حمدين صباحي يشتكي للوفد الاقتصادي الأمريكي من انفراد الأحزاب الاسلامية بوضع الدستور سريا


أكد حمدين صباحي * المرشح الرئاسي الخاسر و مؤسس التيار الشعبي المصري * ,  أن ' محاربة الفقر هي المعركة المقبلة له بجانب المعارك السياسية المتعلقة بوضع الدستور الجديد و خوض الإنتخابات البرلمانية ' .


و شدد صباحي على ضرورة تقليص الفارق الشاسع بين طبقات المجتمع لتحقيق العدالة الاجتماعية معتبرا أنها بمثابة أخطر تحد يواجه المصريين حتي لا يندفعوا باتجاه الانفجار بسبب الفقر , مشيرا الى أن مصر بأحزابها و قواها السياسية و سياسيها تحتاج تفكيرا جادا في حلول جادة للفقر .

و اشار , اثناء لقاءه بالوفد الاقتصادي الأمريكي الذي يزور مصر حاليا و يضم ممثلين عن 50 شركة من كبري الشركات الأمريكية صباح اليوم الاثنين بأحد فنادق القاهرة , الى أن المصريين يحصدون الثمرة الأولي للثورة بوجود رئيس منتخب , مؤكدا أن المعركة لم تنته لأن اللجنة التأسيسية لوضع الدستور تشكلت بأغلبية من المنتمين لتيار الإسلام السياسي دون تمثيل لكافة قطاعات المجتمع المصري , كما أنها تعمل في شبه سرية دون الافصاح بشفافية عما يدور بداخلها من مناقشات و دون مشاركة مجتمعية و ديمقراطية .

و أكد صباحي أنه علي يقين بأن المصريين سيواجهون التحديات الجديدة عبر صناديق الإقتراع في الإنتخابات , لافتا إلي أن أول معركة سوف تكون الإنتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري عقب الإنتهاء من وضع الدستور الجديد و الاستفتاء عليه , و اضاف ' نسعي لتكون نتائج تلك الانتخابات معبرة عن تنوع للقوي السياسية و المجتمع المصري في البرلمان الجديد أكثر من البرلمان المنحل , فأغلبية المنتمين إلي تيارات الإسلام السياسي التي كانت تشكل البرلمان السابق كانت نتاج حسن تنظيم من القوي الإسلامية , و هو ما كانت تفتقده التيارات المدنية , و لن نسمح كقوي مدنية و ثورية بسيطرة فصيل بعينه علي الحياة السياسية في مصر ' .

كما طالب بوجود قطاع عام قوي و قطاع خاص في إطار ما يطلق عليه اقتصاديات السوق الاجتماعي , و ذلك لضمان شروط و آليات اقتصاد السوق و العمل أيضا علي ضمان التكافؤ الاجتماعي , و أكمل ' إن مصر ستدخل تشريعات قانونية جديدة للاستثمار في مصر و بناء عليه نطالب بالإسهام في هذه التجربة ' , معربا عن أمله أمام الوفد الأمريكي بأن يكونوا شركاء لمصر في حل مشكلة الفقر , من خلال المشروعات الاستثمارية التي سوف ينفذوها في مصر .

ليست هناك تعليقات :