
في تطور خطير في
العلاقة بين النظام السوري و الغرب جرت اليوم محاولة لاقتحام السفارتين الأمريكية
و الفرنسية من طرف محتجين مؤيدين للنظام في سوريا و الرئيس بشار الأسد الذي حملت
صوره من طرف المقتحمين , و اعتبرت السفارة الأميركية في دمشق في بيان لها عقب
الحادث أن رد السلطات السورية على اقتحام السفارة
بطيء وغير كاف و ألمحت لإمكان وقوف السلطات خلف الحادث.
هذا في الوقت الذي
أفاد فيه تلفزيون الجديد اللبناني أن العديد
من السوريين يتظاهرون أمام السفارتين الفرنسية و الأمريكية بدمشق , و في وقت لاحق أضاف أنه جرت محاولة اقتحام دخل على اثرها المحتجون الى باحة السفارة الفرنسية مما أدى الى إصابة
شخصين بإطلاق النار عليهم حين كانوا يحاولون تسلق جدران السفارة , و أفادت أن إطلاق
النار جاء من داخل السفارة .
و بعد وقت قصير أفيد عن إنهاء
السلطات السورية لعملتي الاقتحام و فكها للاعتصام أمام مبنيي السفارتين و إبقاء عناصر
أمنية أمامهما للحماية من أي محاولة جديدة للاقتحام.
هذا في الوقت الذي أبلغت وزارة
الخارجية الفرنسية السلطات السورية احتجاجها الرسمي على قيام موالين لنظام الرئيس السوري
بشار الأسد باقتحام السفارة الفرنسية , و اتهمت قوات الأمن بالتباطؤ و التخاذل في حماية
السفارة.
و يأتي هذا التطور
الأخير و الذي يعد خطيرا جدا بعدما كان السفيرين الفرنسي و الأمريكي قد قاموا
بزيارة الجمعة الماضية لمدينة حما تزامنا مع الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام التي
شهدتها المدينة , مما أثار غضبا كبيرا لدى السلطات السورية التي استدعت السفيرين و
وجهت لهما إنذار لعدم القيام بأمر مماثل مستقبلا دون موافقة رسمية منها.
و بالنظر الى سطوة
النظام في سوريا على جميع ما يحصل في البلاد لا يمكن وضع الخطوة الا من باب
كونها مفتعلة من النظام لارسال رسائل سياسية للبلدين لكي يكفوا عن التدخل في الشأن
السوري.
جدير بالذكر أن سوريا
تشهد منذ منتصف آذار مارس الماضي حركات احتجاجية مطالبة بالإصلاح السياسي و إطلاق
الحريات , انتقلت إلى المطالبة بإسقاط النظام بعد القمع الشديد الذي ووجهت به من
طرف القوات الأمنية و الجيش السوريين .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق