الكاتب السعودي داوود الشريان يهاجم سعد الدين الحريري بعنف كلامي غير مسبوق



شن الكاتب الصحفي السعودي داوود الشريان هجوما كلاميا عنيفا على رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الدين الحريري في مقالة له اليوم في جريدة الحياة , و يشير هذا الهجوم حسب مراقبين إلى أن المملكة العربية السعودية ربما تكون تعطي إشارات في إطار التخلي عن حليفها الوحيد منذ 2005 , و تحديدا بعد مقتل والده رفيق الحريري في عملية الاغتيال الشهيرة التي تعرض لها في 14 فبراير 2005 .
و يقال في أوساط صحفية سعودية أن المملكة أصبحت تعول بشكل أكبر على أشخاص مثل ميقاتي أو الصفدي للاحتفاظ بنفوذها في لبنان , و الذي كاد الحريري الابن بروعنته , حسب هؤلاء ,  أن يقضي عليه.
و فيما يلي نص المقال كما ورد اليوم في جريدة الحياة اللندنية :


في مقابلة أجرتها قناة أم تي في اللبنانية ، اتهم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بالغدر ، وأضاف الصفة الى الوزير محمد الصفدي ، مدافعا عن رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط ، وسمير جعجع ، وأمين الجميل , وجامل النائب المحامي بطرس حرب الذي يستحق أكثر من المجاملة ، فهو بالفعل رأس البقشة (زينة الرجال) بين السياسيين اللبنانيين.

الحريري الابن يتصدى لقضية عادلة ، لكنه يستثمرها لطموحاته , سعد أجاد صنعة الكلام ، ولم يتعلم فن السياسة ، وهو أشاد بسياسيين لهم تاريخ غير مشرق في الحياة السياسية اللبنانية ، فضلا عن أن بعضهم خذله ، مثلما فعل مع والده من قبله , وهو سلط هجومه على زعامات سنية ، وتعمد تشويه صورة ميقاتي الذي لم يمضِ على تسلمه رئاسة الوزارة سوى بضعة ايام , وسعى سعد الحريري الى استخدام جريمة الاغتيال في معركة رئاسة الوزارة ، واستعذب دور المستهدف ، والشهيد المنتظر.

 وبرر إجازته الصيفية بقوله : أردت أن أغيب بعض الشيء وأراقب من بعيد ما يحصل . وعلى طريقة المصريين نقول له ' ماشي ما يجراش حاجة ، ما تقعد في باريس ، ما هي البلد ماشية فيك ومن غيرك ، مش مشكلة ' .

لا شك في أن الذي يعرف علاقة الراحل رفيق الحريري بعائلات طرابلس وصيدا وبيروت ، لن يستغرب كلام ابنه سعد , الأب همش زعامات سنية ، وصدها عن علاقات مع السعودية والخليج ، وأضعف مؤسساتها الخيرية ، واختصر هذه الزعامات في شخصه ، وغيب بيوتا عريقة مثل سلام  وكرامي و ميقاتي  و الصفدي وغيرهم ، وصار يمن عليهم بمقعد في مجلس النواب ، واخترع ما يسمى بالحريرية ، فضلا عن انه اختصر الأمة بأسرها ، فجاء سعد الابن وجعل الأمة أشبه بطائفة ، والأسوأ انه لا يدرك خطورة ذلك .

الأكيد ان الحكم على نيات الرئيس نجيب ميقاتي ودوره من خلال رأي سعد الحريري ، ليس في مصلحة لبنان , ميقاتي رجل وطني ، وهو أعلن منذ البداية رفضه للتسويات الظرفية ، وتمسكه بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني في الطائف بنصها وروحيتها، ويجب منحه فرصة كافية , ناهيك عن انه اكثر خبرة وحكمة من سعد الحريري.

ليست هناك تعليقات :