
ما زالت ردود الفعل الاسرائيلية مستمرة علي حادثة اطلاق النيران علي الحدود مع سيناء اول من امس ' الجمعة ' , و التي قتلت فيها تل ابيب 3 مسلحين كانوا قد اشتبكوا مع قوة عسكرية اسرائيلية .
و بعنوان ' كيف يمكن لاسرائيل القضاء علي الارهاب المنطلق من سيناء؟ ' , قال موقع ' و الا ' الاخباري العبري في تقرير له امس انه علي بنيامين نتنياهو , رئيس حكومة تل ابيب , ان يقف الآن ويتخذ قرارا حاسما , هل يقوم بعمل ما في سيناء ويستفز بالتاكيد نظام الرئيس المصري محمد مرسي , او يحاول في فشل اجهاض الارهاب عندما يطرق ابواب الحدود , ويحصد ارواح الاسرائيليين؟
و ذكر ان الجيش الاسرائيلي يفهم جيدا التهديد المتزايد في شبه جزيرة سيناء , وقيام خلايا ارهابية ذات ايديولوجية متشددة بشن سلسلة هجمات , وبتشجيع من منظمات ارهابية بقطاع غزة , مشيرا في تقريره الي ان خلايا سيناء تلك رفعت راسها منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك , كما ان جزءا منهم تم اجهاض نشاطه بغزة , وجزءا آخر يحقق اهدافه باطلاق الصواريخ تجاه مستوطنات الجنوب الاسرائيلي , وبعمليات تخريبية علي طول الحدود .
ولفت الموقع الي ان شعبة العمليات العسكرية اتخذت قرارا بتسيير دوريات تابعة من سلاح المشاة في المناطق الحدودية مع مصر و التي قد تكون معرضة لخطر الاختراق و العمليات التخربيبة , كما ان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي ' الشاباك ' متيقظ لاي حالة من هذا النوع , و التي كانت منشؤها قطاع غزة في الماضي , و الآن سيناء , وبرعاية القبائل البدوية , مضيفا ان يورام كاهان , رئيس الشاباك , قرر تزويد المنطقة الحدودية بقوة بشرية نوعية , لمواجهة اي عمليات عدائية ضد جنود الجيش الاسرائيلي وسكان المستوطنات القريبة من الحدود .
وختم ' و الا ' تقريره بالقول ان كل هذا لن يساعد الجيش الاسرائيلي علي تحقيق ما يريد , مادامت عمليات الارهاب من شبه جزيرة سيناء تتزايد بلا توقف , ولكي نجهض حوادث مشابهة , لا بد من العمل في العمق المصري واحباط نيات المخربين قبل وصولها لخط التماس في المنطقة الحدودية , عمليات من هذا النوع تتنافي وتتعارض مع اتفاقية السلام مع القاهرة , لكنها ستثمر عن معلومات استخباراتية نوعية وقدرة علي تصفية الخلايا الارهابية ومنعها من اختراق الاراضي الاسرائيلية .
وبعنوان ' حدود مصر __ الجبهة الامنية الاكثر اشتعالا ' قالت صحيفة ' هآرتس ' العبرية في تقرير لها امس ان حادثة اطلاق النار التي وقعت الجمعة , تكشف لاي درجة تحولت شبه الجزيرة المصرية لمنطقة غير مستقرة تثير القلق , الامر الذي يعرض العلاقات المتدهوة مع القاهرة لخطر اكبر , لافتة الي ان الحدود التي كانت حدود سلام هي الآن الحدود الاكثر اشتعالا التي يواجهها الجيش الاسرائيلي .
' الجدار وحده لا يكفي __ علينا زيادة النشاط الاستخباري داخل سيناء ' , هكذا ذكرت صحيفة ' يديعوت احرونوت العبرية ' في تقرير لها امس , موضحة ان الهجمات علي الحدود مع مصر تؤكد الصعوبات التي يلاقيها الجيش الاسرائيلي في ما يتعلق بجمع المعلومات عن منظمات الارهاب هناك , مشيرا الي ان هوية المنظمة التي ينتمي اليها اصحاب هجوم الجمعة غير معروفة , لكن يمكننا الافتراض ان الحديث يدور عن منظمة سلفية او جهادية تعمل من داخل سيناء ولها اتصالات بقطاع غزة .
واضافت ' قد يكون الحديث عن عملية انتقامية بعد تصفية تل ابيب لاثنين تابعين لمنظمة انصار بيت المقدس بغزة قبل ايام ' , لافتة الي ان الاثنين كانا يستعدان لتنفيذ عملية ارهابية ضد اسرائيل برعاية وزير داخلية حركة حماس , مشيرة الي ان غزة تشكل مكانا آمنا للتنظيمات السلفية , و التي تعمل بوحي و الهام الجهاد العالمي , وغالبية اعضاء تلك التنظيمات بدو مصريون , في غزة يتم التخطيط و التسليح و الاستعداد بعيدا نسبيا عن اعين المخابرات المصرية , وزعماء القبائل البدوية الرافضين للامر .
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول ' لتكن هوية المهاجمين كما تكون , اصبح واضحا للجيش الاسرائيلي الآن ان هناك مشكلة في ما يتعلق بالمعلومات الاستخباراتية عن الجماعات التخريبية المسلحة بسيناء , و الامر الذي لا يقل خطورة هو عندما تحصل تل ابيب علي معلومات ويصعب علي جيشها استخدام تلك المعلومات لاجهاض الاعمال التخريبية , وهذا يعود لعدم رغبة تل ابيب العمل في سيناء , خوفا من ان يتخذ الاخوان المسلمون الامر ذريعة لالغاء الملحق الامني باتفاقية كامب ديفيد , او تندلع حرب كبري .
وذكرت ان حادثة الجمعة حملت عدة معان , اهمها هو ان عمليات الرصد و المراقبة البصرية برا وجوا في عمق سيناء , ليس لها قيمة امام البدو الذين يمكنهم الاستفادة من كل قطعة ارض , كذلك فان الاعتماد علي الجدار الحدودي لوقف الارهابيين امر محكوم عليه بالفشل , مشيرا الي ان المخربين قد يخترقون الجدار بسيارات محملة بالمتفجرات في ما بعد , او يستخدمون وسائل اخري , ولهذا فعلي تل ابيب ان تكمل وبسرعة منظومة جمع المعلومات داخل سيناء .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق