وائل قنديل يكتب عن سر حفاوة شفيق و الفلول بالبرادعي و تصريحه الصادم و المهين عن الهولوكوست اليهودي


المتحدث السابق باسم حزب الدستور , الذي يرأسه الدكتور محمد البرادعي , وائل قنديل يكتب ... مفتاح الخروج من هذه المحرقة في يد الدكتور محمد مرسي وحده , لانه ببساطة هو الذي وضعنا في هذا المازق , حين اصدر هذا الاعلان الدستوري الذي فتح ميدان التحرير لاول مرة لجحافل الفلول و الثورة المضادة .


اعلم و يعلم كثيرون ان اسبابا وجيهة و اخطارا حقيقية دفعت الرئيس المنتخب للجوء لهذا الاعلان الدستوري الخشن , لكن الاخراج جاء ركيكا و فاقدا للحد الادني من المواءمة السياسية .

و قد كان امام الدكتور مرسي ان يصارح الجماهير بما يحاك ضده و ضد الثورة المصرية , و يشرك الشعب معه في مواجهة السيناريو الخبيث , غير انه لم يفعل , لكن ذلك لا يعني ان الوقت فات , فالفرصة لاتزال سانحة امام الرئيس لكي ينزع الفتيل قبل ان تدخل مصر في ' هولوكوست ' جماعي لن ينجو منه احد .

و علي ذكر ' الهولوكوست ' فما ورد علي لسان الدكتور محمد البرادعي في مجلة ' ديرشبيجل ' الالمانية امر صادم و مهين لكل المشاعر الوطنية , ذلك ان اقحام مسالة انكار الهولوكوست في سياق الاعتراض علي الجمعية التاسيسية لوضع الدستور لا يعني سوي استعداء الدوائر الغربية علي هذه الجمعية .

و اذكر انني كتبت في هذا المكان في يناير الماضي ' محرقة البرادعي و ملعبة الدستور ' دفاعا عن حملات التشويه البذيئة ضد رجل اعتبره كثيرون و انا منهم ' رئيس جمهورية الضمير ' , و من اسف انني اجدني مضطرا لكي اعكس العنوان ليصبح ' محرقة الدستور و ملعبة البرادعي ' , اذ ان استدعاء هذا الخطاب في هذه اللحظة المخيفة هو لعب بالنار و اثارة لكل عوامل الاحتقان الذي يهدد بنسف ما تبقي من جسور للتعايش .

و اندهش من هذا الصمت المتواطئ علي هذه الاهانة من اشخاص ملاوا الدنيا صياحا و استهدافا للبرادعي و اتهاما له بالدوران في فلك الغرب و الصهيونية العالمية , و من عجب ان هؤلاء صاروا زملاء للبرادعي الآن في جبهة الانقاذ التي تشكلت مؤخرا .

و اندهش اكثر من هذه الحفاوة بالبرادعي من جنرال الثورة المضادة و من لف لفه , وفي الذاكرة ايضا ما كتبته في 29 مايو الماضي بعنوان ' الجنرال شفيق عندما يتبردع ' حين غير رايه فيه من ' ارجوه يبص في المراية تاني ويشوف عمل ايه في الدول العربية ايام ما كان في الوكالة ' و ' انت كنت قاعد خواجة بره ما بيعرفش يتكلم عربي ' الي ' قيمة وطنية ونافذة ضوء ' .

واندهش اكثر واكثر مما يجري هذه الايام من اصطفاف مثير للاسي , لدرجة ان الجنرال المنتشي بما يجري يعلن يوميا اتفاقه وتعاونه مع قادة الغضب ضد محمد مرسي دون ان يكذبه احد , بل ويذهب ابعد من ذلك حين يستدعي خطاب المحرقة وهو يتحدث عن الاخوان المسلمين باعتبارهم جسما غريبا في مصر ويدعو المصريين للتخلص منهم.

واذكر الدكتور محمد البرادعي : اليس هؤلاء هم الذين وضعوا اكثر من ستمائة الف توقيع في صندوق المليون توقيع لازاحة مبارك عن الحكم؟

لكنك وانت تتامل المفارقات المضحكات المبكيات في هذا المشهد الهزلي لا تستطيع الا ان تنحي باللائمة علي الرئيس الذي منح الفرصة علي طبق من ذهب لكي ينصب الفلول خيامهم في قلب الميدان وهتفوا ' ثوار احرار ' .

تخيروا لغضبكم ايها السادة .

ليست هناك تعليقات :