لماذا تحول التحرير الى ميدان الفلول و أصبح البعض لا يجد حرجا في طلب عودة مبارك نفسه للحكم !


من العجب العجاب ان يصير ميدان التحرير ميدانا للفلول يجتمع فيه انصار مبارك وانصار الجنرال الهارب وانصار عكاشة مع بعض القوي الثورية. لم يتصور احد ان يستقبل هذا الميدان الطاهر الفلول لتلويثه بمحاولة موصومة بالفشل لاعادة حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي .


صحف الانقلاب علي مرسي تلوح بالفرضية السابقة. احداها ابرزت تصريحا للممثل يوسف شعبان // لا اعرف ما هي قيمته السياسية // يؤكد فيه ان الحل الوحيد لمواجهة الاخوان اخراج مبارك و العادلي من السجن!


هذا الالتفاف الغريب من قلب ميدان اطلق شعار ' ارحل ' وردد ' مش حنمشي هو يمشي ' خطوة جريئة لوضع نهاية ماساوية لثورة 25 يناير وللربيع العربي كله.
المال السياسي يمول عملية تحويل ميدان التحرير الي نسخة من ميدان العباسية او روكسي او المنصة. بل بمثابة غزو صريح لميدان الثورة خصوصا ان متلحفين بردائها مثل عمرو موسي وصباحي و البرادعي يتقدمون صفوف مقاومة الرئيس مرسي و الانقلاب عليه من داخل الميدان.


الاعلان الدستوري ليس الهدف فبعد موافقة مجلس القضاء الاعلي عليه عقب استماعهم للرئيس مرسي واسانيده , ليس هناك مبرر للمعترضين من الشارع لانه لا يمسهم في شيء , بل يحقق مطلبا ثوريا قديما باقالة النائب العام المتهم بالتباطؤ الذي ادي الي تبرئة قتلة الثوار خصوصا في موقعة الجمل.


فاذا كان النائب العام المنتمي الي عباءة مبارك قد اقاله الاعلان الدستوري وازال عنه الحماية المقدسة التي تجعله يفعل ما يريد دون معقب , فان اصحاب المصلحة الحقيقية في الدفاع عنه متلحفين برفض الاعلان الدستوري , هم فلول مبارك الذين يغدقون المال السياسي علي البلطجية من اجل نشر الفوضي.


لا يغرنكم الشعار المرفوع داخل ميدان التحرير ' ممنوع علي الفلول ' __ فالحق انه صار تجمعا لهم وتحت سيطرتهم , ومن سهل ذلك موسي و البرادعي وصباحي.
من الآن وحتي اشعار آخر من الجائز القول ان ميدان التحرير لم يعد ثائرا بل صار فلوليا بامتياز .

ليست هناك تعليقات :