
المبعوث التركي قد يحمل رسالة مساومة و
الأتراك يملكون خيارات عديدة للرد في حل فشل المهمة اليوم
يختلف المعارضون و النظام في سوريا حول ما
سيعقب اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية التركي داوود أوغلو و الرئيس السوري بشار
الأسد , لكن لا أحد من المراقبين يختلف في أن للزيارة ما بعدها و ما قبلها في ما خص
الموقف التركي و الدولي من القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب السوري منذ ما يزيد عن 5 شهور
كاملة , فالحكومة التركية كانت كالدرع في وجه المجتمع الدولي غير أن الدرع ربما يسقط اليوم .
لا أحد يعرف فحوى الرسالة
التي ينقلها وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو اليوم إلى الرئيس الأسد شخصيا , رغم أن ما
يقال أن الرسالة ستحمل مساومة دولية لضمان بقاء النظام السوري مقابل تنفيد فوري للاصلاحات و تنازلات أخرى لا
يعرفها الا من كتبها و من يحملها لدمشق اليوم , و لا شك أن الأتراك أخدوا وقتهم و
أجرو اتصالات واسعة مع الإدارة الأميركية قبل الزيارة الموعودة , و كانت وزيرة الخارجية
الأمريكية هيلاري كلينتون طلبت من نظيرها التركي أن ينقل إلى المسؤولين السوريين رسالة
واضحة مفادها أن على السلطات السورية سحب الجنود من الشارع و إطلاق سراح المعتقلين
جميعا , و جاء ذلك من خلال مكالمة هاتفية أمس .
ماذا سيفعل الأتراك في
حال الفشل في المهمة
و فيما لم يتم معرفة طبيعة
الإجراءات التي لوح أردوغان خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة باتخاذها بحق سوريا
, في حال ما اذا لم يعجبهم رد الأسد اليوم على الرسالة التي ينقلها داوود أوغلو لدمشق , قالت الصحف التركية أن أنقرة تملك سلة اجراءات يمكن اتخادها في حال الفشل في اقناع الأسد , و التي تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية و تنتهي
بالتدخل العسكري المباشر تحت مظلة حلف النيتو الذي يضم تركيا .
و يقول العارفون بالملف
التركي السوري أن البداية ستكون على ألرجح اتخاد إجراءات ضد النظام السوري , و من تم سحب
السفير التركي من دمشق , و مساندة خيار اتخاذ إجراءات دولية بحق نظام بشار الأسد , و وصولا ربما الى مساندة فرض حصار شامل على دمشق على طريقة عزل نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام
حسين في تسعينيات القرن الماضي .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق