
بعد أن أصدر القضاء المصري حكمه التاريخي و
الذي قضى بمنع أعضاء الحزب الوطني المنحل و الذي كان يرأسه الرئيس المصري المخلوع حسني
مبارك , من الترشح على القوائم او بصفة فردي في انتخابات مجلسي الشعب و الشورى
القادمة , دعا مجموعة من الفلول في مختلف المحافظات أنصارهم للتظاهر و قطع الطرقات احتجاجا على القرار , حتى أن بعضهم وصل به الحال إلى حد دعوة أنصاره إلى إفساد العملية الانتخابية عن
طريق التكدس أمام اللجان في أيام الاقتراع .
و صدر القرار الذي خلق الأوراق قبل أيام من بدأ
العملية الانتخابية عن محكمة القضاء الإداري في المنصورة و التي يترأسها المستشـار
حاتم محمد داود فرج الـلـه , مستندة إلى القرار الذي كانت المحكمة الإدارية العليا
قد أصدرته في 16 نيسان الماضي و قضى بحل الحزب الوطني و تصفيته ماليا .
أما عن حيثيات الحكم فقد بدأها القاضي بالتأكيد
على أن الحزب الوطني الديمقراطي الذي قضى حكم المحكمة الإدارية العليا بسقوطه لما ثبت
للمحكمة بيقين إفساده للحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية , لا يعدو أن يكون مجرد
شخصية معنوية اعتبارية لا تملك من أمر نفسها شيئا , و هو بالتأكيد لم يفسد بنفسه الحكم و الحياة السياسية و الاجتماعية
و الاقتصادية و الثقافية للبلاد لمدة تزيد على الثلاثين عاما , و أضاف الحكم أن الإفساد
حصل بالضرورة عبر المنتسبين له من أعضاء .
و ختم القاضي حيثيات حكمه بالقوال أنه يجب على الجهات المعنية ( الهيئة العليا للانتخابات ) اتخاذ الإجراءات اللازمة
لمنع أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الساقط من الترشح لعضوية مجلسي الشعب و الشورى المقبلة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق