اليوم انطلقت الثورة المصرية الجزء الثاني



بعد الخطاب المخيب للآمال من المجلس العسكري و لهجة التهديد يبدوا أن حركة الاحتجاج في ميدان و التحرير و باقي المدن المصرية تشهد زخما كبيرا , ففي رد فعل أولي علي خطابي عصام شرف بالأمس و المجلس العسكري اليوم , نظم عشرات الآلاف من المتظاهرين مسيرة ضخمة انطلقت من ميدان التحرير و اتجهت إلى مجلس الوزراء لمطالبة الحكومة بسرعة تنفيذ المطالب التي من أجلها قامت ثورة 25 يناير أصلا ، و بسرعة محاكمة رموز النظام السابق وعلى رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك و عائلته ، و الوقف عن لغة التهديد البائدة مرددين هتافات ردا على كلمة اللواء محسن الفنجري  ' يافنجري احنا مخفناش الحرية مش ببلاش '.


و في ذات الإطار نظم أهالي المحافظات عدة تظاهرات جابت شوارع المدن بالإضافة إلي تنظيم بعض القوى لاعتصامات في الميادين المختلفة تضامنا مع معتصمي التحرير , و شهدت السويس أبرز هذه التجمعات التي تذكر بما قبل رحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك .

أما في الميدان الأساس فقد قرر مساء اليوم الثلاثاء الآلاف من الثوار الانضمام إلى معتصمي التحرير تعبيرا عن استيائهم من تأخر تنفيذ مطالب الثوار , و فى الوقت نفسه قام المعتصمون بزيادة أعداد الخيم بالميدان استعدادا للدخول فى اعتصام مفتوح  حتى تحقيق المطالب , و قال الثوار أن على المجلس العسكري انتظار الجواب على التهديد الذي وجهه الفنجري للشعب يوم الجمعة المقبلة , حيث ينتظر أن تشهد مصر مليونيات في سائر المدن تماما كما تلك التي كانت تشهدها أثناء الثورة.   

 أما المجلس العسكري فيبدوا أنه مصدوم من الرد الحاسم من الثوار , حيث لوحظ أنه سارع لتسريب أسماء الوزراء الذين سيستبدلون , و التي و للمفارقة لم تشمل وزير الداخلية منصور العيساوي رغم أن رحيله هو من أول مطالب الثوار و استبداله بشخصية ثورية حقيقية.

الثورة الثانية انطلقت فهل يستمر المجلس العسكري في المكابرة كما فعل مبارك أم أنه سينحاز لمطالب الثوار و سيتجه لمصارحة الشعب بالأسباب التي منعته من تنفيدها مسبقا , الأكيد أن المصريين لن يعودوا لبيوتهم هذه المرة حتى تحقيق جميع مطالب الثورة .

ليست هناك تعليقات :