تشهد مصر في 100 ساعة العديد من القرارات و المواقف الفاصلة في المشهد المصري منها حسم امر الدستور الجديد للبلاد بعد ثورة يناير 2011 , وكذلك حسم امر الاعلان الدستوري للرئيس محمد مرسي , بجانب خروج المليونيات المؤيدة و المناهضة لقرارات الرئيس المصري خلال الاسبوع الماضي , كما سيتكشف في ختام المائة ساعة آلية تعامل المحكمة الدستورية مع قرارات الرئيس التي حصن فيها الجمعية التاسيسية ومجلس الشوري من اي حكم قضائي بالحل , استنادا للسلطات التشريعية التي يحوزها حاليا في غياب البرلمان.
و قد بدات المائة ساعة الحاسمة مساء امس الاربعاء مع اجتماع الجمعية التاسيسية للدستور لانجاز كافة مواد مشروع الدستور الجديد , وتنتهي مع نهاية يوم الاحد الذي سوف يشهد نظر المحكمة الدستورية لدعوتين تطالبان بحل الجمعية التاسيسية ومجلس الشوري ' الغرفة الثانية للبرلمان ' .
وربما تحمل تلك الساعات رسما للعلاقة بين القوي السياسية في الفترة القادمة خاصة في ضوء اصرار الرئيس محمد مرسي و التيار الاسلامي علي انجاز مشروع الدستور الجديد وطرحه للاستفتاء الشعبي في اسرع وقت باعتباره حلا للازمة الراهنة من جانب ورفض قوي المعارضة وتهديدها بالتصعيد ضد هذا الاجراء من جانب آخر.
وتتمثل اهم التحركات السياسية التي ستشهدها مصر في الساعات القادمة في ما يلي :
_ اليوم الخميس : تصوت الجمعية التاسيسية للدستور علي مواد الدستور مادة مادة , و ذلك بعد عمل بدا منذ 12 يونيو 2012 عقب انتخاب اعضاءها ال100 من اعضاء مجلسي الشعب و الشوري .
_ اجتماع مساء الخميس لجبهة الانقاذ الوطني التي تضم قوي سياسية معارضة , لدراسة خطوات التصعيد ضد الاعلان الدستوري , و الاعلان عن رفض التصويت علي مواد الدستور اليوم من قبل الجمعية التاسيسية.
_ الجمعة 30 نوفمبر : ' مليونية حماية الشهيد ' في ميدان التحرير وعدد من محافظات الجمهورية للمطالبة بالغاء الاعلان الدستوري ورفض مشروع الدستور الجديد.
_ السبت اول ديسمبر : ارسال مشروع الدستور بعد التصويت عليه الي الرئيس محمد مرسي الذي من المتوقع ان يدعو سريعا للاسفتاء الشعبي عليه.
_ مليونية ' نصرة الشريعة و دعم الشرعية ' التي دعا اليها التيار الاسلامي في ميدان التحرير بالقاهرة لدعم الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس وكذلك المطالبة باصدار الدستور ويشارك في المظاهرة كل من جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية و العدالة و الجماعة الاسلامية وحزب البناء و التنمية وحزب النور و الدعوة السلفية واحزاب الوسط و الحضارة. وتثور حاليا مخاوف من ان تشهد هذه التظاهرة احتكاكات مع قوي المعارضة اذا استمرت في اعتصامها بالميدان نفسه.
_ الاحد 2 ديسمبر : من المتوقع اصدار المحكمة الدستورية قرارها بشان دستورية وضع مجلس الشوري و الجمعية التاسيسية الواضعة للدستور . و تجمع التفسيرات القانونية علي انه بعد الاعلان الدستوري الذي اصدره مرسي و يحصن فيه الجمعية التاسيسية من الحل و بعد دعوته المتوقعة يوم السبت للاستفتاء الشعبي , لن يكون من حق المحكمة الدستورية اصدار حكم بحل الجمعية , لكن فلول الدستورية يمكن أن لا يلتزموا بالقانون كما جرت العادة منذ سقوط نظام مبارك و قبله .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق