بعد يوم دامي و ساعات
من القمع الوحشي الذي انطلق قبل مغرب يوم أمس الأحد و لم ينهي حتى ساعات الفجر
الأولى , أعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل 10 متظاهرين و جرح أكثر من 1500 في حصيلة أولية
تدل على أن الداخلية أرادت الانتقام من الشعب لهزيمتها أثناء الثورة , لكن و مع القمع الشديد
ارتفع سقف المطالب و أصبح الميدان ينادي بصوت واحد ' الشعب يريد اسقاط المشير ' و
الشعب واحده --- ايد واحده ' و ' يسقط يسقط حكم العسكر ' و ' يا مشير صبرك صبرك
--- أنت حفرت بأيدك قبرك ' .
و بينما أهان المجلس
العسكري الثوار و الشعب و عقول المصريين ببيانه الهزيل , ما زالت قوات الأمن تسعى لاخلاء الميدان بالقوة و كأن لا ثورة قامت لنتعلم منها و كأن مبارك مازال فوق الكرسي و كأن وزارة الداخلية كانت تنتظر الفرصة للانتقام من الشعب ,
فقتلت و سحبت جثث قتلى و رمتها في الزبالة ( للاطلاع على فيديو الحادثة من هنا ) , و
أشعلت النيران في متعلقات شخصية لشباب مصري أصيل ضحى بحياته و وقته و جهده و شبابه من أجل ضمان
مستقبل مصر , و لم تستني الداخلية من رصاصها الحي من بنادق القناصة , الذين تنفي وجودهم , النشطاء السياسيين
في باقي المدن فقتلت بدم بارد الشهيد بهاء الدين السنوسي بوحشية بالغة في الاسكندرية ( للاطلاع
على فيديو مقتل السنونسي من هنا ) .
و في وسط كل هذا المشهد
المقزز لم تتخذ الحركات السياسية مواقف قوية الا القليل منها فأدانت جماعة الاخوان
المسلمين الأحداث , و أعلن المرشحون المحتملون للرئاسة وقوفهم إلى جانب الشعب , فيما اختار آخرون كالسيد البدوي و فلول الوطني المنحل الوقوف مع المجلس العسكري الحاكم
و وزارة الداخلية في وجه الشعب , فيما تفرغت الأحزاب التي تسمي نفسها أحزاب الثورة لاستكمال حملاتها الانتخابية بشكل طبيعي و كأن لا شيء يحصل في الميدان .
و بينما دعا البعض بخجل إلى
ضرورة تغيير نمط التعامل مع المتظاهرين و البعد عن الاستخدام المفرط للقوة و تغيير
السياسات القمعية , ذهب البعض إلى الدعوة إلى مليونية أخيرة لاسقاط النظام في ميدان التحرير الجمعة
المقبلة من أجل إسقاط المجلس العسكري و الضغط لتشكيل حكومة إنقاذ وطني قوية تستمد
شرعيتها من الميدان و القوى السياسية الفاعلة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق