ننشر سيناريوهات حكم محكمة القضاء الاداري في دعاوى بطلان الجمعية التأسيسية لوضع الدستور



تتجه أنظار جميع المصريين اليوم الثلاثاء الى محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار عبدالسلام النجار , نائب رئيس مجلس الدولة , و التي تنظر جميع الدعاوي المقامة لبطلان تشكيل الجمعية التأسيسية الحالية , و هي الدعاوي التي تطالب بإلغائها أسوة بالحكم السابق الذي أصدرته ذات الدائرة في مارس الماضي ببطلان الجمعية الأولى , و وفق 
مصادر قضائية فأمام المحكمة عدة سيناريوهات لنظر الدعوي , بعضها ينتصر للعسكري على حساب الشعب , و البعض الآخر يغلب القانون على مصلحة العسكر , و فيما يلي عرض لهذه السيناريوهات :


السيناريو الأول : مشابه لما حصل سابقا قبول الدعاوي و بطلان التشكيل :

هذا السيناريو قائم علي عدم التفات المحكمة للقانون الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الأسبوع الماضي , أو اعتباره لا يسري بأثر رجعي علي لحظة تشكيل الجمعية , و التعامل مع التشكيل كقرار إداري بحت , كما تعاملت المحكمة معه من قبل , و بالتالي الحكم مجددا ببطلانها لأنها مشوبة بنفس عيب الجمعية السابق حلها , و هي ضم أعضاء من مجلسي الشعب و الشوري , القائمين في حينه .
 

و سوف يترتب علي هذا السيناريو بدء معركة سياسية في المقام الأول بين الرئيس و الجمعية التأسيسية من جهة و المجلس العسكري من جهة أخري , لأن الفريق الأول سيسعي لاستمرار عمل الجمعية التأسيسية لحين الانتهاء من إجراءات الطعن علي الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا , و فترة الطعن تمتد ستين يوما , يعرض بعدها الطعن علي دائرة فحص الطعون بالمحكمة لتقرر وقف تنفيذ الحكم أو استمرار تنفيذه , بينما سوف يرغب المجلس العسكري في تنفيذ نص المادة 60 مكرر من الإعلان الدستوري و إعادة تشكيل جمعية تأسيسية جديدة في ظرف اسبوع واحد .

السيناريو الثاني : عدم قبول الدعوي :

و هذا السيناريو ينطلق من أن تري المحكمة تشكيل الجمعية التأسيسية هو عمل سيادي غير إداري يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بشكل عام بموجب قانونه , و بالتالي يكون هذا انتصارا للجمعية و الرئيس مرسي و القوي السياسية المشاركة في الجمعية , و هو أضعف السيناريوهات احتمالا لأنه مخالف للحكم الأول .

السيناريو الثالث : الحكم بعدم الاختصاص و تحويل الأمر للدستورية العليا :

و هو قائم علي أن تأخذ المحكمة بعين الاعتبار تصديق الرئيس مرسي علي قانون تشكيل الجمعية , و بالتالي فستعتبره قرارا تشريعيا من أعمال مجلس الشعب .

و قد ينتج عن هذه الرؤية أمر من اثنين فإما أن تترك المحكمة الباب مفتوحا بإعلان عدم اختصاصها دون تحديد الخطوة القضائية القادمة أو تقرر بنفسها إحالة القضية إلي المحكمة الدستورية العليا باعتبار أن الرقابة علي القانون تدخل ضمن اختصاص القضاء الدستوري و ليس القضاء الإداري .

و هذا يعني إلقاء الكرة في ملعب المحكمة الدستورية , و تأجيل حسم القضية إلي ما بعد شهرين علي الأقل , بسبب إجراءات تحضير الدعوي لدي قلم كتاب المحكمة و هيئة مفوضيها و التي تستغرق 45 يوما كحد أدنى .

السيناريو الرابع : التأجيل :

و هذا السيناريو قد تتسبب فيه المرافعات و الدفوع المختلفة التي سيبديها المحامون في مرافعاتهم اليوم و من بينها :

ما ينوي بعض محامي الإخوان فعله بطلب رد المحكمة , باعتبارها أبدت رأيها سلفا في القضية في الحكم الأول , و المطالبة بإحالتها إلي دائرة أخري , مما قد يستدعي تأجيلها لاستكمال إجراءات الرد .
 

بالاضافة الى ما قد يطرحه مقيمو الدعاوي من طلب إحالة القانون إلي المحكمة الدستورية العليا لعدم دستوريته .

أو ما قد تراه المحكمة من عدم استقرار عقيدتها تجاه القضية خاصة بعد تصديق مرسي علي القانون , مما قد يدفعها لتأجيلها لفترة قصيرة للدراسة و التشاور .

و في كل الأحوال فان التأجيل يصب أيضا في مصلحة استمرار عمل الجمعية التأسيسية لفترة إضافية , و تأجيل الصدام السياسي الحثمي بين الرئيس و المجلس العسكري .

ليست هناك تعليقات :