أفادت معلومات صحفية أنه في إطار مواجهاتها
ليوم جمعة ' الله معنا ' قامت السلطات السورية بتعزيز تواجد الدبابات في حماة خصوصا اضافة الى مدن سورية أخرى , و
جاء الأمر بعد أن كانت المدينة الواقعة في شرق سوريا قد شهدت تدخلا عسكريا عنيفا
جدا أدى في 6 أيام الى مقتل أزيد من 300 شهيد , و ذلك بالتزامن مع شهر رمضان الفضيل
.
تأتي هذه التطورات بينما لا زال الرئيس السوري
بشار الأسد و أخوه ماهر المتحكم بالوضع العسكري , يتجاهلون الاحتجاجات المستمرة
منذ منتصف شهر مارس الماضي و التي أدت لمقتل أزيد من 2500 سوري للآن حسب معارضين , و كذلك التنديد
الدولي المتزايد بالهجمات على المحتجين و الذي شمل مؤخرا حتى روسيا و الصين الداعمتين
بشدة للنظام السوري .
و في حماة استأنف اليوم الجيش القصف المدفعي
العنيف للمناطق السكنية , و أفيد عن وقوع العديد من القتلى اليوم الجمعة حيث منعت السلطات اقامة صلاة الجمعة في عدد من المناطق و المدن غير أن تظاهرات ليلية خرجت عقب صلاة التراويح رغم التواجد الأمني الكثيف , في حين لم
تستطع الضغوط الدولية المتصاعدة تجاه النظام
السوري أن توقف القمع الوحشي للرئيس السوري الذي يبدوا أنه اختار أن يحفر الحفرة
التي وقع فيها أكثر بدلا من أن يحاول الخروج منها .
أما النظام فيقول على لسان أحد أبرز وجوهه أن ' بشار الأسد حاول سحب الذرائع من يد المحتجين من خلال
' قوانين إصلاحية ' لكن المعارضون لم يفسحوا المجال لاستكشاف حقيقة نوايا النظام , بل ان المبادرات والإصلاحات
وقوانين العفو التي أصدرتها الحكومة السورية قابلها المعارضون بمزيد من التصعيد في كل المدن والمحافظات '.
غير أن كل هذه الشواهد تؤكد أن النظام السوري غير قابل
للإصلاح و هو قابل فقط للسقوط , و هذا السقوط يبدوا قريبا و هي مسألة أسابيع اذا
استمرت الاحتجاجات كما هي , أما إذا توقفت لا قدر الله و استطاع الأسد قمع الشعب
السوري فان الأمور ستعود لما هو أسوء من ما قبل 15 مارس الماضي .
أما الموقف اللافت فكان من المندوب الدائم لروسيا
لدى حلف شمالي الأطلسي و المدعو ديميتري روغوزين , و الذي قال بأن الحلف يخطط لحملة
عسكرية ضد سوريا للمساعدة على إطاحة نظام رئيسها بشار الأسد , وقال أن بيان مجلس
الأمن الأخير ( للاطلاع عليه من هنا ) يعني أن التخطيط لحملة عسكرية جار على قدم و ساق , وقد يكون شبيها بما يجري
في ليبيا حاليا و ذلك تمهيدا لاستهداف إيران في مرحلة لاحقة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق