قال حسام مؤنس _ الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي المصري _ ان التصريحات التي جاءت علي لسان المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التاسيسية للدستور اثناء لقائه مع ممثلي العمال و الفلاحين للنقاش حول مسودة الدستور هي تعبير عن موقف سياسي ينحاز لوجهة نظر القوي التي تحكم في مصر الآن و تتحكم في كتابة دستور مصر و التي اختارت الغرياني رئيسا للجمعية .
و ابدي مؤنس دهشته من التصريحات التي وصفت ثورة يوليو وقادتها انهم ' خدعوا العمال و الفلاحين وان نسبة ال50 في المائة في البرلمان لم يستفد العمال و الفلاحين ' مؤكدا انه اذا كانت ثورة يوليو لم تنتصر للعمال و الفلاحين ولم تنحاز لهم , فمن اذا فعل في تاريخ مصر الحديث .
و قال ان الاجابة الواضحة تاتي من عمال وفلاحي مصر انفسهم الذين يدركون منجزات ثورة يوليو و انحياز قائدها جمال عبد الناصر لهم و لحقوقهم و مصالحهم , وهي المنجزات التي اهدرت بعد ذلك علي مدار عهدي السادات ومبارك , ويستمر اهدارها الآن في ظل السلطة الحاكمة وسياساتها التي لم تتغير كثيرا عن النظام السابق.
ورفض الناطق الرسمي للتيار وصف الغرياني لثورة يوليو بانها ' اكبر عملية نصب تعرضت لها مصر ' , مشيرا الي انه من حق المستشار الغرياني ان يختلف كما يشاء , لكن ان يصف واحدة من اهم مراحل مصر التاريخية وثورة من اهم ثورات التاريخ ليس في مصر وحدها وانما في الامة العربية و العالم كله , بمثل هذه الاوصاف المتجاوزة.
واكد ان ذلك الموقف لم نكن نتوقعه واسلوب لم نكن نعتقد ان يصدر عن قاض عاش حياته يحكم بعدالة وانصاف وموضوعية من علي منصة القضاء , وتساءل مؤنس ' اذا كان الغرياني يري ان ثورة يوليو بكل منجزاتها ' نصب ' فكيف سيصف اذن الجمعية التاسيسية الحالية للدستور التي تحاول سلق وتمرير اسوا دستور في تاريخ مصر وهو رئيس لها ؟! ' .
واشار حسام مؤنس لرفض حديث الغرياني ان الاعتصامات حاليا تحولت لفوضي , وقال ان ما يصفه الغرياني بالفوضي هو تعبير سلمي عن الراي لقطاعات وفئات متعددة في المجتمع لا تزال تشعر بالغبن وبالابتعاد عن اهداف الثورة وعن ضمان حقوقهم في الحياة الحرة الكريمة.
ودعا مؤنس المستشار حسام الغرياني لمراجعة موقفه وضبط تصريحاته ومصطلحاته خاصة ان تلك ليست الازمة الاولي التي يثيرها بمواقفه وتصريحاته في الجمعية التاسيسية , قائلا ' علي المستشار الغرياني التركيز اكثر في اعمال الجمعية التي يراسها كي لا يتحمل وزر اصدار وثيقة دستورية هي الاسوا علي الاطلاق , وبدلا من الهجوم علي ثورة يوليو التي كانت الاكثر انحيازا وانجازا للعمال و الفلاحين و الفقراء ' .
كما طلب من الغرياني ان يعمل مع اعضاء جمعيته علي ضمان حقوق المصريين الاقتصادية و الاجتماعية وتحقيق مطالب وطموحات العمال و الفلاحين في نصوص الدستور الجديد.
واكد ان تلك التصريحات للغرياني تؤكد وجهة نظرنا في ان التشكيل الحالي للجمعية التاسيسية لا يمكن ان يصدر عنه دستورا حقيقيا معبرا عن كل المصريين وانه لا بد من اعادة تشكيلها بشكل جاد ومتوازن يمثل كل قوي المجتمع المصري وتنوعه السياسي بدلا من فرض هيمنة طرف بعينه علي كتابة الدستور.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق