
استمرت القوات السورية لليوم العاشر على التوالي
في قصف لا يكاد يتوقف يستهدف مدينة دير الزور , و التي تتعرض مع كل من حماة و إدلب وريف دمشق
و حمص لحملات عسكرية مستمرة أوقعت مئات القتلى بينهم أطفال و نساء , و أكد المرصد السوري
لحقوق الإنسان أن دبابات وناقلات جند مدرعة جالت صباح اليوم في أحياء عديدة في دير
الزور , وسط إطلاق نيران الرشاشات الثقيلة وأصوات القذائف المدفعية .
أما من جهتها فقد واصلت السلطات إنكار أي اقتحام
لدير الزور التي تقع شرق سوريا وتضم منشآت نفطية حساسة , غير أن كل الدلائل و
الصور القادمة من المدينة تشير الى اقتحام فعلي للمدينة , مع كلام ناشطين سوريين
في المدينة عن انتشار ما لا يقل عن 300 دبابة وآلية عسكرية هناك .
جدير بالذكر أن عدة أحياء في دير الزور من بينها
الجبيلة والموظفين كانت قد شهدت مقتل أكثر من 21 من السكان وجرح 50 آخرين بنيران القناصة والقذائف
أمس الثلاثاء بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية التركي لدمشق .
و تأتي العملية العسكرية الجديدة في دير الزور و
التي انطلقت فجر اليوم , بعد أن شهدت المدينة مظاهرات ضخمة مناوئة لنظام الرئيس بشار
الأسد عقب صلاة التراويح منذ بداية رمضان
, و الذي يشهد ظروفا مزرية للشعب السوري فمع انطلاقته بدأت قوات النظام
السوري بتصعيد أعمال العنف مما أزال روح الشهر الفضيل من شوارع مدن و قرى أغلب
المدن السورية .
و كان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد
زار دمشق بالأمس و قال في ختام لقاء دام 6 ساعات مع بشار الأسد أن هناك خطوات ملموسة
ستتخذها القيادة السورية خلال أيام لوقف العنف و السير في طريق الإصلاح , و في رد
على هذا الكلام أعلن النظام السوري أن الرئيس بشار الأسد قد أبلغ أوغلو أن بلاده لن
تتهاون في ملاحقة ' الجماعات الإرهابية المسلحة ' , مما يؤكد أن النظام السوري
ينوي الاستمرار في عملياته العسكرية دون اكتراث يذكر بالمواقف الدولية و العربية المستجدة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق