قد حصل علي اعلي من نسبة الخمسين بالمائة التي يحتاجها لتجنب خوض جولة اعادة يوم 21 يونيو.

واقرب منافسي روحاني هو المرشح المحافظ محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران , الذي جاء في المرتبة الثانية بفارق كبير بعد ان حصل علي 17.33 في المائة من الاصوات , وحصل المرشحون المتشددون الآخرون علي عدد اقل من الاصوات.

وحظي روحاني بدفعة كبيرة في الاسبوع الماضي عندما انسحب المرشح الاصلاحي محمد رضا عارف لصالحه , وايد حملته الانتخابية الرؤساء السابقون محمد خاتمي و اكبر هاشمي رفسنجاني.

و علي الجانب الآخر , فشل المرشحون المتشددون في تنظيم صفوفهم و الالتفاف حول مرشح واحد ليعانوا من انقسام شديد في قاعدة تاييدهم نتيجة لذلك.

و تم تمديد التصويت عدة ساعات في مراكز الاقتراع في انحاء البلاد امس الجمعة , بينما خرج ملايين الايرانيين للادلاء باصواتهم في اول انتخابات رئاسية منذ الانتخابات المثيرة للجدل عام 2009 التي ادت الي عدة اشهر من الاضطرابات السياسية.

و ذكرت قناة تلفزيون برس.تي.في الايرانية , ان الاقبال علي التصويت بلغ نحو 80 في المائة .

و تم تشديد الاجراءات الامنية وخفتت الحملات الانتخابية مقارنة مع الاجتماعات الحاشدة التي سبقت انتخابات الرئاسة الاخيرة في عام 2009 عندما اعتقد الناخبون المؤيدون للاصلاح انهم حققوا الفوز واحتمالات التغيير في ايران .

ليست هناك تعليقات :