
بعد مقتل قائدها العسكري ظن الكثيرون أن الثورة
الليبية ربما تصاب بالأفول و تعطي المجال لكتائب القذافي لمعاودة التقدم و استرجاع
بعض مجدها العسكري الذي انتهى مع فرض حلف شمال الأطلسي حضره الجوي على ليبيا قبل 4
شهور , لكن لاشيء من هذا حصل و كانت خطوات الثوار سريعة وحازمة برهن بها المجلس الوطني
الانتقالي عن قدرة سياسية لا بأس بها .
و في بنغازي معقل الثائرين على نظام العقيد
معمر القذافي أمر رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل , رئيس المجلس التنفيذي محمود جبريل
بإعادة تشكيل فريقه المؤلف من 14 عضوا , وقال عبد الجليل' أن أخطاء إدارية لوحظت مؤخرا
داخل المجلس التنفيذي , و تمنى أن المجلس المقبل سيميط اللثام عن مؤامرة اغتيال القائد
العسكري للثوار ' , و كانت تصاريح لبعض أعضاء المجلس التنفيدي حول ظروف مقتل يونس قد أثارت بلبلة داخل صفوف الثوار .
و في المقابل نفى عبد الجليل نفيا قاطعا أن تكون للإقالة أي علاقة بخلافات سياسية قيل
أنها نشبت داخل صفوف الثوار الذين يقاتلون منذ أشهر لإسقاط نظام القذافي , خصوصا
بعد مقتل اللواء يونس في ظروف غامضة , و أكد
أن الإقالة مرتبطة فقط بقضية الاغتيال .
جدير بالذكر أن اللواء عبد الفتاح يونس و الذي
انشق عن نظام القذافي بعدما كان وزيرا للداخلية و انضم إلى الثوار بعد أيام على
انطلاق الثورة في 17 من فبراير الماضي , كان قد قتل بعد استدعائه على عجل من الجبهة
لاستجوابه في بنغازي بشأن مسائل قيل إنها ذات علاقة بشكوك حول ربطه قنوات اتصال مع
نظام القذافي , و بعد مقتله كثرت التكهنات
حول هوية القتلة كما و طالبت قبيلة العبيدات التي ينتمي لها الفقيد بإجراء تحقيق كامل
وشفاف في الحادث , وهددت بالانتقام إن لم يتحقق مطلبها .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق