
بعد الأزمة الكبرى
التي أصابت الاقتصاد اليوناني و أدت بهذا البلد الأوروبي إلى شفير الهاوية يبدوا
أن أزمة منطقة اليورو لن تتوقف عند هذا الحد , حيث دخلت ايطاليا نفقا صعبا مع بدأ
تراكم فوائد الديون المستحقة على هذا البلاد الذي يعاني من التضخم و الركود المالي
منذ انفجار أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية قبل 3 سنوات .
و كانت الأزمة التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة قد
استطاعت الإطاحة برئيس الوزراء الايطالي سيلفيو براسكوني الذي فشلت جميع أزماته
الأخلاقية و السياسية السابقة في الإطاحة به , و جاءت استقالة الرجل بعد مشوار
سياسي دام حوالي 18 سنة مليئة بعشرات قضايا الفساد المالي و الأخلاقي , و قابل الايطاليون
الاستقالة بفرحة عارمة عمت شوارع سائر المدن نظرا لأنهم يعتبون سياسات برلسكوني
الاقتصادية مسؤولة بشكل أساسي عن الحالة التي وصلت لها البلد .
جدير بالذكر أن الرئيس
الإيطالي جورجيو نابوليتانو قد بدأ مشاوراته مع القوى السياسية لتكليف حكومة طوارئ
تستطيع أن تحل محل حكومة رئيس الوزراء المستقيل سيلفيو برلسكوني , و تحاول السيطرة على
الأزمة المالية التي أصابت البلاد , طيلة الشهور 18 القادمة و الفاصلة عن الانتخابات
المقبلة عبر إدخال إصلاحات اقتصادية واسعة تستطيع إرجاع ثقة المستثمرين في الاقتصاد
الايطالي الذي أصبح مهددا بانهيار كلي .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق