
الكثيرون في المغرب عليهم أن يخجلوا من
أنفسهم عندما يشاهدون وجوههم في المرآة , عليهم أن يدركوا أنهم اذا أرادوا خصلة
الرجال فعليهم أن يبحثوا عنها بين صفوف هذه الحركة في البنات قبل الرجال .
فحركة 20 فبراير عندما انطلقت في 20 فبراير لم
يكن أحد يتوقع أن توصل المغرب لما وصل إليه و لكنها على عكس كل التوقعات حركت ركود قرون في أيام معدودة ,
هذه الحركة التي جمعت العلمانيين بالإسلاميين و الملحدين و الذين لم يجمعهم أي اطار قبلها , هؤلاء لم يجمعهم في الحركة الخلفية السياسية و انما مصلحة البلد و الحرية و الشجاعة في القول و العمل .
هذه الحركة هي التي أخرجت ملك المغرب محمد السادس يوم
9 مارس ليقول كلاما لو قدر للحسن الثاني العودة للحياة و سمعه لأعاده الخطاب من حيث أتى لكن بسكتة قلبية هذه المرة , و من ينكر هذا هم قلة قليلة من المغاربة فحتى
الذين خرجوا و قالوا نعم للدستور الجديد يوم الفاتح من يوليو يعرفون أن الدستور هذا ما كان ليبصر النور
لولا فضل الحركة.
فمثلا على الأمناء العامين للأحزاب المغربية كلها
أن يقولوا شكرا لشباب 20 فبراير , لأنها أعطتهم الفرصة أن يطمحوا لموقع رئاسة
الوزراء بعد أن أصبح يملك بعض الصلاحيات و ليس كما كان بلا ريش , أو أقله أن يخجلوا من أنفسهم أمام شباب كانوا أكثر شجاعة منهم و من أحزابهم مجتمعة .
حركة 20 فبراير قسمت الشعب المغربي لثلاث
فئات لا رابع لها : فئة خرجت يوم 20 فبراير , و فئة لم تخرج و شتمت و
نضحت بما في إنائها من قذارة , و فئة ثالثة هي الأوسع لازالت صامتة , لكن يا ولهم و يا ويله
عندما تتكلم , و هذا تحدي الحركة الجديد كلموا هؤلاء خاطبوا هؤلاء و عولوا على
هؤلاء , فالجهلاء بفضل الحركة قلة في المغرب و هذا ما يجب أن تعرفه الحركة جيدا
لكي تستمر و تجذب إليها الأغلبية
الصامتة التي تعرف جيدا فضل الحركة على المغرب و المغاربة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق