
الجزائر تسعى لإعادة
سوريا للجامعة العربية و أمريكا تريد التصعيد في وجه الأسد من الرباط
تغيب سوريا عن اجتماع
وزراء الخارجية العرب في الرباط بعد قرار الجامعة العربية السبت الماضي تجميد
عضويتها و ذلك على خلفية عدم تطبيقها للورقة العربية الداعية لوقف قمع المحتجين
السوريين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد , و تتجه الأنظار لهذا الاجتماع الاستثنائي
الذي أكدت جهات دبلوماسية عربية أن الهدف الأساسي منه هو تشكيل لجنة إعلامية و
حقوقية للذهاب لسوريا لتقصي الحقائق بشكل مباشر , على أن تمنحها دمشق حرية التحرك في
جميع أرجاء البلاد مع ضمان الأمن الشخصي لأفرادها .
و يتجاذب المجلس الوزاري
العربي الذي عقد اجتماعاته اليوم في المغرب فريقين أساسيين , فريق عربي يسعى الى تصعيد
إضافي هدفه الضغط لإسقاط النظام السوري و تقوده قطر و يتشكل من أغلب الدول العربية
, بينما هناك فريق عربي آخر يتكون من كل من الجزائر و لبنان و العراق و يهدف الى منح
النظام السوري مزيدا من الوقت لتحقيق بنود الورقة العربية التي كانت دمشق قد وقعت
عليها قبل أسبوعين .
و بينما كانت سوريا قد
أعلنت أنها لن تشارك في اجتماع المجلس الوزاري العربي المقرر اليوم في الرباط على هامش
المؤتمر العربي التركي المشترك , قالت أوساط الجامعة أن مشاركة سوريا أمر غير وارد بسبب
قرار الجامعة تجميد جميع أنشطة سوريا في مختلف هيئات الجامعة و من بينها اجتماع
وزراء الخارجية , خصوصا بعد تهديد دول الخليج بالمقاطعة في حال حضور الوفد السوري بعد الشتائم التي وجهها مندوب سوريا لدى الجامعة لوزراء خارجية دول الخليج في اجتماع السبت بالقاهرة .
جدير بالذكر أن وزير الخارجية
الجزائري مراد مدلسي كان قد بعث برسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي
يطلب فيها ' تأليف لجنة من الخبراء القانونيين تنظر في مدى قانونية القرار المتخذ من الجامعة بشأن
تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في اجتماعاتها ' .
أما الولايات المتحدة
التي قيل أنها كانت وراء قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة , فإنها قالت أمس أنها تأمل في أن '
تستغل الجامعة العربية اجتماعها لتبعث رسالة قوية إلى الرئيس السوري بشار الأسد كي
يوقف العنف ضد أبناء شعبه ' , و جددت التأكيد على أنها ' فرحت بقرار تعليق عضوية سوريا
في الجامعة نهاية الأسبوع الماضي ' ,
معربتا عن أملها الكبير في اجتماع الرباط و القرارات التي ستصدر عنه .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق