مستشار مرسي سيف الدولة : فوز أوباما يعني تراجع نفود الصهاينة في أمريكا


اكد الدكتور محمد عصمت سيف الدولة , مستشار رئيس الجمهورية , ان ' فوز الرئيس الامريكي باراك اوباما بولاية ثانية واخيرة في الانتخابات الرئاسية الامريكية , يشير الي تقلص النفوذ الصهيوني النسبي في امريكا , بعد نجاح اوباما رغم اعلان الادارة الاسرائيلية انحيازها بوضوح لمنافسه الديمقراطي مت رومني ' .


واعرب سيف الدولة عن , امنيته بان ' يستطيع الرئيس الامريكي في مدة رئاسته الاخيرة , ان يكون اكثر جراة وحرية وعدلا بعد ان تحرر من تاثير جماعات الضغط و المصالح التي عادة ما تكون اكثر نفوذا في المدد الاولي للرؤساء ' .

و قال : ' الرسالة التي اتصور ان غالبية الشعوب العربية و الاسلامية و المقهورة في العالم , تود ان ترسلها الي الرئيس اوباما , هي انه لا يزال هناك الكثير من الجهود التي يجب ان تبذلها الولايات المتحدة لكي تعوض و تصالح باقي شعوب العالم عن سياسات الهيمنة و التدخل و العدوان التي مارستها علي امتداد عقود طويلة , وعلي راسها بالطبع دعمها لاسرائيل التي تمثل آخر كيان استعماري استيطاني في العالم ' .

و أكمل قائلا : ' عليها ان تغير بوصلتها وان تنحاز الي الشعب الفلسطيني في حقه في استرداد ارضه المحتلة . ففلسطين هي الحاجز الصلب العميق بيننا وبينها , ويستحيل ان تستقر المنطقة او تستقر العلاقات الامريكية العربية طالما ظلت تدعم اسرائيل ' , كما دعاها الي ' سحب قواتها من المنطقة وان تترك الشعوب تقرر مصيرها , و الكف عن لغة التهديد و الوعيد واحاديث الخطوط الحمراء و الخضراء و التلويح بقطع القروض و المساعدات و المعونات , واستخدامها للضغط علي الحكومات و التدخل في شؤون البلاد , و العمل علي اخضاع القرارات ' .

واردف سيف الدولة : ' علي الادارة الامريكية , ان تدرك وتستوعب ايضا ان هناك بالفعل ثورات حقيقية في الوطن العربي , وان الشعوب تحررت وتغيرت , واصبحت فاعلا رئيسيا في صناعة القرار , وان عليها ان تحترم حقها في الاستقلال وفي صناعة مستقبلها وفقا لخياراتها الحضارية و الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية , و الا تحاول فرض نموذجها الخاص في التنمية , فالشعوب و الحضارات و الثورات ليست نسخا طبق الاصل من بعضها ' .

وراي سيف الدولة , ان ' انتخاب رئيس امريكي من اصل افريقي لمدة رئاسية ثانية يحمل عدة معانٍ اولها ان ' الشعب الامريكي قطع شوطا كبيرا في التحرر من ثقافة التمييز و العنصرية , التي سادت هناك لقرون طويلة ' .

المعني الثاني , بحسب سيف الدولة , فهو ان ' غالبية الشعب الامريكي تشارك باقي شعوب العالم في رفضها لسياسات المحافظين الجدد التي بداها جورج بوش الابن باحتلال افغانستان و العراق , ومثلت وبالا كبيرا علي شعوب المنطقة ' , اما ثالثا , فهو ' تقلص نفوذ اللوبي الصهيوني ' نسبيا ' في الولايات المتحدة , فلقد نجح اوباما , رغم ان الادارة الاسرائيلية اعلنت بوضوح انحيازها الي رومني ' .

ليست هناك تعليقات :