10 نقاط عن أخطر يومين في تاريخ مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير


معتز باالله عبد الفتاح ... اولا , الثماني و الاربعون ساعة القادمة من اخطر ما عرفته مصر منذ اندلاع الثورة -- القطاران يسيران علي نفس القضبان وسيصطدمان , ومن يقود كل قطار منهما لا ينصت لمن هم خارجه. و الاطراف المختلفة صعّدت وتستمر في التصعيد كمن يحفر بئرا ويستمر في الحفر دون ان يفكر كيف سيخرج منه. الامور الآن تحسب بالدقائق وليس بالساعات و الايام.


ثانيا , ما يحدث اليوم غير ما حدث في آخر يناير 2011. آنذاك كان الشعب متحدا ضد مبارك. اليوم الشعب انقسم واصبح عندنا ' الحبة دُول ' و ' الحبة دُول ' . واكتسب معارضو مرسي ارضية كبيرة بعد مظاهرات ومسيرات الثلاثاء الماضي.


ثالثا , الاعلان الدستوري ليس فقط هو المشكلة , و الحشد الكبير الذي شهدناه يؤكد انه اعلان كشف عن الكثير من المخاوف عند الطرفين , هو ببساطة فتح الجرح. وعلي من اصدر الاعلان ان يسال : لو كان الاعلان الدستوري هو الحل , ماذا كانت المشكلة اصلا؟

رابعا , ارجو ان يتوقف ' الحبة دول ' عن وصف انفسهم بانهم ' قوة وطنية ' وان يتوقف ' الحبة دول ' عن وصف انفسهم بانهم ' قوي اسلامية ' . لا هؤلاء يحتكرون الوطنية ولا هؤلاء يحتكرون الاسلام. هذه قوي ليبرالية وهذه قوي محافظة. المسالة ليست مجرد اسماء وكلمات وانما في الدلالات , لن يموت احد دفاعا عن افكار ليبرالية او يتقاتل بشر دفاعا عن الفكر المحافظ , انما في بيئة غير مثقفة وغير منضبطة بل متخلفة فكريا , سيظن ' الحبة دول ' ان اولئك اعداء الوطنية , وسيظن ' الحبة دول ' ان اولئك اعداء الاسلام , وتقوم حرب اهلية.

خامسا , التواصل السياسي بين مؤسسة الرئاسة و الجماهير ضعيف رغما عن الجهود المبذولة. و التخطيط من اجل توضيح الحقائق للناس ليس في احسن احواله.

سادسا , الفجوة تزداد بين الرئيس وفريقه و المعارضين الذين بعد ان كانوا فرقا اصبحوا فريقا واحدا ' ولو مؤقتا ' . وهنا لا بد ان يكون واضحا ان الرئيس , اي رئيس , كي يصل الي منصب الرئاسة فهو يحتاج دعم انصاره , ولكن كي ينجح كرئيس فهو بحاجة لدعم معارضيه ايضا.

سابعا , لا توجد في مصر مؤسسة مستقلة ذات مصداقية عالية وذات كفاءة بالمعايير العالمية ' رغما عن وجود الكوادر ' لقياس الراي العام. ولا يمكن الاعتماد علي استطلاعات الراي الالكترونية التي تعاني من تحيزات ومشاكل يعلمها المتخصصون. كيف لا يوجد في مصر حتي الآن مثل هذه المؤسسة؟

ثامنا , هل هناك من اوقع الرئيس في الفخ بان ابلغه ان الصورة الذهنية عنه انه ضعيف ومتردد وارتمي في احضان الدولة العميقة , فما كان منه الا ان اتخذ قرارات افضت الي ما انتهينا اليه؟ لو صح هذا الكلام , اذن عملية صنع القرار السياسي الرئاسي في مصر بحاجة لاعادة نظر.

تاسعا , الرئيس يستطيع ان يعلن مساء الخميس او صباح الجمعة انه لن يقدم الدستور الي الاستفتاء الا بعد ان تتاكد مؤسسة الرئاسة تماما انه دستور يعبر عن روح مصر ولا يعبر عن رؤية اي فصيل بذاته وانه سيتاكد من ذلك بنفسه واي مواد غير توافقية سيبحث لها عن مخرج.

عاشرا , اين دور الدكتور الكتاتني؟ لماذا لا يجتمع بالنيابة عن الرئيس او بالتنسيق معه مع القوي السياسة المختلفة. وهذه رسالة مني اليه اخاطب فيها وطنيته كي يقوم بدور السياسي الجسر بين ' الحبة دول ' و ' الحبة دول ' علشان السفينة لا تغرق .

ليست هناك تعليقات :