
مبارك نادم و يفكر في ما كان يجب عليه أن يفعل
و علاء يحمل مصحف لاستعطاف الناس
الحالة النفسية للرئيس مبارك كما ظهر عليها فى محاكمته
العلنية التى تجرى حاليا بأكاديمية الشرطة , تظهر أن الرئيس المخلوع يشعر بالهزيمة
تجاه هذا الموقف الذى يقف فيه متهما أمام جموع الشعب الذين يشعرون تجاهه بالتشفي و
الغل نتيجة أفعاله في حقهم , لكن أبناؤه و أعضاء نظامه الآخرين بدو متماسكون تماما
في مشهد لا يعكس حقيقة شعورهم.
من الواضح أن مبارك لجأ لآلية الإنكار فبدا كأنه
يعيش خارج المشهد وكأنه لا يخصه وهى إحدى آليات الحماية النفسية التى يلجأ إليها المريض
النفسي عادة حتى لا ينهار بشكل كامل , و
لا شك أن مبارك لا يشعر بالظلم بل بالهزيمة لأنه من جهة يدرك ما اقترفت يداه و و
من جهة أخرى فانه يجعل أمله في صدور أحكام مخففة كبيرا , لكنه سيخرج من هذه الحالة
بكل تأكيد عند تلاوة الأحكام النهائية في القضية .
و بدا على الرئيس المخلوع كم كبير من التوتر والقلق
و الخوف و هو يحاول أن يتصنع التماسك وتنتابه
من آن لآخر نوبات من الشرود الذهني تظهر في حركات يده وتعبيرات وجهه , و لعله يشعر
بالندم و يقول في داخله أمور كان ربما فعلها وهو في الحكم لتلافي هذه اللحظة الأليمة
.
أما علاء وجمال مبارك فيعتقدان أنهما بريئان وسوء
الحظ فقط هو من وضعهما فى ذلك الموقف الحرج , فحالة الإنكار و الاستسلام واضحة
على علاء مبارك خصوصا , و لكن جمال مثلا يبدو عليه
التوتر والاهتزاز النفسى و حالة من البلادة غير الجديدة على تعابير وجهه , غير أن علاء مبارك بدا أكثر المتهمين قلقا رغم استسلامه التام و تمسكه بالمصحف محاولة للتظاهر بالضعف واستدرار
عطف الناس .
أما حبيب
العادلى وزير الداخلية الأسبق فمن الواضح أنه يعتقد بأنه كان وزيرا جيدا للداخلية وأنه
كان يؤدى واجبه على أكمل وجه وما حدث فى التحرير كان واجبه تصفيته لأنه تمرد على الحكم , كما و تظهر على
وجهه حالة من حالات الكآبة ونظرة تحد كما و كأنه يتصنع التماسك .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق