
اليوم يكون قد مر على بدأ الثورة المصرية 6 شهور كاملة , نصف سنة و الثورة التي سلمت اللواء للمجلس العسكري لا تزال متعثرة و تكاد تصل إلى الأفق المسدود خصوصا في الأيام الأخيرة و ما صدر عن المجلس العسكري من اتهامات لأهم أطرافها بالعمالة و الارتهان للخارج في إعادة لأسلوب نظام مبارك البائد .
اليوم أيضا دعا ائتلاف شباب الثورة وحركة 6 أبريل وحزب الجبهة الديمقراطية واتحاد شباب الثورة والجبهة الحرة للتغير السلمي إلى التزام جميع المشاركين في الجمعة القادمة بضبط النفس والهدوء و المشاركة الكثيفة و رفع المطالب الوفاقية فقط و التزام السلمية , و طالبت الجهات في بيان لها بفتح تحقيق موسع في حادثة العباسية ومحاسبة كل المتورطين في تلك الأحداث ومحاسبة ضباط الأمن الموجودين والذين قاموا بحماية البلطجية أثناء ضرب المتظاهرين السلميين.
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه الدكتور محمد بديع لمرشد العام للإخوان المسلمين هناك لصوص للثورات فبعد فرح الناس يفسدون فرحتهم ويعملون علي نشر الفتنة والوقيعة بينهم و استشهد بالآية الكريمة ' يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ' , و مجددا أكد رفض الجماعة كل محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب والجيش والوزارة والمسيحيين والمسلمين مشددا على أن شعب مصر هو حارس الثورة , و لم يوضح عاكف من يقصد بلصوص الثورة لكن الأكيد أن المقصود من كلامه واضح .
الكلام العنيف لفضيا للغاية جاء خلال المؤتمر الجماهيري بمدينة وادي النطرون بمناسبة افتتاح دار الإخوان المسلمين بالمدينة وسط غياب كامل للصحفيين الذين لم يتم دعوتهم للقاء الذي شن فيه بديع هجوما عنيفا على المعتصمين في ميدان التحرير دون أن يسميهم .
وأضاف محمد بديع أن من شعب مصر من حمى الثورة بأجسادهم وأخذوا أجرهم من الله ولم يأخذوا من أحد شيء مشددا على ضرورة رد الجميل لهم بحماية الثورة وبرعاية أبنائهم وأزواجهم و أن نعود المرضي والمصابين , لكنه لم يتطرق لأداء المجلس العسكري من قريب أو بعيد مما يؤكد وجود اتفاق كامل بين الإخوان و المجلس في المرحلة الحالية .
الثوار فعلا انقسموا فرقا كثيرة لكن الأمل مازال معقودا على الجمعة القادمة لتستطيع توحيد ما فرقته السياسة , و أن تعيد الاعتبار للثورة و مطالبها التي لم يتحقق منها إلا القليل بعد 6 شهور من انطلاقتها فالثورة المصرية لم تنتهي بعد و الأمل أن تنتهي قريبا بتحقيق المطالب و انطلاق ديمقراطية حقيقة تنير للمصريين طريقهم و تفتح أبواب الأمل للشعوب العربية الأخرى.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق