ورطة سياسية كبرى و المخرج مفقود لك الله يا مصر


ما المخرج من الورطة التي وضعنا فيها الرئيس محمد مرسي؟


هناك عدة اقتراحات , اسواها ان يجري استفتاء علي الاعلان الدستوري نفسه , وهو امر سيزيد الازمة اشتعالا.

هناك اقتراحات تنادي باحياء دستور 71 مع بعض التعديلات التي تجعله صالحا ' للاستعمال الآدمي ' , علي ان يكون ذلك لمدة خمس سنوات يكتب خلالها الدستور , وهو اقتراح يعيبه ان دستور 71 نفسه دستور معيب.

هناك تصور قدمه الدكتور سيف عبدالفتاح مستشار الرئيس , خلاصته اعلان دستوري يشتمل علي المادتين الاولي و الثالثة المتفق عليهما , وخطة للاستفتاء علي المؤسسات السياسية وعودتها الي العمل للقيام بمهامها , وتحصينها تحصينا مجتمعيا وشعبيا ' مجلس الشعب , مجلس الشوري , الجمعية التاسيسية ' وهو ما يعني ان هذا التحصين الشعبي هو الذي يمنع الفراغ السياسي و المؤسسي. بالاضافة الي خطة لاصلاح المؤسسات المنتخبة وتوازن التمثيل فيها , بما يحقق توافقا مجتمعيا في مجلس الشوري و الجمعية التاسيسية , ثم بدء حوار جدي ومستدام حول مستقبل بناء دولة مصر الثورة.

وهي مبادرة لها ايجابياتها , وفيها الكثير من البنود التي تنظر الي الامام بحيث لا تتكرر اي احداث كالتي حدثت في ذكري محمد محمود.

المبادرة التي اراها افضل ما طرح حتي الآن هي مبادرة حزب مصر القوية.

تشمل المبادرة مجموعة من الالتزامات , اولها التزامات علي مؤسسة الرئاسة :

1 * يقوم رئيس الجمهورية بالغاء الاعلان الدستوري المعلن عنه في 22 نوفمبر ما عدا مادتي ابعاد النائب العام , واعادة المحاكمات.

2 * تعديل المادة الخاصة بتعيين النائب العام , بحيث توضع معايير محددة لتولي منصب النائب العام وان يرشحه مجلس القضاء الاعلي وتصديق من رئيس الجمهورية.

3 * الوقف الفوري من وزارة الداخلية لممارسات قمع المتظاهرين , او الاعتداء عليهم , او القبض عليهم بغير وجه حق بما ينافي القانون وقواعد حقوق الانسان.

4 * اعادة هيكلة وزارة الداخلية , واستبعاد كل الضباط المتورطين في انتهاك حقوق الانسان.

5 * الدعوة الي حوار وطني جاد للتوافق حول الجمعية التاسيسية و الدستور.

وهناك التزامات تلتزم بها جميع القوي السياسية :

1 * وقف كل مظاهر التصعيد و الحشد علي الارض من كل الاطراف بعد موافقة مؤسسة الرئاسة علي المبادرة.

2 * الرفض الصريح لتدخل القوات المسلحة في الشان السياسي , هذه المبادرة سوف تهدئ الاجواء , وسوف تلغي الاعلان الدستوري , وسوف تضمن ان لا تسفك مزيد من الدماء.

ومن خلال الحوار الوطني يتم الاتفاق علي سلم للاولويات الوطنية يقوم الرئيس بتنفيذه في الفترة القصيرة التي تبقت له , وتاكدوا ان ما تبقي للرئيس قليل!

عاشت مصر للمصريين وبالمصريين…

ليست هناك تعليقات :