
النظام السوري استبق
الزيارة بإعلان بداية الانسحاب من حماه
الأتراك سيجلسون ويتحدثون
و يقولون ما لديهم و يسمعون ما لدى بشار الأسد ليقوله و الكل يعلم أن اللقاء سيكون
للمرة الأخيرة بين السوريين و الأتراك , و
سيتحدد خلال اللقاء و بالتحديد بناءا على نتيجته ما إذ كانت العلاقات التركية السورية
ستقطَع أو لا , غير أن كل العارفين بخفايا الأمور يعلمون أن الأسد يناور و أن
الأتراك تعبوا من المناورة و المواقف الضبابية , و يريدون أجوبة واضحة على الأرجح لن
تعطى لهم اليوم في دمشق .
يبدو أن السلطات
السورية رأت في إعلان سحب الجيش من حماه أمرا يمكن أن يخفف عنها الضغط التركي و ذلك لحساسية الأتراك من الشكل الذي تم به القضاء على حركة الإخوان المسلمين
في ثمانينيات القرن الماضي , و يمكن أن يكون ردا من القيادة السورية على بيان
الملك السعودي و الذي أعلن فيه قطع العلاقات مع دمشق , على أي حال يبدوا أن موقف الأتراك متخذ سلفا و يحتاج من سوريا لايقافه إجراءات عملية و أكثر فاعلية , و إلا فان الأتراك سيركبون موجة
الضغط الدولي مما يبشر النظام السوري بمواجهة
دولية أكثر شراسة ربما تسهم في التسريع برحيل النظام الذي لا شك في أنه يعيش أسابيعه الأخيرة .
و تأتي كل هذه التطورات
السياسية فيما الوضع الأمني على حاله اذ تواصلت الحملة الأمنية على مدينتي دير الزور
ومعرة النعمان , وذلك بالتزامن مع ما قيل أنه بدء انسحاب عسكري من مدينة حماه , و سجل يوم أمس أيضا أول تعديل
وزاري منذ تأليف حكومة عادل سفر و الذي
أعقب الأحداث في سوريا , حيث أصدر الرئيس السوري أمس مرسوما قضى بتعيين العماد داوود
راجحة وزيرا للدفاع بدلا من العماد علي حبيب الذي قيل أنه مريض منذ فترة , مما
يوضح أن العميد ماهر الأسد هو القائد الفعلي للجيش السوري .
جديد المواقف الدولية
المتحدث باسم الحكومة الألمانية
كريستوف شتيجمانز قال أن الرئيس السوري بشار الأسد سيفقد شرعيته في الحكم إذا لم ينه
القمع العسكري للمحتجين المدنيين .
أما مساعدة الناطق باسم
وزارة الخارجية الأمريكية كريستين فاج فقد قالت خلال لقاء مع صحافيين أنه ' لا بد من
مرحلة انتقالية ديمقراطية تستجيب لتطلعات الشعب السوري المشروعة '.
الأمين العام للأمم المتحدة
بان كي مون من جهته جدد دعوته الحكومة السورية إلى وقف العنف ضد شعبها فورا , و
وصف الأمر بأنه انتهاك للقانون الدولي .
و في نفس الإطار عبرت وزارة
الخارجية الأميركية عن سرورها بتصريحات و إجراءات كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون
الخليجي مما يجري في سوريا , معتبرة أن المواقف العربية من النظام السوري توضح صدمة
هذه الدول من وحشية النظام السوري .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق