
الحريري دعا حزب الله لتسليم الجناة
قال سعد الدين الحريري نجل رفيق الحريري في تعليق على صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ' شعوري تجاه هذه اللحظات لا يختلف
عن شعور أي مواطن لبناني , أصابته الجرائم التي وقعت علينا خلال السنوات الماضية , و شأني
في ذلك شأن الوالدة والأخوة والأخوات والعمة والعم وجميع الأهل و شأن الضحايا الأحياء
الأصدقاء مروان حماده والياس المر ومي الشدياق , و كذلك شأن الآف الآف من عائلات وأبناء
وبنات ومحبي ورفاق باسل فليحان و جبران تويني وسمير قصير و جورج حاوي و وليد عيدو و بيار أمين الجميل و انطوان غانم و وسام عيد , و عشرات الأبرياء الذين سقطوا معهم في
مسيرة الحرية والكرامة الوطنية ' .
و في بيان أوضح فيه حجم الفرحة التي انتابته بعد القرار أضاف ' ها هي شمس الحقيقة والعدالة تشرق
على لبنان , و ما من شيء سيكون قادرا على تعطيل هذا الفجر الجديد مهما بلغ حجم التهويل
والتهديد , و نحن في كل الأحوال سنبقى على عهدنا الى كل اللبنانيين بأن تكون العدالة
وسيلة لإحقاق الحق , و ليست أداة للثأر او الإنتقام و بأن نجعل من الفرصة المتاحة لكشف
الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ' , أشار الى أن ' فرصة حقيقية لإنهاء مسلسل الجريمة
السياسية المنظمة في لبنان و سوق المتهمين الى قفص العدالة كي لا تبقى العدالة رهينة
في قفص المجرمين ' .
و في رسالة بالغة الدلالة أراد منها احراج الحزب قال ' إنني اتطلع بكل صدق وأمانة الى موقف
تاريخي من قيادة حزب الله , و من السيد حسن نصرالله خصوصا لوضع حد لسياسات الهروب الى
الأمام , و الإعلان عن التعاون التام مع المحكمة الدولية بما يؤدي الى تسليم المتهمين
والمباشرة في إجراء محاكمة عادلة ' , أضاف ' أننا نريدها جميعا ان تتحقق بأعلى درجات النزاهة والشفافية
والأمانة القانونية , لقد تقدم المدعي العام في جريمة الإغتيال بالأدلة الكافية للإنتقال
الى مرحلة المحاكمة العادلة , و لا موجب بعد الآن لأي نوع من أنواع الصراخ السياسي والإعلامي , فإذا كان همنا من كل المواقع السياسية أن نحافظ على لبنان وأن نوفر الإستقرار لشعبنا وأن
نحمي بلدنا وصيغة الوفاق الوطني , فإن باب العدالة مشرع أمامنا لتحقيق هذا الهدف النبيل , و ما هو مطلوب من قيادة حزب الله يعني بكل بساطة , الإعلان عن فك الإرتباط بينها وبين
المتهمين , و هذا موقف سيسجله التاريخ والعرب وكل اللبنانيين للحزب وقيادته ' و في تهديد للحزب في حال لم يفعل أضاف أن في الحالة المعاكسة ' فانه يمكن ان يسجل خلاف ذلك , إذا أرادوا الذهاب بعيدا في المجاهرة بحماية المتهمين ' .
و لم ينسى في ختام بيانه الحكومة فقال ' أما بالنسبة للحكومة اللبنانية فأقول
بكل صدق وصراحة أيضا إن لغة التذاكي على الرأي العام , و الإعلان عن الشيء ونقيضه في
آن و سياسة توزيع الأدوار بين رئيس الحكومة وحلفائه , و إن محاولات التهرب من تحمل المسؤولية
تجاه ملاحقة المتهمين وتحديد الجهات التي تعطل عملية الملاحقة وإلقاء القبض عليهم والإمتناع
عن تسليمهم الى المحكمة الدولية , إن كل ذلك لم يعد يجدي نفعا ويحمل الحكومة مسؤولية
الإشتراك في عدم التعاون , والتخلي عن إلتزامات لبنان تجاه متابعة قضية الرئيس الشهيد
رفيق الحريري ورفاقه , و أضاف ' أن الحقيقة أبلغ من ان يتم الإلتفاف عليها , و القرار الإتهامي
بكل ما تضمنه من أدلة ووثائق وشهادات, يرسم الخط المستقيم لهذه الحقيقة و العدالة آتية , العدالة آتية و لبنان سيكون بخير بإذن الله ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق