مفاجئة قضاة الدستورية العليا يؤكدون التراجع عن المؤامرة و يعلنون تحدي الرئيس مرسي تقديم دلائل و براهين على تآمرهم لاسقاط حكمه


' مؤامرة قضائية لقلب نظام حكم الرئيس مرسي -- نية مبيتة لالغاء الاعلان الدستوري الصادر في 11 اغسطس و احياء الاعلان الدستوري المكمل الذي اصدره المجلس الاعلي للقوات المسلحة , تسريب لحكم حل مجلس الشوري قبل اعلانه بثلاثة اسابيع ' -- كل هذه الاتهامات وجهها الرئيس محمد مرسي و عدد من مساعديه و اعضاء الحكومة و قيادات بالاخوان المسلمين للمحكمة الدستورية العليا , التي اكتفت فقط باصدار بيان مقتضب ينفيها و يؤكد انها كانت و ستظل مستقلة رغم أن الجميع يعرف أن ولائها لا زال لنظام مبارك .


على اي حال , فقد أكد 4 من كبار قضاة المحكمة الدستورية العليا , رفضوا نشر اسمائهم , رفضهم القاطع لهذه الاتهامات و الاقاويل التي ترددت في وسائل الاعلام مؤخرا , لدرجة ان عددا من القضاة ايضا تداولوها و صرحوا بها للصحف , و ابرزها ان المحكمة كانت تعد لاصدار 3 احكام يوم الاحد القادم 2 ديسمبر بحل مجلس الشوري و حل الجمعية التاسيسية و الغاء الاعلان الدستوري الصادر عن الرئيس مرسي يوم 11 اغسطس مما يعني اعادة العمل بالاعلان المكمل .

و قال القضاة تعقيبا علي جلسة 2 ديسمبر , ' الحقيقة ان في 2 ديسمبر هناك جلستان , الاولي للمحكمة ستنظر فيها قضية حل مجلس الشوري , و منازعة التنفيذ المقامتين من محاميين ضد الجمعية التاسيسية باعتبار قانون تحصين الجمعية التاسيسية رقم 79 لسنة 2012 هو شكل من اشكال اعاقة تنفيذ حكم حل مجلس الشعب ' .

' اما الجلسة الثانية فهي لهيئة مفوضي المحكمة و هي اول جلسة لتحضير منازعة تنفيذ اخري اقامها محام لالغاء الاعلان الدستوري الصادر من الرئيس محمد مرسي يوم 11 اغسطس الماضي , باعتباره ايضا عقبة في سبيل تنفيذ حكم حل مجلس الشعب ' .

و قد اكد القضاة انه ' يمكن ان يصدر حكمان في قضيتي مجلس الشوري و الجمعية التاسيسية , لانهما في حوزة المحكمة الآن و صدرت فيهما تقارير هيئة المفوضين , لكن من المستحيل صدور اي تقرير او حكم بشان منازعة الاعلان الدستوري , لان تقرير هيئة المفوضين لم يكتب فيه حرف واحد حتي الآن , و هذه الجلسة هي الاولي لنظر القضية و تحضيرها بعد تبادل المذكرات , مما يعني انها لن تنظر في المحكمة قبل يناير او فبراير القادمين ' .

و نفي القضاة صحة ما تردد من ان المحكمة ذاتها و ليست هيئة المفوضين تنظر ايضا دعوي متعلقة بالاعلان الدستوري الصادر في 11 اغسطس ' لان القضيتين المنظورتين امام المحكمة الآن تدور وقائعهما اصلا قبل صدور هذا الاعلان , و المنازعة الوحيدة التي دخلت المحكمة بشان الاعلان مازالت منظورة في هيئة المفوضين , و لا يجوز للمحكمة التعرض لدعوي قبل ان تصدر الهيئة توصيتها فيها ' .

و اشاروا الي ان ' الدعاوي المرفوعة اصلا امام محكمة القضاء الاداري ضد الاعلان الدستوري مازالت منظورة حتي الآن , ولم تحل لنا اي دعوي منها , وبالتالي فكل ما يتردد بهذا الشان اكاذيب مختلقة ' .

وردا علي ما ذكره الرئيس مرسي من تسريب حكم حل مجلس الشوري قبله باسبوعين او ثلاثة , قال القضاة ' هذا الكلام مرفوض وغاية في الخطورة , ويجب علي الرئيس تقديم ما لديه من ادلة ليري الراي العام هل كلامه صحيح ام خطا ' . واضافوا ان ' ما نشرته الصحف فقط تقرير هيئة المفوضين الذي اتفق مع حكم المحكمة السابق بحل مجلس الشعب , حيث ان الحالتين متطابقتان تماما , الاّ اننا نتحدي ان يكون اي سطر من الحكم او منطوقه تم تسريبه للصحافة او حتي لقضاة آخرين ' .

وحول قضية الجمعية التاسيسية يؤكد القضاة ان ' هذه القضية لم تنظر في المحكمة وستسمع المرافعات فيها الاحد القادم , و الموجود حاليا تقرير هيئة المفوضين الذي يوصي بعدم قبول القضية ويؤيد بشكل صريح اجراءات اصدار قانون تحصين الجمعية التاسيسية من البطلان , ورغم ان هذا التقرير يصب في مصلحة الجمعية التاسيسية , الاّ ان قوي الاغلبية في التاسيسية تتجاهله وتحاول عدم تصديره للراي العام , ايحاء لها بمعاداة المحكمة المسبقة للجمعية ورغبتها في حلها ' .

ولفتت المصادر النظر الي ان بعض المسئولين الكبار في الدولة تحدثوا عندما نشرت بعض الصحف ' منذ اسبوعين توصية هيئة المفوضين في هذه القضية , في وسائل الاعلام مؤكدين ان التقرير مطمئن و ليس له اي اثر سلبي علي الجمعية التاسيسية , و عادوا اليوم للحديث عن مؤامرة لحل التاسيسية !

ليست هناك تعليقات :