اتحاد الإمارات و المغرب ضد حرية الإعلام



نكسة جديدة لحرية الصحافة المغربية فبعد اعتقال الصحفي رشيد نيني و سجنه و القمع الذي تواجه به الصحافة المغربية في الداخل , هاهي السلطات المغربية تتمادى في معاداتها للإعلام و لكن بالتعاون مع القمع الخارجي هذه المرة اذ تم توقيف صحفيين تابعين لقناة دبي الفضائية عن العمل من القناة نفسها لأسباب تتعلق بتغطية القناة للاستفتاء على الدستور.


 في تفاصيل الخبر فان اعطاء نشطاء حركة 20 فبراير مساحة كبيرة نوعا ما في تغطية القناة الإماراتية قد أثار غضب الحكومة المغربية حيث اتهم وزير الاتصال المغربي خالد الناصري أحد مراسلي القناة بأنه عضو فاعل في حركة 20 فبراير ,  و بعد هذا الكلام و التحريض تم توقيف المراسل جلال المخفي إضافة إلى شقيقه رئيس تحرير الأخبار في دبي عمر المخفي عن عملهما في تنسيق غريب بين السلطات المغربية و الإماراتية لقمع الصوت المخالف لهذه الأخيرة , فهل أصبح مطلوبا أن يلتزم مراسلو القنوات الأجنبية السياسة الرسمية للدولة المغربية و الا يتم التحريض لطردهم أو ايقاف عمل القناة كما حصل مع الجزيرة .

خالد الناصري هذا خرج لينفي أن يكون له يد في هذه الحادثة و قال بالحرف ' أنا لا أخاف وإن كنت مارست ضغوطا لإقالة الصحافيين لاعترفت بذلك ' , لكنه لم يفسر في أي إطار جاء كلامه للتلفزيون الإماراتي و هل يعتبر هذا ضغط أم لا , لكنه فسر الضغط بأنه ضغط مباشر لدى السلطات السياسية الإماراتية من أجل الإقالة و هو الأمر الذي نفاه , لكنه لم ينفي أن السبب الحقيقي في الإقالة كان كلامه للقناة.

أما منظمة مراسلون بلا حدود فقد أوضحت من جانبها أن الوزير مدان في هذه القضية , وأشارت في بيان لها أنها ' تدين تدخل وزير الاتصال المغربي الشخصي للنيل من رأس الصحافيين ، فمن غير المقبول أن يستغل ممثل عن الدولة سلطته على هذا النحو ' , و أضافت ' لقد أصبحنا بعيدين كل البعد عن وعود الإصلاحات الديمقراطية التي أشار إليها محمد السادس في خطابه في 17 يونيو الماضي , وقد حان الوقت أن تقلب الدولة المغربية صفحة هذه الممارسات البالية من التدخل السياسي في المجالَين الإعلامي والقضائي إذا كانت ترغب في وضع هذه المبادئ الديمقراطية موضع التنفيذ '.

ليست هناك تعليقات :