
أصدر الكاتب المصري
الساخر أسامة غريب كتابه الجديد لمس أكتاف الذي يحتوي على عدة مقالات للكاتب نشرت
في العديد من الصحف المصرية , و يعد الكتاب امتدادا لتجربته السابقة ' مصر مش أمي
دي مرات أبويا ' و هو الكتاب الذي كان قد لاقى نجاحا كبيرا جدا .
و الكتاب الصادر حديثا
عن دار الشروق المصرية للنشر و التوزيع يحكى فيه الكاتب الكبير أسامة غريب عن تثبيت
أكتاف الوطن ، وتحوله لمصارع جاهد يحاول الصمود حتى تغلب عليه الوحش وجابه لمس أكتاف
, كما تحمل مؤخرة الطبعة الأولى منه .
و يتضمن الكتاب مقالات
متعددة يرصد فيه غريب تحول مصر لهذا المصارع الذي أشار إليه في مقدمة كتابه ، و
تتسم مقالات الكتاب بروح الدعابة التي لا تخلوا منها مقالاته التي يحملها الكثير من المواقف المضحكة.
و الكاتب الذي غالبا
ما يستعمل قصص واقعية في حياته و يضفي عيها جوا من الكوميديا و يحملها الرسائل التي
يود ايصالها من خلال مقالاته بطريقة مميزة للغاية تجعله يختلف عن باقي الكتاب من
أبناء جيله.
ويبدأ هذه المقالات بقصة عودته من كندا حيث كان يعيش
ويعمل فى مونتريال واتهام الكثيرين له بالعبط ، حيث يرفض غريب أن ينتمي لوطن آخر غير
مصر وأدرك أنه لن يستطيع أن يحظى بسعادته فى مكان آخر غيرها بسبب الحب الشديد الذي يحمله لها , ويصف غريب ذلك باللعنة مشيرا إلى أن الروابط التى تشده لقريته قوية و تجعله يتحدى أصدقائه له بأنه سوف يشعر بالندم على النعم التي تبطر عليها في الخارج ، بعد أن ترك مكانا
يهاجر إليه حتى الأوروبيين ، لأنه الأول على مستوى العالم فى صيانة حقوق الإنسان وكرامته.
وأما في خص محتوى
الكتاب فهو يتكون من عشرة فصول، يحكى غريب عن واقعة طريفة، تعرض لها مع شخص اسمه حنفى
دعاه لتناول السحلب والشيشة فى قهوة من القهاوى، وبعد عدة أدوار من أطباق العاشورة
بالزبييب التى أضافها حنفى للدعوة ، فاجأه بخلو جيوبه من المال حيث قال له : ياعزيزى
لست أنت المفلس الوحيد ، أنا مفلس مثلك تماما وفى جيبى من الريح أكثر ما لديك , و
في ختام المقال يقول غريب مرت سنوات قبل أن أذهب إلى نفس المقهى ، وأجلس وأطلب سحلبا ،
ثم ذهب لصاحب المقهى و حكى له الحكاية فانفجر من الضحك ، أما عن حنفى فقال أنه يقبع بالسجن حاليا لتنفيد عقوبة آخر جريمة نصب ارتكبها.
ويروى فى مقال آخر بعنوان
الكابوس الذى اشتريته تعرضه لواقعة نصب من أحد الأشخاص الذى باعه سيارة قديمة ، وظل
يستنزفه فى مصاريف صيانتها ، حيث كان يحاسبه على مصاريف صيانة بفواتير ضخمة تصل لخمسمائة
دولار ، لكنه أكتشف واقعة النصب ، عندما ذهب بنفسه مرة لميكانيكى لإصلاحها ، فاكتشف أن
كندا مثلها مثل باقى بقاع الأرض ، يمكن أن يدفع فيها للميكانيكى عشرين أو 25 دولارا .
ويكتب غريب
فى الكتاب عن هروب ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت التى غرقت فى فبراير عام 2006 و على مثنها مئات المصريين الذين قضوا في الحادث , و لم ينسى كذلك أن يتحدث عن بحة صوت أبو الغيط وزير الخارجية الأخير في عهد المخلوع مبارك و صمته عن انتقاد إسرائيل رغم قتلها 16 جنديا مصريا
داخل رفح المصرية.
وفى الفصل الرابع من الكتاب
يكتب غريب عن الصور الشهيرة و التى قامت صحيفة الأهرام بفبركتها وجعلت فيها الرئيس
السابق فى مقدمة المشهد متقدما باراك أوباما و بنيامين نتانياهو و ملك الأردن عبد الله
و محمود عباس فى لقاء جمعهم في واشنطن في حين أن الرئيس المصري كان في المؤخرة , و
شكلت الحادثة فضيحة كبيرة للصحيفة في حينها.
جدير بالذكر أن الكاتب
الساخر أسامة انضم إلى الكاتب الصحفي الكبير ابراهيم عيسى في تجربته الصحفية
الجديدة ' التحرير ' بعدما كان يكتب في جريدة الدستور قبل أن يسيطر عليها السيد البدوي و يطرد
عيسى من رئاسة التحرير.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق